الثلاثاء,آب 19, 2008

الخميس, 10 يوليو 2008
عبدالرحمن حلاق
الكتاب : بروفة رقص أخيرة
الكاتبة : نسرين طرابلسي
منشورات دار المدى - 2008
في مجموعتها القصصية الأخيرة تطرح نسرين طرابلسي شكلاً مغايراً للقصة القصيرة، إذ تقدم لكل قصة بما يمكن أن نسميه توطئة إنما على شكل «قصة قصيرة جداً» تتضمن الفكرة العامة التي تسبح في فضائها القصة الأساس، وهي بهذا تضع لكل قصة بوصلة خاصة توجه مسار التلقّي، وبقدر
ما لهذه التقنية القصصية من أثر إيجابي مساعد في عملية التلقي، بقدر مالها من محاذير، أقلها ما قد تخلفه في ذهن المتلقي من تشويش، عندما تبتعد قليلاً القصة المقدّمة عن القصة الأساس، في حال اختلفت الدلالات قليلاً، ولهذا حرصت نسرين طرابلسي إلى حد معقول على أن تكون إشارة البوصلة صحيحة وبلا اضطراب.
إذا كانت الكاتبة قد انشغلت في مجموعتيها السابقتين بهموم المرأة وما تتعرض له اجتماعياً من ضغوط، وذلك على الصعيد النفسي أو الإنساني بشكل عام، فهي في مجموعتها هذه أكثر انفتاحاً على الأمراض الاجتماعية بغية تلمس الأسباب ومحاولة خلخلتها، خاصة أنها أمراض ناجمة في الأساس عن العادات السيئة أو المفاهيم المغلوطة، أو حتى الجهل، فجاءت
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 01:32 مساءً ::
4 تعليقات
السبت,أيار 24, 2008
كتب د. مشهور مصطفى
ناقد ومخرج مسرحي من لبنان
قد تفاجئك نسرين ببوحها الجرئ
والقصيدة لن نستطيع أنا وأنت أن نشاهدها أو نقرأها بوضوح لأننا فيها وتلزمنا المسافة
قد تفاجئك نسرين ببوحها الجرئ من خلال كتابها حديث الخرساء، كله صور الغائب في حضور قوي مقيم داخل الروح:
أنذر نفسي موعداً على ناصية الكلام معك
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 12:47 صباحاً ::
تعليقان
الأربعاء,شباط 13, 2008
أنا أحب إذن أنا غير موجود
الماسنجر رصيف العشاق الافتراضي، يتواعدون على ناصيته ويتركون للخيال مهمة تزيينه بشجرة حبلى بالعصافير أو بموجة بحر تلطم حافته، أو يضعون الكراسي في زواياه ليصبح مقهى الرصيف مأهولاً بالأصدقاء. يتطفلون، يضحكون، يغازلون اللغة ويغزلون منها غضبا وضحكا وثرثرة.. في الماسنجر أنت لا ترى الآخر ولا تسمعه ولا تكلمه عملياً، وتستبدل آلية الحواس بالقراءة والكتابة والتخيل التبادلي، فتتطور تلك المهارات الذهنية، وتفوق حساسيتها ما تفعله الحواس في أي لقاء فعلي بذات الأشخاص لو أنك رأيتهم بعينيك وسمعتهم بأذنيك وخاطبتهم بلسانك.
في الماسنجر يصبح الناس رعاة الكذب الجميل، فكل ما يدّعونه أبيض، تدلّ عليهم الصور المعلقة على الزاوية اليمنى من النافذة، أزهارٌ، أطفالٌ، صورٌ بريئة.. وفي الترويسة أسماءٌ تختصر مواقفهم من العالم، تتغير حسب القناع الذي يختارون ارتداءه اليوم. يوفرون ما يتكبدونه في اللقاءات الشخصية، فمن يهتم حقا بما يرتديه وهو متوجه إلى الرصيف الافتراضي لينكشف على العالم؟؟ من تهتم إذا كانت
المزيد ...
