استراتيجيات الإنسان الدفاعية

كتبها نسرين طرابلسي ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 23:49 م

 

استراتيجيات الإنسان الدفاعية
وتحية لصمود الأشياء
 
"إذا كنت تحارب الوحوش مطولاً فاحرص على ألا تصبح واحداً منهم.. وإذا نظرت مطولاً إلى الجحيم فتذكر أن الجحيم بدوره ينظر إليك.."
من فيلم the flock القطيع، تأليف هانز بوير وكريغ ميتشل، بطولة ريتشارد غير..
 
لا أحد يعلم من أين يأخذ أفضل دروسه في الحياة. مع الإشارة بأن الأفضل قد يعني أحياناً الأقسى والأكثر إيلاماً وتعليماً على اعتبار أن اللحظات الحلوة تذهب بحلوها مع أول شربة ماء.
التجربة أكبر مدرسة وبرهان. لذا يؤكد المعلمون الكبار حقاً غير المدّعين، والذين لا يفقدون زمام منهجهم عند أول اختبار، على أن الخطأ مدرسةٌ باهظة التكاليف، لكنَّ شهادتها معترفٌ بها في كل أنحاء العالم. ومن هذه المدرسة تخرّج الإنسان وحاز استحقاقه. هذا الإنسان الخاضع لاختبارات مستمرة. أولها وأصعبها تعامله مع الآخر، الآخر المجهول، أو المعلوم بصورة جزئية. لذا وجدت القوانين التي شرّعها الإنسان نفسه قبل الأديان، والإلهية التي فرضت عليه بعد الأديان، ثم تلك التي يضعها في المساحة المتبقية الشاسعة والمتسعة والتي تتزايد تحدياتها وتشعباتها كلما ازداد عدداً ومعرفة. بعض القوانين لا يمكن ضحدها وتغييرها، أو التملص من ميزانها. والبعض الآخر ارتخى واختل وأصبح لزاما إيجاد قوانين بديلة له أكثر رحابة ومرونة.
من أكثر القوانين التي تشغلنا هي تلك المفروض أن تكفل حماية الإنسان من ظلم الآخر. وتمنحه الأمان والاطمئنان لتزيد من طاقته الإنتاجية وقدرته على احتمال الحياة. لكن في ظل تلك القوانين المسنونة سواء المتعلقة بعمله أو بأوجه حياته الأخرى يتفاقم شعور الإنسان بالغابة، وتتقلص مساحة الحرية، ويفقد الثقة تماماً بمفاهيم مثل الحق والعدالة والإنصاف.
فمن واقع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جيناتُ الرّوح

كتبها نسرين طرابلسي ، في 2 أغسطس 2009 الساعة: 14:27 م

 

هويتي تعني أنني لا أشبه أيّ شخصٍ آخر
"أمين معلوف" الهويات القاتلة
 
"جينات الروح"
 
أعرّفكَ بنفسي
أنا أنتَ
كلانا "هوَ" للآخر
نضيفُ ال لنتعرف
الــ هوَ
مذكّرةٌ بخشونةٍ
الهويــّة مؤنثةٌ ونهمة، شاسعةٌ ومتأرجحة
واحدة ومتعددة
ثابتة ومتحولة
أصيلة ومكتسبة
أساسية وثانوية
جدّي التقى بجدّك في ساحة ما
على أرضٍ ما
ربما ليقتتلا
أو ليعلنا هدنة
ابحث في التاريخ وتأكد
 
في مقدمة السفينة كان القبطان الفينيقي يشق البحر الأبيض المتوسط في تريبوليس
بين المدن الثلاث صور وصيدا وأرواد وعينه في منظاره مسلطة على حبرون، ربما عرفها باسمها الآخر تيماشكي، وهناك علق بشامة الدنيا. الدار المسقية بالباراديوس، نهر الفردوس، بردى. كان صعباً على القبطان الحضري حامل الشعلة المولع بصناعة المدن المشهور بطول ساحل المتوسط مأسورا بالمدينة المسقية، وأسطورة التاريخ الأول. ألا يترك فيها فسيفساء تدل عليه.
 
ليس لدينا زي موحد
لا عباءة ولا عقال
لا وشم على ذقني
ولا ريشة على رأسك
تحت سماء الله الواحد
أنا وأنت غريبان إن شئت
وأقارب رغما عن أنفك
 
تجري في عروقي دماء مصرية، واللي بنى مصر كان في الأصل حلواني، وإن ضاق بي الدمشقيون والطرابلسيون يوما لا يهم، فأجدادي من مصر جاؤوا إلى الشام قبل الخديوي والأوبرا وجاءنا البيان التالي والعدوان والازدحام والتلوث والفساد. تجارا للطيبات ينقلون من مصر القمح وعين الجمل ويصدرون إليها المشمش الشامي والفستق الحلبي وقمر الدين. وإليهم سألتجئ ولن يضير ثمانون مليون نسمة يعانون إن أصبحوا ثمانين مليونا وواحد. يؤلفون النكات المرة ويضحكون.
 
لا تستغرب
إن وصل الأصل إلى المغرب
الدماء النقية يشوبها التعصُّب
هويتي للعروبة مصبٌّ
ومن تلمسان جاءت جدتي الأميرة
بصحبة الأمير
 
يقال بأن الأمير عبد القادر الجزائري الشاعر المتصوف الفقيه، ابن شيخ الطريقة الشاذلية، والفارس الذي حيكت حوله الأساطير، نفي إلى دمشق لؤلؤة الشرق آنذاك، وإحدى أهم ولايات الدولة العثمانية. وصل إليها مع عائلة مؤلفة من مئةٍ وثمانين فرداً من الزوجات والأبناء والتلاميذ. نزل الأمير في بيت أستاذه الروحي الشيخ محي الدين ابن عربي. ولتوطيد أواصر علاقاته بأهل الشام تزوج العديد من أشرافها بالكريمات الجزائريات. كما تزوج بعض رجال حاشية الأمير من كريمات دمشقيات. وجاء نصيب الأميرة الجزائرية عزيزة التلمساني على التاجر كامل المصري الذي أصبح من تجار الشام وأكابرها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرصٌ ضائعةٌ لموت البنت

كتبها نسرين طرابلسي ، في 20 مايو 2009 الساعة: 00:28 ص

 

 
"مسائل شخصية"
 
 
والذي نفسي بيده
لم أقترب يوما من الموت على مسافةِ شهقةِ فجيعةٍ أو طرفةِ عين القدر إلا واشتهيته. المنيّة أمنيةٌ أسعى إليها بالانتظار وتنأى عنّي بالوقت.
أشباحُها الخفيفةُ تلاحقني، تمازحني، تدفعني من أعلى برجِ الفن لتتلقّفني قبل الارتطامِ بأرضِ الحب. تصدمني بجدارِ الواقع وتضمّدني بقطنِ الأحلام، ومرات لا معدودة توقظني من نومي تلبسني أوشحتَها، تهيّئني كعروس، تُغريني برفقتها، تخرجني من فراشي بأبّهة النهايات الحاسمة، تمضي بي خطواتٍ متدرّجة إلى أعماقِ النوم الغريق، ذلك الممتع الذي تستسلمُ له دون ممانعة، إنّه موت، القويُّ الشديدُ المتشبّثُ القابضُ الغامضُ البتّار، الأكثرُ تمسّكاً بي من أمّي، الواضحُ على شاشِ البرزخ… حيث تمرّ الوجوهُ والحوادثُ كلُّها بكَ للوداع، دون أن يؤلمَكَ الرّحيل..
 