الخميس,كانون الثاني 31, 2008
ريتشارد الثالث كونية الخصوصية الشكسبيرية:
والمؤامرة ليست نظرية متآكلة:
قراءة قبل الدخول:
خلافاً للدعوات الموجهة لضيوف مجلة العربي، توافد الجمهور إلى صالة مسرح الميدان لحضور ريتشارد الثالث في الأيام الثلاثة للعرض. العرض الذي سبقه صيته. ولأن عرضا مشاغباً كهذا يستقطب جمهوراً أكثر شغباً؛ اندسست في اليوم الأول في الصف السادس من الصالة وفي اليوم الثاني في الصف الثالث ولم يسنح لي الازدحام غير المسبوق دخول العرض في اليوم الثالث. الانزعاج الذي اعترى بعض الحضور الذي انتظر منذ الخامسة مساء فرصة الحصول على بطاقة كان ظاهرةً صحية تثلج الصدر. وليت الطوابير المصفوفة انتظاراً لعرض مسرحي مجاني تستمر يومياً وعلى مدار العام وببعض الدراسة للظاهرة وأسبابها ونتائجها يمكن أن تعود الكويت مركزاً منيراً للإنتاج المسرحي العربي المتميز كما كانت في فترة خلت لن نتباكى عليها حالياً.
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 05:34 مساءً ::
تعليقان
الخميس,كانون الثاني 03, 2008

تتشرف ساقية عبد المنعم الصاوي بدعوتكم لحضور
أمسية قصصية ممسرحة
تأليف وأداء
الكاتبة والإعلامية نسرين طرابلسي
بمشاركة عازف العود حسين الحلواني
غدا الجمعة 4 يناير 2008 الساعة 7 مساءً
قاعة الكلمة بمقر الساقية بالزمالك
الدعوة عــــــــامة
السبت,كانون الأول 22, 2007
يتداول الناس كليشات كلامية كلما حدث ما لا تقوى عقولهم على استيعاب عبثيته ولا تقوى أرواحهم على احتمال قسوته، مثل عبارة " اقترب يومُ القيامة" أو"إنها علاماتُ الساعة". وعند هذا الحد تبدأ النبوءات الدارجة بإخافتي، لا لأن الموت هاجسٌ مرعب، ولا لأنه لم يعد في الزمن متسعٌ لتسويف الأعمال والأمنيات؛ بل لأن ما يحدث حولنا هو قيامة حقيقية تزلزل اليقين وتَهِيجُ بكل أمان يحتاجه الإنسان ليحلم ويبني ويخطط للغد.
لا تخرج نبتةٌ من تربةِ خرابٍ إلا وتحملُ في ساقها نسغَ الحياة وشكلَ الأمل. وليس من قبيل التشاؤم أو اليأس أن نضع أكداس المشاريع المؤجلة ونبحث في أسباب العراقيل. على سبيل التغيير عما دأبنا -بداعي التفاؤل والمكابرة – تضخيمَه والمبالغة في الاحتفاء به من انتصاراتٍ ومنجزات وقتية.
سنحمد الله حتما على الأحياء الذين مازالوا يقاومون حصّادة البشر، وأقصد الحروب المتتالية كالكوابيس، ومن لم يمت بها ولا مات غمّاً، وليس الأمر مجرد تسليمٍ وإن بدا أشبه بالاستسلام. ولنفكر مثلاً بطلاب أبرياء يشيعون زملاءهم ثم يعودون إلى البيت المهدد ليدرسوا منهجاً قديماً ومعقداً تحت وقع القذائف.
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 08:57 صباحاً ::
3 تعليقات
الثلاثاء,تشرين الثاني 20, 2007
هل تعلم كم جهة تتواطأ لتوريطك بالشراء غير المنضبط؟؟
إن كنت لا تعلم فتلك مصيبةٌ، وإن كنت تعلم فالمصيبةُ أعظم. والحقيقة أننا كلنا نعلم، لكن الخطة الموضوعة محكمةٌ ومدروسة بحيث أن أساليب المستهلِك الدفاعية ستنهار أمامها وتتداعى.
في أحد البرامج الأميركية المتخصصة بالموضة العالمية، تحدث مصمم إيطاليٌ بجرأةٍ عن "مافيا الموضة". شارحاً أن الأمر يبدأ بمصانع الأقمشة الكبيرة التي تتصل بالمصممين لتخبرهم بأن نقشة النمر مثلاً أو النقشة المنقطة في كساد، وتفاوضهم على كميات هائلة منها. وبدورهم يقومون باستخدامها في التصاميم وطرحها في العروض العالمية على أنها آخر صيحة، ثم يأتي دور مصانع الألبسة الجاهزة في الصين وتايوان لإغراق السوق بها. أما وسائل الإعلان والإعلام فهي الجاني الأكبر، لأن همّها الوحيد هو أن تكسب مشاهداً يتأثّر ولا يفكر.
لم يعد الأمر قاصراً على الألبسة، فلكي تضمن الشركات المصنعة استمرار الإنتاج وكسب المنافسة، عليها أن تبتكر الجديد دوماً، وتُظهر عيباً في القديم لتتوقف صلاحيته وينتهي زمنه. من ذلك على سبيل المثال أجهزة الهواتف النقالة. إن المتابع للإصدارات المتتالية لأجهزة الهواتف يجد أن لا فرق يذكر في تقنية الاستعمال والتشغيل. كل ما هنالك حجم أصغر، ألوان متعددة جذابة، إضافات
المزيد ...
السبت,تشرين الثاني 10, 2007
أوكازيون، مصطلح فرنسي هو ذاته كلمة OCCASION الانكليزية والتي تعني عرض، فرصة، مناسبة. هذا المصطلح الجاذب للمستهلك والذي يقابله مصطلح أكثر انتشاراً وإغراءً هو SALE. صار ظاهرة حمّى وسعار في الأسواق. الدراسات الاقتصادية التسويقية العالمية تعمقت في فهم سيكولوجية المستهلك، ولعبت على أوتار احتياجاته الأساسية ورغباته الكمالية وعززت فيه شهوة الاقتناء والتكديس والتملّك. وانتشرت مع تلك السياسة أنواع جديدة من الإدمان لا تقلّ خطورة عن أي إدمان مضر بالصحة والجيب وتسير بصاحبها إلى الهلاك.
إننا نغرق بدون وعيٍ في عصر التنزيلات، ولا نكلّف أنفسنا جهداً في تحليل الظاهرة ودراسة ما ورائها من خطةٍ استنزافية
المزيد ...
الخميس,أيلول 27, 2007
عندما كنت صغيرة خالية البال انتظرت عام ألفين بفارغ الصبر. العام الذي سيتغير فيه وجه الكوكب. تنبأ المنجمون بأن الحياة ستدمّر فيه نفسها، وتقوم القيامة. صوروا الألفين عاماً لحرب النجوم، وقدوم مخلوقات فضائية متفوقة لغزو الأرض. بآذان طويلة مدببة وأدمغة شفافة، وأزياء معدنية ضيّقة، ومركبات زجاجية. حسبت عمري في تلك الأيام فوجدت أنني في عام ألفين سأكون في عزّ شبابي، وهللت لأنني سأشهد تلك التغيرات وأعيش عصراً لم يوجد إلا في مخيلة السينمائيين الجامحة. كبرت، ولم يحدث شيءٌ من ذلك.
يهيئوننا للعصر الجليدي القادم، منذ أن بدأ ثقب الأوزون بالاتساع إلى الظواهر البيّنة للاحتباس الحراري. والصور الحيّة للذوبان السريع للقطب الشمالي. مرة أخرى شطحت مخيلة هوليوود في عام 2004، مستعينة بأبحاث نـاسا المتطورة ومنفذة بإنتاج ضخم فيلم The day after tomorrow من إخراج "رولاند إيميريخ" لتضع أمام أعيننا افتراضاً تحذيرياً لما سيصبح عليه وجه الأرض في العصر الجليدي القادم. تنبأ الفيلم بأن يجتاح الجليد أقوى دولة في العالم وينزح سكانها لاجئين هاربين إلى المكسيك. وبصورة الأقمار الصناعية أظهر لنا أن امتداد الجليد سيتوقف عند حدود البحر الأبيض المتوسط!!
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 11:21 مساءً ::
تعليقان
الخميس,آب 30, 2007
كتب عدنان فرزان في جريدة القبس في 16-8 - 2007
ربما وراء ستارة مخملية عتيقة الدهر غادرها اصحابها ذات بيت قديم.. أو ربما فوق غصن زاحمت فيه الكاتبة أعشاش العصافير، كتبت نسرين طرابلسي نصوصها الجديدة التي ضمنتها كتابها الثالث الصادر حديثا بعنوان 'حديث الخرساء'، وسجلت من خلال صفحاته موقفا وجدانيا من الحياة المعاصرة بضجيجها ونزقها.