سقطة تفوت..:
منذ أن كنت صغيرة أردّد كأسمهان، سأموتُ قريبا.
بعيد الشر، عمر الشقي بقي. تجيبني أمي بدون تردد
لغة تعبيري كانت قاصرةً آنذاك عن شرحِ الحالةِ بتفصيلٍ مملٍّ كما أفعلُ اليوم وأستفيضُ وأستلذُّ. كالقطط، تلك المخلوقات اللّدنة المطواعة التي تسقطُ من السطح وتنزلُ على قدميها، كنتُ.
أختاي نزلتا السلالم كممسوستين:
"ماما نسرين وقعت عن السطح"
 ليلتها لم تنم أمّي، تراقب كما قال الطبيب أربعاً وعشرين ساعةً نزفاً من أنفي أو من أذني. لم أنزفْ نقطةَ دمٍ واحدة؛ ولم يترك ترابُ الحديقة كدمةً أو خدشاً على بدني. لكنَّ الواقعة بحدِّ ذاتها ألصقت بي صفةً استخدمت ضدي كلّما تمردت على أمرٍ أو جنحت بمخيلةٍ أو تصرُّف:
"مجنونة، ارتجَّ دماغُها من سقطةِ السطح".
ازدادتْ جرأتي، أنا البنتُ الخارقةُ التي تقطعُ الهواء مسافةَ طابقين، وتهبطُ محفوفةً بعناية الملائكة الحامية للأطفال دون أن يمسّها سوءُ الأرض.
 
درس العبور: 
بثلاث خطوات تعلمت قطع الشارع إلى الرصيف الآخر، نؤمِّن عبورنا، ننتظر خلوَّ الطريق من السيارات يمنة ويسرة، ثم نركض. يااااه ما أسهل العبور. اركضي يا بنت اركضي، علّمتها بنات الجيران، وصرنا نبتعد ونبتعد عن البيت، والشوارع تزداد اتساعاً والسيارات باتجاهين، وتنجح الخطوات الثلاث المدروسة في العبور من حارةٍ إلى حارة أولاً ثم من حيٍّ إلى حي، ورحلةُ الاستكشاف مستمرّةٌ والجرأةُ تصير شجاعةً والشجاعةُ تهوّراً والتهوُّرُ رعونةً وطااااااااااااااااااااااااااااخ
صفعتني مرآةُ نصف شحن سوزوكي وأكملت طريقها.
البناتُ يبكين على الرصيف المقابل، يصرخن وسط أبواق السيارات بشيء ما، لثوان معدودة طرِشْتُ، ما الذي حدث؟!!
لم يحدث شيء..
أقسمنا بمقدساتنا، أنا بالكعبة الشريفة وهنّ بكأس القربان ألا نخبر أحدا. وسرنا إلى البيت. تفاخرْتُ قبل أن نفترق: أنا وحدي عبرت. وما أن غبن عن عينيّ حتى جلست على الدرجة الأخيرة أحتضن عظام وجهي، أئن وأتألم.
 
تعارفٌ مبكّر:
شقيّةٌ ومثلُ القطةِ بسبعة أرواح، سماءُ طفولتي موشّحةٌ بالكدمات، والموت يداعبني من حينٍ لآخر ويُخرجُ لي هيئته بالتدريج، حتى صار مألوفاً جداً، كوجه أبي الذي غادرنا باكراً، تنوب عن حضوره قصصٌ حارّة وصورٌ أبديةُ الشّباب. الكلُّ يرافقونه ما أن يأتي لاصطحابهم، بلا اعتراض، والباقون يحتفلون بقدومِهِ، تأتي النسوةُ كلُّهُنَّ إلى بيتنا الكبير يرتدين ثياباً سوداءَ فاخرة، والمعنيةُ بالفقدِ تجلسُ كنجمةٍ مطفأة في صدر الحلقة وتنشجُ بأناقة. يحدثُ بكاءٌ في البدء ثم يتسلّل ضحك خجولٌ تتّسعُ دوائرُه. يأتون بطعامٍ كثير، قوزي وكبّة ومبرومة، ونجتمع نحن الصغار نلعبُ طيلة النهار، ينهروننا:
"إلى الخارج يللا يللا"
أسمع خالتي تهمس:
الله يرحمه روحه عالية، ضحكنا كتير اليوم
أقول لرفيقتي:
عندما أموت أريد أن يضحكَ الجميعُ في عزاي، أن يموتوا من الضحك..
 
 
 
تطبيقاتٌ سلوكية:
"لا شك أن كذبةً تشبه موتاً متقناً ستنطلي على أمي. قال أخي وهو يضع على بطني دواء الميكروكروم الأحمر ويعطيني سيخاً معدنياً ويعلمني بجديةٍ فن المحاكاة:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلام في الهوى

كتبها نسرين طرابلسي ، في 4 أبريل 2009 الساعة: 22:30 م

27/03/2009

جريدة القبس

 
 
العطش لعبة الحب

 

 

 
 
نسرين طرابلسي
نسرين طرابلسي
إعداد: ليلاس سويدان
لا صوت يعلو على صوت القلب، ولا حديث احلى من الحديث عن الهوى، وكل ما قيل أو سيقال عنه هو مجرد محاولة لحل احجية القلب وفك طلاسمه. في هذه الزاوية ثلاثون سؤالا عن الهوى، نطرحها كل اسبوع على ضيف، فلكل كلامه وللحديث عن الهوى دوما بقية. وضيفة اليوم الاعلامية نسرين طرابلسي.

01- هل الحب الاول وهم كبير كما قال إحسان عبد القدوس؟
ــ لا ولكن الإنسان كالثعلب في حكاية إيسوب الحكيم، عندما لم يطل العنب قال عنه حصرم.. والطريف أن كل حكاية حب تبدأ بعبارة: لا بد أنه الحب الوحيد والحقيقي في حياتي. وعندما تنتهي الحكاية يهرع الإنسان ليختبئ وراء براءة قصة الحب الأولى. إنها بالضبط استراتيجية الإنسان الدفاعية ضد الفشل العاطفي المتكرر.