في كتابها الجديد تزدحم الصور الى درجة متلاحقة، حتى لتكاد تخال نفسك جالسا في صالة لعرض اللوحات التشكيلية، فهي تعتمد بالدرجة الأولى على الصورة اللغوية لإبهار القارئ وجذبه، ثم تعمل على تكوين حكاية ما قبل ان تفككها لمصلحة النصوص الأدبية.
'حديث الخرساء' ليس عنوانا لنص محدد، بل هو عنوان الكتاب كله، مما يعطي النصوص نسقا اسلوبيا منسجما تحت اطار موضوعي متماثل الخصوصية.
الانسان يؤدي دورا كبيرا في هذه النصوص، بل هو الهاجس الأكبر المحرك لدافع الكتابة في عدد غير قليل من النصوص، وهو البطل الحقيقي الذي يتسيد المساحة، ولكن ذلك لا يأتي على حساب المكان ايضا، كالبيت، الطريق، الحائط، الجبل.. لذلك فان مكونات النص عند نسرين طرابلسي هو مزيج بين ثابت ومتحول.. بين صامت ومتكلم.. بين عصفورة تبني مجدها من التغريد وجبل يضع غيمة مثل كمادة على جبينه.. بين عائلة مشاغبة وجار حانق.. بين امرأة حاضرة ورجل غائب.. تلك مدلولات تعتمد بشكل أساسي على صورة واضحة وصريحة، مما ينأى بالنص عن الرمز الذي لا تجد له الكاتبة مبررا في ظل القدرة على التعبير المباشر وبوجود مقاطع غنية بالصور والتعابير المجازية التي تغني
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 02:11 صباحاً ::
تعليقان
الأحد,آب 12, 2007
القبس 13-8-2007
صدر حديثا عن دار صائب للنشر والتوزيع في سوريا للكاتبة نسرين طرابلسي كتابها الجديد 'حديث الخرساء' متضمنا مجموعة من النصوص التي وزعت بطريقة الشعر الحر في صفحات الكتاب وتوجت بكلمة 'نثر' على غلاف المجموعة.
'حديث الخرساء' هو الاصدار الثالث للكاتبة بعد مجموعتها القصصية الأولى بعنوان 'في انتظار اسطورة' الصادرة سنة 1997 ومجموعتها القصصية الثانية بعنوان 'وادرك شهرزاد الملل' الصادرة سنة 2004 عن دار المدى. قد تكون كلمة 'نثر' علاجا لردم المسافة بين ما أنتجته الكاتبة بعد مجموعتين قصصيتين، وهذا الاصدار الجديد الذي يقترب من الشعر أو قصيدة النثر، تحاول به الكاتبة ان تبقي على النفس السردي والتقاط الحدث.
من أجواء الكتاب:
مرة اخرى
المخاوف كلها تمتص دمي
لكنني كلما اطلقت خيبة
في النسيان / وهممت بالتوبة
لاحت اجنحة الطفل العاري / فشرعت نقاهة قلبي
لسهامه الطائشة

الأربعاء,حزيران 27, 2007
لم يكن التسامح يوما فطرة الإنسان رغم أنه من أنبل الرايات التي حملتها الأديان السماوية والثورات الإنسانية. لأنه مفهوم يتطلب وعياً عميقاً بحقيقة الذات، وطبائع البشر. وهو مؤشر حضاري قياساً عليه نكتشف أن عالمنا برمّتِهِ عالمٌ متأخر.
سأختصر لكم معنى التسامح كما حدده المؤتمر العام لليونيسكو في دورته الثامنة والعشرين بتاريخ 26 نوفمبر 1995:
"إن التسامح يعني الوئام في سياق الاختلاف وهو واجب سياسي وقانوني أيضا، يسهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب. وهو ممارسة ينبغي أن يأخذ بها الأفراد والجماعات والدول. إنه مسؤولية تشكل عماد حقوق الإنسان. وعليه فالمرء حرٌ في التمسك بمعتقداته وعليه أن يتقبل تمسك الآخرين بمعتقداتهم".