02- متى يستطيع الانسان أن يستغني عن الحب؟
ــ عندما تتملكه المادة وتتسيد دنياه يصبح كل شيء قابلاً للبيع والشراء والمساومة والاستبدال.

03- ما رأيك بمقولة: الحب حدث في حياة الرجل ولكنه تاريخ المرأة برمته؟
ــ إن صح هذا الكلام فمن المؤسف أن لا يكون للرجل تاريخ من الحب كما للمرأة.

04- هل الحب رواية شرقية بختامها يتزوج الابطال؟
ــ ممكن أن يكون الحب مسرحية شكسبيرية بختامها ينتحر الأبطال، وممكن أن يكون أسطورة عربية بختامها يجن الشاعر من العشق، وممكن أن يكون رواية عصرية جدا بختامها يقوم كل منهما بعمل ديليت للآخر… الحب عالم غني بالقصص والروايات.

05- ما وجه الشبه بين الحب والحرب؟
ــ الحب والحرب متشابهان في كل شيء ولكن للحب دوما ضحيتان فقط.
لكليهما أسباب بالتأكيد ولكن لا أحد يستطيع أن يحدد أسباب نشوب الحب.
نيران الحب مهما طاشت تستهدف القلب. وإن كانت أسلحة الحب أشد فتكاً إلا أن المعركة تصبح ممتعة أكثر كلما حمي وطيسها.

06- اذا كان العمر مباراة من شوط واحد، فأي حب يكون في الوقت الضائع؟
ــ هذا كلام اعتباطي، فالعمر ليس مباراة من شوط واحد، العمر أشواط ومحطات، وبيقولوا الحب بيقتل الوقت (كما تغني فيروز) كل قصة حب تحيي القلب وتجدد العمر والشباب.

07- لو كان للحب قانون عقوبات، فما عقاب من يخون حبيبه؟
ــ الخائن يُخان ولو بعد حين.

08- يقول بلزاك: «الحب امرأة ورجل وحرمان»، فما تعليقك؟
ــ صحيح، العطش لعبة الحب، بل إن لحظة الارتواء الكلي يتبعها الملل والهروب. لذا تخلد القصص التي تتوقف عند حدود الحرمان.

09- ماذا تغير في الحب بعد استبدال رسائله برسائل الموبايل؟
ــ ضحكت كثيراً وأنا أفكر برائحة ورق الرسائل، بالعطر، بالحبر، بالخط المرتعش، برومانسية ساعي البريد، أصبح كل شيء في الجيب الآن، وturn off.

10- ما رأيك بالنظرة للحب في مجتمعاتنا؟
ــ الحب كلمة متعددة الأوجه، وهو في مجتمعاتنا عيب، لأنه حرّ ومزاجي، لا يخضع لقانون وغير قابل للتطويع.

11- أيهما أجمل حب المراهقة أم الشباب أم الحب بعد الأربعين؟
ــ في حب المراهقة تكون المعرفة الأولى عنوان الحب لذا يمضي الحب وتبقى الدهشة، في الشباب الحب طيش وجرأة لذا يمضي الحب وتبقى التجربة، أما في الأربعين فتتحقق الكارثة، تريد أن تستدعي الدهشة والطيش والجرأة لكن كل شيء يمضي وتبقى العائلة.

12- هل تؤمنين بالحب العذري؟
ــ طبعا وهو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نقد “المنهوب”

كتبها نسرين طرابلسي ، في 27 مارس 2009 الساعة: 18:32 م

المنهوب 

 
محاولة لاستنهاض الأفضل من عرضٍ أراد أن يكون مونودراميا
 (خاص بالمدونة)
 
 
يجب أن نتفق أولا على أن النقد هو نظرة المحب للفن وملكة الناقد في ملاحظة مواضع الضعف توقاً إلى الأفضل. فالمديح المجاني يثلج الصدر ولكنه لا يطور العمل الفني بل يجمده في إطاره ويرفعه إلى رف النسيان.
فريق هارموني نجح في إثارة النقد بعرض المنهوب، وحفز النظريات للخروج من مخبئها على شكل تعليقات مبتورة ومرتجلة ولكنه فشل في خلق حالة السحر المسرحي التي تخلب لب المتفرج. وسأوضح فكرتي من خلال النقاط التالية التي ذُكر البعض منها في ملتقى الثلاثاء الأسبوع الماضي ولم يذكر البعض الآخر لضيق الوقت وعدم انتظام الأفكار:
د. نادر القنة كان محقاً في أن عرض المونودراما هو استعراض عضلات ممثل متمكن. وبدوري أؤكد أن المونودراما امتحان حقيقي لأي ممثل لصقل موهبته وتمكين أدواته الأدائية. فالتلوين الصوتي والتعبير الإيمائي بالوجه والجسد والحركة أساسيات أي عرض تمثيلي فما بالنا بعرض يتمحور التركيز فيه ويقع العبء كاملا على ممثل واحد يؤدي شخصية أو عدة شخصيات. ومن هنا جاء النقد للممثل "أمير المشكور"، حيث لم يجانب الصواب الأستاذة سعداء الدعّاس بإشارتها إلى افتقاد الممثل للياقة الصوتية والجسدية واستعملت حرفيا العبارة التالية (الممثلون العرب غير أمينين على أجسادهم). فكان أداؤه منهكاً منذ البداية اقتطع اللهاث نصفه وعشوائية الحركة النصف الآخر. لذا اتفقت أغلب الآراء على أن العرض لم يأخذ حقه من التدريب. فالبروفات كما تعلمنا في المسرح هي الآلية النقدية المستمرة التي تزيد من مرونة النص والأداء، وتمنحهما الهارموني المطلوب الذي يعتبر أحد عناصر السحر في اللعبة المسرحية.
العرض افتقد بشدة لجماليات المشهدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القدر..جوابٌ نهائي

كتبها نسرين طرابلسي ، في 13 مارس 2009 الساعة: 09:20 ص

قراءة أخرى في الفيلم الذي ملأ الدنيا وشغل الناس
«المليونير المتشرد»: القدر.. جواب نهائي
 