التسامح لا يشبه أبدا المفاهيم التي تسيّر العلاقات بين الناس في أغلب الأحيان. فهو ليس مجاملةً لطيفة تنقضي بانقضاء اللقاء، ولا نفاقاً آنياً تقتضيه مصلحةٌ متبادلة، ولا هزة رأس توهم الآخر بأنك معه بينما يسرح خيالك بعيدا عنه، ولا مسايرة للتيار تنأى بك عن وطيسِ نقاشٍ وتحميك من سهامِ الصراحة المطلقة التي قد تنغرس في صلب درعِ معتقدات الطرفين.
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 05:05 صباحاً ::
3 تعليقات
الخميس,حزيران 14, 2007
منذ أن ازدهر الخيال كلعنةٍ أبدية في ذهني، عرفتُ أنني سأبقى فرساً بلا سرجٍ في براريه الواسعة. ومن أضيق حيزٍ مكاني سأنطلق لأخوض رحلاتي ومعاركي الأسطورية. فكوّةٌ صغيرة في جدارٍ أحوّلها عدسةَ "تلسكوب" تفتح عيني على الفضاء. ولحنٌ فائقُ الانسجام يقذفني بين بجعات تشايكوفسكي فأعزف رقصاً طقسيَ الوجودي الأثير. وبدايةُ مقالٍ كهذا ينسج خيالي منها قصيدةً، حتى لأنسى أنني جئت أتحدثُ في موضوع آخر...
أردت أن أقول إن الرحلة بين ألبومات الصور القديمة لطالما خطفتني بعيدا عن عالم معجونٍ بضجيجِ الألوان، وهربت بي إلى عالمٍ أكثرَ اتزاناً، يشحنُ الخيال بالأبيض والأسود، فأبقى أسيرة الماضي وشخوصِه الجامدة في البراويز، وأتمنى أن أتماهى مع زمنهم فلا أعود..
تستوقفني الصور التي تُوْقِفُ اللّحظات؛ فهذه ضحكةٌ لحظةَ إطفاءِ الشموع، ضحكةٌ حائرةٌ بين كثرةِ الأمنيات. وتلك سقطة التَقَطَتْها عدسةُ "الكاميرا" قبل الأرض بسنتيمترٍ واحد. وهذه شهقةُ رعبٍ مفاجئة ويدان سارعتا لتخبئةِ وجهٍ استيقظ للتو...
ودوناً عن كل الاختراعات التي بهرت العقل البشري ثم تحولت إلى كماليات عادية في حياة الانسان؛ تبقى الكاميرا اختراعاً لم يفقد ألقه، ولم يتحوّل رغم تطوّره المستمر إلى أمر اعتيادي. خيال الرسام الفرنسي لوى داجير 1787-1851 هداه وهو في الثلاثين من
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 07:53 مساءً ::
9 تعليقات
الخميس,أيار 24, 2007
حين لا أكتفي بنظر واحدة، لا أقصد مطلقاً نظرة العين. فالعين محكومة بالعاطفة والهوى والمزاج. يمكن بنظرة واحدة أن نعجب أو نحب، أو نقع في مطب الانطباع الأول وننزلق في حفرة التسرع، حيث لا مخرج سوى الندم. النظرة الأولى كالحبّ برمته، تغفر ما يتكشف لنا لاحقاً من عيوب وتسامح ما يُرتكب في حقنا من إجحاف، وتَسْتَنْكِرُ دوما أن نرى عكس ما تريدنا أن نراه. متطرفةٌ ثابتةٌ آثمةٌ في حقّنا. وستحكُمُنا وتتحكم بقلوبنا " وعذرنا أنَّ في وجهنا نظر". قوة أسطورية درامية فقط تستطيع أن تمنحَ يدَك القوة لاقتلاع عينك، في الواقع من الأسهل أن تؤذي أي عضو آخر في جسدك، ويكفيك كمٌّ من حبوبِ وجعِ الرأس أو رصاصة واحدة لينتهي كل شيء!!
دعك من النظرة الأولى العاطفية حالياً وأبقها لحناً لأمسيات الجفاف لتعيد لك الإحساس بالمطر.
ولا أتحدث عن النظرة الأولى من منظور أخلاقي أو ديني. تلك التي تكون من حقك وأي نظرة لاحقة بعدها تُحسَبُ عليك! النظرة الغرائزية الفارغة، التي تبدأ في العين وتنتهي في البطن. السطحية الجائعة، التي تتجدد شراهتها بعد أن تهضم الوجبة على طريق الالتهام السريع.
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 09:15 مساءً ::
3 تعليقات
السبت,أيار 05, 2007
طريقةٌ مثلى للتعايش مع الآخرين بسلام، دواءٌ رهيب للصداع المزمن الذي يسببه الصدّ والرد، القال والقيل. تسألني ما هو؟؟ أقول لك: لا تدخل في نقاش مع أي كان حول أي موضوع. "احتفظ برأيك لنفسك" نصيحة مجربة للابتعاد عن أجواء التوتر، بلا حبل تشده من طرف بقوة الآخر للجذب، فتتوقفان معا في نقطةٍ واحدة لا تحركُها عبثاً خطوةٌ إلى الأمام وخطوةٌ إلى الوراء.
لماذا نُدخِل أنفسنا في حدّة الحوار؟ أمن أجل ديمقراطيةٍ هشّة يقوّضها الخلاف على أبسط أساساتها وهو احترام الرأي الآخر؟ وماذا يعني احترام الرأي الآخر؟؟ أن نتوقف كلٌّ على جبهته متمترساً وراء أفكار لا يزعزعها منطقٌ ولا تغيّرها حجّة بيّنة؟؟ وفي الختام نقرر ألا نُفسدَ للود قضية، بعد أن ترتفع الأصوات عن "تون" المودّة وتَدخلَ في "سوبرانو" الشتائم و"تونور" التخوين!!
مشكلة الاستفزاز أنه لم يعد لعبة إعلامية تمارَسُ يوميا على الضيوف والمشاهدين، بل انتقل ليصبح طريقة عابثة ليُخرجك شخص ما عن طورك طارحاً آراءه التي سمع مسبقاً قبل أن يفرقعها في وجهك بأنه سيضرب على أكثر أوتارك حساسية، ولا تجد في صبرك السعة المطلوبة لتمتص زعافَ النوايا؛ فتجد نفسك في صباح ما تبدأ نهارك بمعركة صدّ لهجوم لم يكن سليماً حين قرر ألا يترك تمضي بأمان الله.
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 04:24 صباحاً ::
تعليقان
السبت,نيسان 14, 2007
يغتسل الحب من آثامه على ضفاف الذكرى. كلوحةٍ مائيةٍ في إطارٍ أنيق، مذيلةٍ ببطاقة صغيرة،"ليست للبيع".
الحب فنُّ تشكيل الملامح والأرواح. ترصدُ عينُه جمالا لاتراه عين الوعي. عينٌ ليست عمياءَ كما يدّعون، بل مجهرية حساسة، غيبية، استكشافية لما وراء الظاهر من الهيئة والتصرفات.
الحبُّ إبداع، يعيد الواقعُ تحتَ سيطرتِه خلقَ الآخر، يُسبغ عليه الكمال، يرفعه إلى قمة الأولمب، ويبتكر له طقوس تكريم واحتفاء. يكتبُ له أناشيد تبجيل، يرتلها في غيبته لاستحضاره. يُوقدُ له النذور ويفرغ القلب من محتوى ماضيه ليهيأ له محراباً.
يبدأ الابن
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 03:13 صباحاً ::
4 تعليقات
الجمعة,آذار 16, 2007
صديقي رسام الكاريكاتور يجد إلهامَه في مقهى الصعايدة..
وعلى أصوات مشجعي مباراة الأهلي والزمالك، وفي أدخنة المعسّل المحروق بين أنفاس غريبٍ وغريب، تتجلى النكات المتطايرة مع كل "ولد" في لعبة كوتشينة، ليرسم كلَّ القضايا بحسِّ فكاهةٍ عالٍ، ويحكي هموم الغربة بلسانِ الوافدين. يختزل ما وراء شجارات أعضاء المجلس ويفضح تقصير المسؤولين في إنجاز المعاملات وينتقد الغلاء الفاحش في المستشفيات الخاصة والتجاوزات في مستشفيات الحكومة ويسخر من بطء سير أعمال الحفريات في الطرقات العامة وينّبه إلى انتشار الظواهر الغريبة بين الشباب وضحالة البرامج في التلفزيونات العربية والتردي الفاضح في مستوى الرياضة..