القدر.. بالمرصاد
القدر.. بالمرصاد
بقلم : نسرين طرابلسي(*)
المقولة الأولى للفيلم البريطاني Slamdog millionaire الحائز على ثماني جوائز أوسكار هذا العام تلخّص الفكرة منذ البداية دون أن تحرق الحكاية. فأكثر الأمور بساطة في الحياة هي أشدها تعقيداً. وأحيانا تكون الإجابة عن سؤال بسيط مثل: كيف عرفت إجابة ما، تحتاج منك أن تسرد قصة حياتك بدقة وصدق لأنه من الصعب جداً شرح آلية عمل القدر والمصادفة، بطريقة تقنع الآخرين وتشفي غليل فضولهم. وتضع حداً لميلهم الفطري لرفض: الآخر الأقل، ومُنجز.ه. المخالف للتوقعات.
كتب سيناريو الفيلم eaufoySimon B بتصرف كبير عن رواية «Q&A» للكاتب والدبلوماسي الهندي Vikas swarup. وأخرجه بميزانية محدودة Danny Boyle
كان اسم البطل في الرواية الأصلية Ram Mohammad Tomas
إرضاء من الكاتب - الدبلوماسي أصلا- لشعبه وجمعا دلالياً لأديان الهند الأساسية الهندوسية والإسلام والمسيحية. بينما لم تكن لدى الكاتب البريطاني تلك الحساسية في كتابة النص بطريقة أكثر واقعية. الهند فرحت بجائزة الأوسكار لكن هذا كان بعد وقت طويل من عرض الفيلم. الآراء النقدية الهندية تذكر بطريقة النقد التآمري للأفلام في بلادنا، فمنهم من قال: إن الفيلم يداعب الغرب بتشويه صورة الهند والتركيز على الفقر، بينما اتهمه آخرون بالاستهزاء بالإله راما!
الفقر والعدم والطفولة المشردة لم تنتقص من جماليات الصورة. حتى في أكثر مواقع التصوير اكتظاظا بالجموع والألوان المتنافرة ذات الدلالات الحادة. فالبيئة الهندية عجائبية كلياً وهي كولاج تجميعي لأطياف إثنية ودينية وطبقية تشد المشاهد بانكساراتها المفاجئة وانعطافاتها السريعة وتخطف أنفاسه. أستحضر مثالاً بسيطا فقط لأبين الفكرة، صورة الإله راما ظهرت في الفيلم على هيئة طفل يحمل قوسا ونشابا ويرتدي الأزرق الفاقع في حين كانت المجزرة تحدث بمنتهى القتامة. والمقصود من التباين اللوني بقاء رمز هذا الإله محفورا بذاكرة الطفل المسلم جمال مالك لتكون إحدى إجاباته الصحيحة بعد سنوات طويلة في برنامج من سيربح المليون (الن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وبحضوركم يكتمل النص

كتبها نسرين طرابلسي ، في 17 فبراير 2009 الساعة: 09:19 ص

تحت رعاية سعادة سفير الجمهورية العربية السورية  

السيد/علي عبد الكريم

وضمن النشاط الثقافي للجالية العربية السورية في دولة الكويت

يسر اللجنة الثقافية دعوتكم حضور أمسية قصصية ممسرحة للأديبة والإعلامية السورية

نسرين طرابلسي

يليها قراءة نقدية لأعمالها القصصية يقدمها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة لأمسيتي في القاهرة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 19 يناير 2009 الساعة: 20:42 م

بدعوة من نقابة الصحفيين
أمسية للكاتبة والإعلامية السورية نسرين طرابلسي في مقر النقابة بوسط البلد

في يوم 20 يناير 2009
بالإضافة إلى مناقشة مجموعتها القصصية الجديدة بروفة رقص أخيرة الصادرة عن دار المدى دمشق - القاهرة يقدمهاالن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شموعٌ لأرواحنا

كتبها نسرين طرابلسي ، في 26 ديسمبر 2008 الساعة: 02:54 ص

هذه الليلة وبعد الهجوم الكاسح للفيروسات على ذاكرة ملفاتي وكومبيوتري حمدت الله كثيراًِ لأنه خلق لي روحا سمحة وجسداً مقاوما وذاكرة محصّنة لكي أجدد كل محاولاتي للاحتفاظ بروح العيد.عيد سيد الأعياد، سيد الأحلام، اللطيف المتسامح المحتمل والمقاوم والمخلّص والبار.

مازال عيد الميلاد يعني لي فرحة الألوان في أزياء بنات حارتنا، ورقصة الأضواء على شرفات الجيران، والدعوة السخية لمائدة العشاء والروابط القوية بين أناس لا يدينون بدين واحد إنما يؤمنون ببعضهم البعض فيحفظهم الله. أفتقد ناسي وأهلي وجيراني. كم أبيع من عمري الآن ليصل صوتي إليهم، لأعلق معهم النجمة الأخيرة على رأس الشجرة وأندف القطن ثلجا تحت سقفهم الدافئ، وأساعد في ارتجال مغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النص الذي صرخت له آآآآآآآآآه شكرا ستيفن

كتبها نسرين طرابلسي ، في 2 ديسمبر 2008 الساعة: 22:34 م

ستيفن ميلهاوسر

طموح القصة القصيرة

 

 (نقلته من موقع كيكا ومنشور في الأصل بنيويورك تايمز نوفمبر 2008)

ترجمة عبود الجابري 

القصة القصيرة كم هي متواضعة ومهمشة، كم هي بعيدة عن الغطرسة في أخلاقها، تجلس بهدوءٍ هناك مطرقة كما لو انها تحاول أن لا تُرى، وإذا ما  حدث أن لفتت إليها الأنظار فإنها تفعل ذلك بعجالة بصوت هامس متخوف ومستعدٍ لجميع احتمالات الخذلان.

انا لست رواية كما ترى، ولا حتى رواية قصيرة فإن كنت تبحث عن الرواية فأنا لست ضالتك

نادراً ما نرى شكلاً أدبياً يهيمن على شكلٍ آخر، ندرك ذلك ونكتفي بهز رؤوسنا معرفةً. هنا في أمريكا، الحجم هو القوة.

الرواية هي السوق الشامل وهي طائرة الأدب النفاثة. الرواية شرهة، لها رغبة في التهام الكون، القصة القصيرة المعدمة ماذا بوسعها أن تفعل؟

تستطيع أن تحرث بستانها، تمارس التأمل، تروي النباتات في الأصص الموضوعة على النوافذ، تستطيع أن تنخرط في دورة في الواقع الخلاّق، ويمكنها أن تفعل ما تشاء طالما أنها لم تغادر موقعها، طالما حافظت على هدوئها وتنحّت عن وسط الطريق.

بصوتٍ صاخب تبكي الرواية وهي تختال في مسيرها، القصة القصيرة تنحني دائماً للغلاف، الرواية تتملك السهول، تقطع الأشجار، بينما تنتبذ القصة القصيرة ركناً قصياً لتُسحق تحت الأسوار.

من الطبيعي أن تكون هناك مزايا لصغر الحجم، حتى الرواية تحاول تحقيق تلك المزايا، الأشياء الكبيرة تنزع الى السيطرة دون إنتباه للتهذيب والرشاقة، صغر الحجم مملكة للأناقة والجمال، أنه كذلك مملكة للكمال.

الرواية تسعى لاستنزاف عالمٍ عصيٍ على الاستنزاف، لذلك فإنها تناضل دون أن تبلغ ذلك، القصة القصيرة تسعى للمغايرة فطرّيا، وعندما تفوتها أشياء عديدة، فإنها تستطيع أن تعطي شكلاً جميلاً لما تمسك به من بقاياها.  كذلك فإن القصة القصيرة تطالب بنوعٍ من الكمال الذي تتملص منه الرواية بعد أن قامت بأقصاء جذري للقصة القصيرة.

الرواية عندما تتذكر القصّة، فانها تخاطبها وبنوعٍ من الشهامة:

انني معجبة بك تقول ذلك واضعة يدها الخشنة على قلبها.. أنا لا أمزح أنتِ كذلك.. أنت كذلك جميلة، مهذبة جداً، من طبقةٍ راقيةٍ، ورشيقةٍ أيضاً.

الرواية تحتوي ذاتها بصعوبة، بعد ذلك ما الذي يمكنها فعله..؟ لا شئ أبداً سوى الكلام، ما تسعى إليه الرواية هو الفخامة.. القوة .

وعميقاً في سريرتها فإنها تزدري القصة القصيرة، التي تكتفي بأصغر المساحات.  

الرواية لا تكترث لصرامة القصة القصيرة وزهدها ونكران ذاتها.

الرواية تسعى لإمتلاك المقاطعات، تسعى لإمتلاك العالم كله، بينما الكمال هو عزاء من لا يملكون شيئاً ، ذلك ما تفعله القصة القصيرة حين تُعلن عن ذاتها بتواضع، وتفاخر بمزاياها على استحياء، وتبّدد وقتها تفكيراً بعلاقةٍ نبيلةٍ مع منافستها، تجلس باسترخاءٍ وتطلق العنان للرواية لكي تحتل العالم شيئاً فشيئاً.

الأشياء البّراقة كما تبدو للعيان، حتماً يكون فيها أثرٌ من اختلاس، ذلك الأمر هو الذي رّوض مالدى القصة القصيرة من توق، وفقاً للمزيا التي تتمع بها، ولولا ذلك، لما كان منها الإعتراف العلني بما حولها، بسب من الغريزة الشائكة في حماية الذات والسرّية التي يخلقها الظلم عند الآخرين في عالمٍ يحكمه غرور الروايات المتتابعة، تعلمت صغيرة الحجم أن تحفر طريقها  بدأبٍ لا يمكن اكتشاف مغاليقه، أتخيل القصة القصيرة تضمر في داخلها رغبة.

أتخيلها تخاطب الرواية:

بوسعك أن تملكي كل شئٍأيّ شئ..، وجلّ ما أطلبه هو حبةُ رملٍ واحدة..

فتهزّ الرواية كتفيها غروراً وازدراءً وتلبّي لها تلك الرغبة.

غير أن حبة الرمل تلك كانت طريق الخلاص للقصة القصيرة والمنقذ لها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شوشة يعرض بروفتي في الأهرام

كتبها نسرين طرابلسي ، في 16 نوفمبر 2008 الساعة: 21:49 م

نسرين طرابلسي وبروفة رقص أخيرة
بقلم‏:‏ فاروق شوشة

 

44540
‏السنة 133-العدد
2008
نوفمبر
16

تواصل الكاتبة السورية نسرين طرابلسي مشروعها الابداعي الذي بدأته منذ عدة سنوات‏,‏ معتصرة كما هائلا من الخبرات الحياتية‏,‏ وتجارب العمل الاعلامي وهي تطل علي مشاهديها من خلال تليفزيون الكويت‏,‏ وتجهد من أجل أن تكون خطواتها في مسار الكتابة مكافئة لحصاد العمر وأفق التطلعات‏.‏ وهي تضيف إلي حبات العقد حبة جديدة هو كتابها الجديد بروفة رقص أخيرة الذي تبحر صفحاته في فضاء أرحب من تخوم عالمها الذي اقتنصت بعض معالمه وقسماته في كتاباتها السابقة

‏ هنا نحن علي موعد مع اللغة المكثفة‏,‏ والخبرة المعتقة‏,‏ والسطور القليلة المركزة‏,‏ التي لاتتسع كلماتها المحدودة لما يمكن ان يعد فضولا أو استطرادا أو خروجا علي جوهر النص‏,‏ إنها هي النص ذاته في صورة حارة لاذعة‏,‏ وموقف يتراوح بين التعاطف والسخرية والتعليق المضمر‏,‏ بدءا من إهداء الكتاب إلي ابنتها سارة قائلة‏:‏

كبيرة أنت ياصغيرتي ومختلفة‏,‏ أرقص ملء غربتي وأودع بين يديك القلب ومفتاح المدينة‏,‏ فاذا لاح الاخضر على مشارف دمشق‏,‏ أيقظيني‏.‏

تقول نسرين طرابلسي تحت عنوان قوى خارقة‏:‏

دخل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نسرين ترقص على حواف الألم

كتبها نسرين طرابلسي ، في 19 أغسطس 2008 الساعة: 13:32 م

 

813ima

 

 

 

الخميس, 10 يوليو 2008
عبدالرحمن حلاق
الكتاب : بروفة رقص أخيرة
الكاتبة : نسرين طرابلسي
منشورات دار المدى - 2008

في مجموعتها القصصية الأخيرة تطرح نسرين طرابلسي شكلاً مغايراً للقصة القصيرة، إذ تقدم لكل قصة بما يمكن أن نسميه توطئة إنما على شكل «قصة قصيرة جداً» تتضمن الفكرة العامة التي تسبح في فضائها القصة الأساس، وهي بهذا تضع لكل قصة بوصلة خاصة توجه مسار التلقّي، وبقدر

ما لهذه التقنية القصصية من أثر إيجابي مساعد في عملية التلقي، بقدر مالها من محاذير، أقلها ما قد تخلفه في ذهن المتلقي من تشويش، عندما تبتعد قليلاً القصة المقدّمة عن القصة الأساس، في حال اختلفت الدلالات قليلاً، ولهذا حرصت نسرين طرابلسي إلى حد معقول على أن تكون إشارة البوصلة صحيحة وبلا اضطراب.

إذا كانت الكاتبة قد انشغلت في مجموعتيها السابقتين بهموم المرأة وما تتعرض له اجتماعياً من ضغوط، وذلك على الصعيد النفسي أو الإنساني بشكل عام، فهي في مجموعتها هذه أكثر انفتاحاً على الأمراض الاجتماعية بغية تلمس الأسباب ومحاولة خلخلتها، خاصة أنها أمراض ناجمة في الأساس عن العادات السيئة أو المفاهيم المغلوطة، أو حتى الجهل، فجاءت المجموعة بوجه عام على درجة من التنوع والإحاطة مبتعدة تماماً عن التنظير الفكري أو التفاؤل المصطنع، ولذلك نلمس استمرارية المرأة في انكساراتها وإحباطاتها ويستمر الرجل في أوهامه لدرجة الأسطرة، ففي قصة «في المحطة مرتين» -كما في كل القصص التي تناولت المرأة الساعية لتحقيق رغبتها- نرى البطلة دائماً في حالة تردد تخطو خطوة للأمام وأخرى للوراء، ولذلك دائما تأتي قرارات المرأة في قصص نسرين متأخرة كثيراً، ذلك أنها تشكل نموذج المرأة التي تحاول دائماً الانصياع للعادة والعرف، وتخشى ألسنة الناس فتعيش جزءاً من حياتها ضحية، وعندما تسعى للتحرر من واقعها وتحاول تحقيق ما كمن في نفسها لسنين عديدة، نجدها وقد تحولت إلى ضحية من جديد كما في قصة «قضية خاسرة» -على سبيل المثال لا الحصر- وحتى عندما تعيش المرأة لحظتها منذ البداية وتقرر حياتها بالطريقة التي تحب نجد أن سعادتها والألم صنوان، فالفراشة التي حلّقت عالياً في «بروفة رقص أخيرة»، واقتنصت لحظات سعادتها من مخالب الألم لم تستطع في النهاية احتمال العذاب، وانتهت في أحضان نار التوق إلى الحياة.