صديقي الشاعر يفضل البحر ويحجز لنفسه كرسياً دائماً في مقهى يطل على أزرق ممتد. الشاي والسجائر وأوراقٌ رخيصةٌ وقلمُ "بيك" لطقوس الشِّعر. أمام البحر، يسافرُ ويحب ويبكي ويناجي الله ويعاتبُ القدر ويداعب نساءً كثيراتٍ ويعريهن ويتذكر ويتخيل ويجعل من أدق مشاعره محوراً للكون. كل ذلك وهو في ذات المكان، ومنه يكتبُ كلَّ يومٍ قصيدةً مختلفة..
صديقي الكاتب معروفٌ
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 12:49 مساءً ::
4 تعليقات
الثلاثاء,شباط 27, 2007
الناس محزونون، متعبون، وغارقون في اليوميّ حيث الماضي يحفل بالانتكاسات والنكبات ووجه المستقبل لا يبشر بالخير. تراهم منقسمين على أبسط أسباب الاتفاق. ولُحمتهم تتفتق لأبسط اختلاف في وجهات النظر. يظهرون ما لا يعلنون، وإن أعلنوا ما في بواطنهم ففجأة وبمباغتة، حين لا يعود بمقدورهم احتمال الحوار، وكأنهم يخرجون في تلك اللحظة البطاقة الحمراء لطرد الآخر من دائرة سلامهم: آهــــا!! قبضنا عليك أيها المختلف.
الغالبية تثرثر في المُثُل العليا، لأنها الرائج والمقبول تحت ضوء النهار. وما أن ينجلي شيء من العتمة حتى يتراجعون إلى الوراء حيث وفرة الظلمة، ليتبجّحوا بتاريخ بلا شهود.
تجارب الحياة أثبتت أن أكثر الناس تظاهراً بالمثالية هم أول الناس نقضا لعهودها، وأن أكثر الناس تطرفاً لمبدأ أو مذهب أكثرهم سرعة وتطرفا في الانتقال إلى نقيضه. لذا أستطيع أن أثق بمن يعمل أكثر ممّن يتكلم فقط بينما تخبر أفعاله عن كذب لسانه. ومن الطريف أن اللسان باستطاعته الذهاب بعيدا والتمرد على كل أنواع السيطرة الإرادية، ومن المؤسف أنه مقنعٌ وأملس وجميل وقادر على التسلل إلى الرأس كأفعى الغواية - لا أقصد اللسان طبعا- بل ما يجيده من أفعال الكلام.
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 04:38 مساءً ::
تعليقان
السبت,شباط 10, 2007
بنكهة السياسة
يهوى الناس الحديث في السياسة لأن الاتفاق فيها أمر مستحيل وبالتالي فمساحة اللعب واسعة لا قانون ولا حكم ولا شهود ولا محلفين، وأيضا لا رباط على الكلام. في سهرة اجتماعية وقبل التفاف الجميع كأعز الحبايب حول مائدة طعام، يبدأ التراشق بالآراء، وإن مازلت أعتبر هذا ظاهرة صحية، كل شخص لديه فكرة عما يحدث والغريب أن أسوأ الأمور وأكثرها شؤما تحظى بهز رأس الأغلبية. بينما ترجم ومضات التفاؤل النادرة بسخرية لاذعة.
في مركب يزين قعره ثقب كبير، لا أحد يجرؤ على القفز ولا أحد يفكر بسد الثغرة بمؤخرته. كل في يده أداة، قبعة، كأس، كشتبان، يحاول بها إفراغ مساحته من الماء المتسرب. يتجمعون في المقدمة فيميل، يتجمعون في المؤخرة يكاد ينقلب. وطننا، أسوأ من تايتانيك في ساعاتها الأخيرة، يغرق وبعضنا مازال يرقص رغم هروب العازفين.
السوري يمرر مكدوسة للبناني، واللبناني يناول الخليجي جاط التبولة، والخليجي يسكب دقوس على طبق المصري، والمصري يصب كشري للمغربي، والمغربي يقرّب صحن البسطيلة للتونسي والتونسي يمد لليبي قصعة الكسكس والليبي عامل ريجيم. المشهد حميم ومتماسك، ولا تنقصه رشة ملح الإلفة، ولكن يستحسن عمل مونتاج لمشاهد الكراهية السابقة التي كادت تقسم كل واحد فيهم إلى نصفين ليصبح قادراً على مشارعة
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 10:55 مساءً ::
تعليقان
السبت,كانون الثاني 20, 2007
بين الأسطورة ومشاهد الواقع
أساس تعلقي بالماضي فكريٌ متينٌ امتلأت به الروح. كان الزمن جميلا وللقصص معنى ومغزى وعبر والرّاويةُ امرأة، والقدوة حين تكون بقامتها لا تزعزع في رأسي الثوابت. فأن تولدَ أنثى يتيمة الأب فهذا يعني أن تعيش عمرها تبحث عن صورة لتكون بها معجبة. وهذا الأمر مستحيلٌ كرسمِ صورةٍ لله المُدرَكِ بآلائه.
هكذا كان أبي، حسبَ رواياتها، مجموعةً من الآلاء والأخبار والأساطير. رجلٌ آسرٌ، تقول أمي، هيبته هالةٌ من الحنان، وله جناحان ريشهما عناصر الكون، نارٌ وماءٌ وهواء، لذا لم يملأ عينها بعده آخر، وكانت تبدو المشاعر بعده ضربٌ من إضاعة الوقت. وعلى وصفها توسّعت دائرة بحثي حتى تلاشت أطرافها عند حدود العجز.
في محفظتي صورة له، ملامحه الجميلة تسخر من القمر، كتلة الحفر والأخاديد المعلقة في السماء، ومنذ أبي لم تتحرر أنوثتي من أسر الشكل والأسطورة.
أنا معذورةٌ إذن. فمن شبّ على الإيمان لا يمكن أن يشيبَ على كفرٍ. ومن تعوّد على الحلم بالأمثلة الفاضلة كيف يصحو على نُصُب الهشاشة؟؟؟
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 04:58 مساءً ::
4 تعليقات
الثلاثاء,كانون الثاني 09, 2007
أكتب مقالي هذا جالسة على كرسي مظلل بأشجار مروية بسخاء في كازينو قصر النيل. حمامةٌ لا يبدو عليها الإصابة بانفلونزا الطيور تجلس بسكينة فوق أحد أعمدة النور، ويبدو النهر الخالد راوٍ عتيق يسرد بجريانه الهادئ ملايين الحكايات.
اعتذرت عن رفقة الأصدقاء الطيبين ورسمت بخطوات مشتاقة طريقي إليه. في مصر يغادرني كل إحساس بالغربة وتتقمصني شخصية السائحة الفضولية، لدي هنا أيام قليلة ماضية معبأة بذكريات سعيدة، لإحيائها نزلت عند رغبة السفر، واختلقت ألف حجة لأتمكن من إشباع شهوة كسر الروتين.
الاسترخاء والاستجمام كلمتان لا تندرجان في قائمة إجازتي، أنهكتني الشوارع المزدحمة، لم يتعبني المسير بالطبع لأنه أساس المتعة، ولا القيادة العشوائية وأدخنة الديزل المشبعة بأبخرة الازدحام؛ فمدننا منحتنا جرعات مناعة ضد التلوث، لكن زخم المشاهد، وتنوع البشر ومهرجان البضائع ولذة تكسير الأسعار والثرثرة المتاحة أبداً فوق النيل، أكثر امتدادا من ساعات النهار وأكبر مما تستطيع طاقة جسد تنقصه الراحة احتماله. أصابتني حيويتها الآسرة بعدوى اليقظة، فرحت أناجي شوارعها ليلاً وألوح لرمسيس وعمر مكرم وسعد زغلول وسبعي النهر، وذاكرتي تستعيد نشاط خلاياها النائمة مع حكاية كل منهم.
أتحدث عن القاهرة ولا أريد أن يقول لي أحد ما: ومالكِ أنتِ والقاهرة؟!! شعرت بحنق
المزيد ...
كتبها نسرين طرابلسي في 04:27 مساءً ::
تعليقان