وما يميز المرأة في قصص نسرين طرابلس أنها مُقْتَنَصة من نبض الحياة المعاشة وهي دائماً معطاءة، محبة، عاشقة للحياة، لكنها أيضاً خائفة، مترددة، مكبلة بقيود المجتمع ومفاهيمه، ولذلك نراها دائماً إما محبطة أو منكسرة أو ضحية، حتى عندما ترتكب جريمة قتل، فإنما ترتكبها لحظة إحساسها أنها مقتولة.

أما على الجانب الإنساني الآخر فقد استطاعت الكاتبة تأطير الرجل في عدد من الأنماط التي تشكل نماذج واسعة الانتشار، فهو في جانب نراه مؤسَّساً على بعض الأساطير والحكايا، كما نراه في قصة «مخلوق»، حيث يشكل كلب مصاب -دخل رأسه في كيس بلاستيكي أسود ولم يستطع التخلص منه- أسطورة يتناقلها جنود كتيبة كاملة استنفرت لأجل القضاء عليه، وتمكن الجهل الذي يعتري الجنود من خلق خوف مرضي من هذا المخلوق الغريب، وخلق هذا الخوف في نفوسهم وهماً تحول إلى أساطير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغائب في حضور قوي مقيم داخل الروح

كتبها نسرين طرابلسي ، في 24 مايو 2008 الساعة: 00:47 ص

 

كتب د. مشهور مصطفى

ناقد ومخرج مسرحي من لبنان

 

قد تفاجئك نسرين ببوحها الجرئ

والقصيدة لن نستطيع أنا وأنت أن نشاهدها أو نقرأها بوضوح لأننا فيها وتلزمنا المسافة

 

قد تفاجئك نسرين ببوحها الجرئ من خلال كتابها حديث الخرساء، كله صور الغائب في حضور قوي مقيم داخل الروح:

 

أنذر نفسي موعداً على ناصية الكلام معك

أنتظر ذات المكان

أدندن الأغنية التي تاهت في البريد

سيأتي.. لن يأتي

سيأتي.. لن

 

وكذلك الأمر في قصيدة حنين إذ بين المسافة ووحشة السفر تنسكب الذات وجداً، دونما عناء أو حواجز في وعاء مشاعر الشاعرة وأحاسيسها

 

لأنني أنشودة الظل

وأنت الصدى البعيد

يتردد وحده في ردهات الخفاء

تكون الحواس كلها كفيفة

والروح تتلمس دربها إلى الروح

 

وما بين واقعية المسافة ومجازها تتوالد احتياجات الجسد والروح، تصارع قناعات محصّنة بنصائح الأجداد وتزيين العفة، فالحب كالنوم سيولد من رحم المسافات،

سحقاً للمسافة

ستشهد أيدينا على ما اقترفه الهذيان فينا

 

وما بين إيقاعٍ وتحليق تمهد القصيدة الأولى للثانية والقصائد النثرية للرواية، والرواية شعريّةٌ..

 

 ساعة الحضور

وبعد الغروب

والموج ينحسر عن ذكريات الشواطئ

والريح تجري لستر العري

والرمل يبتل يمحو الآثار الحافية

 

وهكذا يتكون لديها الإحساس بالفضاء، غرائبي النزعة وفريدٌ عند التحليق:

 

وأناديك يااااااا

تلتفت خلفك

أكون فاردةً نحوك العناق

تتراجع المسافة

 

هنا نجد صورة محمولةً معنى ومبنى، تطابق غير مباشر مصدره صدق التعبير عن شعور يتعرق بعد المسافة لكنني مازلت قادرة على أن أطويها نحوك..

 

مأساة امرأة قوية:

في مجموعة حديث الخرساء بعض القصائد أكثر طولاً من غيرها: طقوس عبادة منسية و رجل الكتابة ومأساة امرة قوية بحيث تكاد جميعها تنطوي على نفس واحد منتظمٍ على تصاعدٍ نسبي وكأن الشاعرة في تمارين حواس السفر الأولي في القصائد القصيرة قد اتسعت رئتاها فجأة أكثر لهواء الشعر في المسافات الطويلة. وعادة ما يقاس النفس الشعري في القصيدة أو بالأحرى قياس نفس القصيدة الشعري، في حال كانت القصيدة طويلة، بمدى قدرة الشاعر على الاستمرار في التقاط الحالة الشعرية المعينة، وكأنها شاخصة أمام ناظريه أو سابح في لجتها، قابض عليها بيدين من حديد الذاكرة، ولمعان الفكر وتوهج اللحظة، أو محاصر لها بحزام الانفعال الطازج الدائم التدفق. فالإفلات ضمور المعنى في الشعور وانزعاج للصورة، وعودة لهذا الإيقاع في الكتابة إلى واقعية قديمة تقليدية تبعث على النفور والتقزز، هنا يأخذ الشاعر استراحة ليعود إلى قصيدته من جديد ليكملها، كما يتحدثون في فن التصوير السينمائي عما يسمى بـ الراكور أي حفظ الأشياء كما هي من حيث توقف التصوير، لاستكماله بنفس الهيئة والبيئة. وهنا في الشعر سنجد إما أثراً متروكاً كندبة بين اتصال وانفصال، وإما لحمة في القصيدة تعيد سيرتها الأولى وكأن شيئاً لم يحدث.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الماسنجر.. رصيف العشاق

كتبها نسرين طرابلسي ، في 13 فبراير 2008 الساعة: 06:38 ص

أنا أحب إذن أنا غير موجود

 

 

الماسنجر رصيف العشاق الافتراضي، يتواعدون على ناصيته ويتركون للخيال مهمة تزيينه بشجرة حبلى بالعصافير أو بموجة بحر تلطم حافته، أو يضعون الكراسي في زواياه ليصبح مقهى الرصيف مأهولاً بالأصدقاء. يتطفلون، يضحكون، يغازلون اللغة ويغزلون منها غضبا وضحكا وثرثرة.. في الماسنجر أنت لا ترى الآخر ولا تسمعه ولا تكلمه عملياً، وتستبدل آلية الحواس بالقراءة والكتابة والتخيل التبادلي، فتتطور تلك المهارات الذهنية، وتفوق حساسيتها ما تفعله الحواس في أي لقاء فعلي بذات الأشخاص لو أنك رأيتهم بعينيك وسمعتهم بأذنيك وخاطبتهم بلسانك.

في الماسنجر يصبح الناس رعاة الكذب الجميل، فكل ما يدّعونه أبيض، تدلّ عليهم الصور المعلقة على الزاوية اليمنى من النافذة، أزهارٌ، أطفالٌ، صورٌ بريئة.. وفي الترويسة أسماءٌ تختصر مواقفهم من العالم، تتغير حسب القناع الذي يختارون ارتداءه اليوم. يوفرون ما يتكبدونه في اللقاءات الشخصية، فمن يهتم حقا بما يرتديه وهو متوجه إلى الرصيف الافتراضي لينكشف على العالم؟؟ من تهتم إذا كانت بيجامتها ممزقة عند الكتف أو كان إصبع قدمها الكبير يخترق الجورب وعلى وجهها ماسك من خليط اللبن والعسل وتغطي جفنيها بشريحتي خيار؟؟ من يهتم إن كان يشرب النسكافيه أو الميرمية ودخان سيجارته يخنق أنفاس الهواء، ويريح نفسه بحرية من غازات عشاء ثقيل من الفول والفلافل؟؟ طالما أن الصورة الملتقطة بإتقان منذ عدة سنوات هي الصورة التي يمنتجها عقل الطرف الآخر ويحمّلها خلاصة الكلام الأنيق.

مع الوقت يصبح بعض الناس رعاة الصراحة الفجة، يشهرون أدقّ التفاصيل مكتوبة كنوع من الاختلاف، مستغلين فضول الآخر وإدمانه عادةَ اللقاء، وما تؤمنه تلك ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المؤامرة ليست نظرية متآكلة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 31 يناير 2008 الساعة: 17:34 م

ريتشارد الثالث كونية الخصوصية الشكسبيرية:

والمؤامرة ليست نظرية متآكلة:

 

 

قراءة قبل الدخول:

خلافاً للدعوات الموجهة لضيوف مجلة العربي، توافد الجمهور إلى صالة مسرح الميدان لحضور ريتشارد الثالث في الأيام الثلاثة للعرض. العرض الذي سبقه صيته. ولأن عرضا مشاغباً كهذا يستقطب جمهوراً أكثر شغباً؛ اندسست في اليوم الأول في الصف السادس من الصالة وفي اليوم الثاني في الصف الثالث ولم يسنح لي الازدحام غير المسبوق دخول العرض في اليوم الثالث. الانزعاج الذي اعترى بعض الحضور الذي انتظر منذ الخامسة مساء فرصة الحصول على بطاقة كان ظاهرةً صحية تثلج الصدر. وليت الطوابير المصفوفة انتظاراً لعرض مسرحي مجاني تستمر يومياً وعلى مدار العام وببعض الدراسة للظاهرة وأسبابها ونتائجها يمكن أن تعود الكويت مركزاً منيراً للإنتاج المسرحي العربي المتميز كما كانت في فترة خلت لن نتباكى عليها حالياً.

إعداد أم إعادة تأليف:

جهد كبير بذله سليمان البسام لقراءة النص الشكسبيري ريتشارد الثالث. والذي لا يعتبره النقاد من أفضل النصوص الشكسبيرية نظراً لطوله وارتباطه المتسلسل موضوعاً بنص سابق هو هنري الرابع ولاختلاف النقاد حول الشخصية الأساسية ريتشارد التي استمدها شكسبير من التاريخ والتي يقال بأنه شوهها وأساء إليها. ولكن كل هذا لا يهم حقاً، وسيتفاعل أي متفرج مع عرض البسام حتى وإن لم يكن قد سمع بشكسبير من قبل. فالإعداد أبقى على الحبكة وأسماء الشخصيات الإنكليزية مطلقاً العنان لخياله وواقعه العربي ليعيد صياغة النص بلغة امتزجت بها الفصحى باللهجة البدوية. مستفيداً من كونية الشخصيات الشكسبيرية ودقة وصلابة ومرونة بنائها إنسانياً ونفسياً، ليحمّلها ثقل الاسقاط العربي بكل زخمه وتعقيداته. ابتداءً من المفتتح الذي تقدم شيفرته الأولى ملكة العهد البائد مارجريت التي تقول صراحة في مونولوجها "أنا عربية واسمي ليس مارجريت.."، مقدمة طرف الخيط للجمهور الذي أمسكه بقوة ساحباً هذا التفسير بتلقائية حتى نهاية العرض.

اللغة لعبت دوراً كبيراً في إبقاء الجمهور صاحياً ومتنبهاً وفاصلاً بين الأسماء الانكليزية الشخصيات وبنائها العربي، بينما جاءت الأزياء المستمدة من المنطقة العربية (الدشداشة والغطرة والعقال والدراعة والبشت…) حاجزاً أكيداً بين أي خلط يمكن أن يتولد أثناء التفسير وبين المعنى الذي أراد وصوله للجمهور الذي تنوعت جنسياته تنوعاً لافتاً.

لا شك بأن عرضاً كهذا وإن احتاج جرأة كبيرة ليقدم على مسرح شكسبير (swan theatre) في ستراتفورد، فهو احتاج جرأة أكبر تدعو للافتخار ليقدم في الكويت ومنها سيغادر إلى بعض العواصم العربية والغربية الذي ننتظر أصداء مروره بها. 

تقنيات:

لم يوفر البسّام أي تقنية حديثة أو تقليدية للسير بعرضه في الاتجاه الذي أراده. وبين تقنيات ـ احتلت بمجملها مستويات الخشبة ـ كشاشات السينما والتلفزيون والمقتطفات الفيلمية الوثائقية والمنشورات التي تتساقط على الجمهور (وهي من تقنيات المسرح السياسي). وبين خيال الظل والعرض الحيّ التمثيلي، والراقص والموسيقي (الطنبورة والعرضة والسامري). وجد الجمهور نفسه في حالة استنفار الوعي الحسي والشعوري للإحاطة بمفردات العرض ومنظوماته اللغوية. فامتزجت اللغات المغرقة في محليتها المنطوقة والمعزوفة مع اللغة الانكليزية مطبوعة ومنطوقة دون أن تؤثر على أي تفسير شمولي للمعنى المطلوب.  

النص عزف على وتر "المؤامرة" التي أخذت تثير السخرية نظرياً، بينما نجدها في نص العرض صيغة درامية أساسية (وواقعية) لتردي الوضع السياسي الذي يعصف بالمنطقة. ابتداء من المؤامرات المحبوكة في قصور الحكام في صراع مستمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة لأمستي في القاهرة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 3 يناير 2008 الساعة: 23:10 م

تتشرف ساقية عبد المنعم الصاوي بدعوتكم لحضور

أمسية قصصية ممسرحة

تأليف وأداء

الكاتبة والإعلامية نسرين طرابلسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلُّ عام وأنتم بشرٌ طيبون

كتبها نسرين طرابلسي ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 08:57 ص

يتداول الناس كليشات كلامية كلما حدث ما لا تقوى عقولهم على استيعاب عبثيته ولا تقوى أرواحهم على احتمال قسوته، مثل عبارة " اقترب يومُ القيامة" أو"إنها علاماتُ الساعة". وعند هذا الحد تبدأ النبوءات الدارجة بإخافتي، لا لأن الموت هاجسٌ مرعب، ولا لأنه لم يعد في الزمن متسعٌ لتسويف الأعمال والأمنيات؛ بل لأن ما يحدث حولنا هو قيامة حقيقية تزلزل اليقين وتَهِيجُ بكل أمان يحتاجه الإنسان ليحلم ويبني ويخطط للغد.

لا تخرج نبتةٌ من تربةِ خرابٍ إلا وتحملُ في ساقها نسغَ الحياة وشكلَ الأمل. وليس من قبيل التشاؤم أو اليأس أن نضع أكداس المشاريع المؤجلة ونبحث في أسباب العراقيل. على سبيل التغيير عما دأبنا -بداعي التفاؤل والمكابرة – تضخيمَه والمبالغة في الاحتفاء به من انتصاراتٍ ومنجزات وقتية.

سنحمد الله حتما على الأحياء الذين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوكـــ 2-2 ــازيون

كتبها نسرين طرابلسي ، في 20 نوفمبر 2007 الساعة: 07:29 ص

هل تعلم كم جهة تتواطأ لتوريطك بالشراء غير المنضبط؟؟

إن كنت لا تعلم فتلك مصيبةٌ، وإن كنت تعلم فالمصيبةُ أعظم. والحقيقة أننا كلنا نعلم، لكن الخطة الموضوعة محكمةٌ ومدروسة بحيث أن أساليب المستهلِك الدفاعية ستنهار أمامها وتتداعى.

في أحد البرامج الأميركية المتخصصة بالموضة العالمية، تحدث مصمم إيطاليٌ بجرأةٍ عن "مافيا الموضة". شارحاً أن الأمر يبدأ بمصانع الأقمشة الكبيرة التي تتصل بالمصممين لتخبرهم بأن نقشة النمر مثلاً أو النقشة المنقطة في كساد، وتفاوضهم على كميات هائلة منها. وبدورهم يقومون باستخدامها في التصاميم وطرحها في العروض العالمية على أنها آخر صيحة، ثم يأتي دور مصانع الألبسة الجاهزة في الصين وتايوان لإغراق السوق بها. أما وسائل الإعلان والإعلام فهي الجاني الأكبر، لأن همّها الوحيد هو أن تكسب مشاهداً يتأثّر ولا يفكر.

لم يعد الأمر قاصراً على الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوكـــ1-2ــازيون

كتبها نسرين طرابلسي ، في 10 نوفمبر 2007 الساعة: 18:52 م

أوكازيون، مصطلح فرنسي هو ذاته كلمة OCCASION الانكليزية والتي تعني عرض، فرصة، مناسبة. هذا المصطلح الجاذب للمستهلك والذي يقابله مصطلح أكثر انتشاراً وإغراءً هو SALE. صار ظاهرة حمّى وسعار في الأسواق. الدراسات الاقتصادية التسويقية العالمية تعمقت في فهم سيكولوجية المستهلك، ولعبت على أوتار احتياجاته الأساسية ورغباته الكمالية وعززت فيه شهوة الاقتناء والتكديس والتملّك. وانتشرت مع تلك السياسة أنواع جديدة من الإدمان لا تقلّ خطورة عن أي إدمان مضر بالصحة والجيب وتسير بصاحبها إلى الهلاك.

إننا نغرق بدون وعيٍ في عصر التنزيلات، ولا نكلّف أنفسنا جهداً في تحليل الظاهرة ودراسة ما ورائها من خطةٍ استنزافية للجيوب والأرواح. ولنأخذ تجارة الأزياء مثالاً مبدئياً. كانت مواسم الأزياء تقسم إلى جزئين، ربيع وصيف، خريف وشتاء. أما الآن فهي لم تعد محدّدة بالفصول. وبداعي مواكبة الموضة الحديثة أصبح في أي متجر وعلى مدار العام ركنٌ مخصص لما وصل حديثاً من بضاعة، في حين تكون البضائع التي عُرِضَت منذ شهرٍ فقط مكدّسة تحت لوائح التنزيلات. وتكون خطوطها وألوانها مخالفة تماماً لما أصبح في عرف الموضة قديماً!!

المستهلِك مبهورٌ ومنوم مغناطيسياً، فمن أين يأتي بالإرادة ليتجاهل سترةً جلديةً كان سعرها مئة دينار وهو يراها الآن بعشرين ديناراً فقط!! إنه مستعد لشر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هوليوود تتـنبأ ونحن ننتظر

كتبها نسرين طرابلسي ، في 27 سبتمبر 2007 الساعة: 23:21 م

 

عندما كنت صغيرة خالية البال انتظرت عام ألفين بفارغ الصبر. العام الذي سيتغير فيه وجه الكوكب. تنبأ المنجمون بأن الحياة ستدمّر فيه نفسها، وتقوم القيامة. صوروا الألفين عاماً لحرب النجوم، وقدوم مخلوقات فضائية متفوقة لغزو الأرض. بآذان طويلة مدببة وأدمغة شفافة، وأزياء معدنية ضيّقة، ومركبات زجاجية. حسبت عمري في تلك الأيام فوجدت أنني في عام ألفين سأكون في عزّ شبابي، وهللت لأنني سأشهد تلك التغيرات وأعيش عصراً لم يوجد إلا في مخيلة السينمائيين الجامحة. كبرت، ولم يحدث شيءٌ من ذلك.

        يهيئوننا للعصر الجليدي القادم، منذ أن بدأ ثقب الأوزون بالاتساع إلى الظواهر البيّنة للاحتباس الحراري. والصور الحيّة للذوبان السريع للقطب الشمالي. مرة أخرى شطحت مخيلة هوليوود في عام 2004، مستعينة بأبحاث نـاسا المتطورة ومنفذة بإنتاج ضخم فيلم The day after tomorrow من إخراج "رولاند إيميريخ" لتضع أمام أعيننا افتراضاً تحذيرياً لما سيصبح عليه وجه الأرض في العصر الجليدي القادم. تنبأ الفيلم بأن يجتاح الجليد أقوى دولة في العالم وينزح سكانها لاجئين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي