Yahoo!

السيارة المفخخة وذاكرة الحنين

كتبها نسرين طرابلسي ، في 27 أبريل 2012 الساعة: 08:43 ص

 

في حي جناين الورد، شارع الأخطل الصغير ولدت.
لالا أنا لا أفرد جناحي لغتي ولا أستعرض شِعري هو كذلك عنواننا  في دمشق. جناين الورد شارع الأخطل الصغير.
يحد موقع بيتنا من جهة الشرق قبةٌ فضية متلألئة تتوسد سطحاً من قرميدٍ أحمر تخرج من ورائه الشمس وتسكن نهارها في السماء حتى موعد رواحها إلى الغروب حيث يقع جامع الفردوس. وبين رنين الأجراس وآذان العشاء تكمل العصافر تسابيح الفجر وتراتيل المساء على أغصان أشجار الحي.

الياسمين في دمشق يعيش على أرضه وبين جمهوره، حيُّنا مملكته، وفيه يتمرد على قوانين الديزل والبنزين والغبار والتصحّر، ويفرض قانون عطره. تستوقف خطوكَ العرائشُ لتلتقط أزهارها الرقيقة المشوبة بوردي طفيف، كأنه خجلٌ بكر في خدٍّ نضر، يأسرك العبيرُ فتمتلئ روحك بالبياض.
في حينا تتجاور القلوب مثل العصافير على أسلاك الكهرباء لتضيء المساء بالود والألفة. شركس القبو ومسيحيو الدور الأول والثاني وإسلام الثالث ويهود السطح. كل ما يقتتلون لأجل تحقيقه اليوم عاش في عمارتنا على وقع صخب الأجيال والشجارات الودودة والمجاملات الأصيلة. في أعراسنا يرشوننا بالملح ليردوا عنا العين، وفي مآتمهم كنا نُخرس التلفزيون والراديو ونحزن.  
 شارعنا يحمل اسم شاعر الحب والهوى، بشارة الخوري (الأخطل الصغير)، وفي ظلال السرو وأشجار النارنج والليمون والأكيدينا وجد العشاقُ الملاذ الآمن لأحاديثهم وملامساتهم الأولى. لم تكن أمهاتنا راضيات. وتوعّدن الفضول فينا، إن لم نغضَّ الطّرَْفَ، بالعقاب. ولم نكن نرتدع. نسترق النظر من الأدوار العليا ويلفح براءتنا رحيق الحب . تغني فيروز لنا من كلمات الشاعر الذي سمي شارعنا باسمه:
"قلبٌ تمرّس باللذاتِ وهو فتىً… كبرعمٍ لمسته الريحُ فانفتحا"

في شارعنا الذي يحمل اسم شاعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العريشة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 18 فبراير 2012 الساعة: 12:42 م

لحظةَ النوم يستيقظُ كل شيء. 
النضج تراكمُ الفجاجات.
على استعجال وبمقادير ناقصة. يكتوي الإنسان ويحترق مراراً..
لو أن النار كانت أهدأ لربما تهدلت القلوب من دون أن تتفزر بنجواها 
الحصرم لا يكفي..
إنه شهوةُ الوحام، تقبض الحموضةُ أساريرك، ولا بد من رشةِ ملحٍ لرعشة مؤقتة، ويهيأ لك أن الغثيان قد انحسر.
لا تفيد الطرابين الغضةُ الملساء الناعمة مضيئةُ الاخضرار في طرف العريشة إلا في لقمة تبولةٍٍ معقدة ومفرومة بدقّة وبطلوع الروح. شهوةٌ ناضجةٌ مُتعِبة وبدها نفس طويل.

الورقة الكبيرة الخشنة بوبرها وعروقها النافرة والتي تعطي الدالية كثافتها حامضةٌ بذاتها وبإمكانها تحمُّل الحرارة العالية والضغط المرتفع، الحشو.. والرصّ… 
العنقود الحلو في نضجه المشمس لا يلسع، ولكن بإمكانك أن تلتهمه بهناءٍ واسترسال ومن دون توقفٍ 
من يحتاج ملحاً في لقاءٍ كامل؟؟
ثم إلى النبيذِ وكرُ النضجِ
تراجيديا العنب
عذاب العناقيدِ
معتقلُ العصيرِ
أقبيةُ العتمة
حشدُ الحواس
طقوس الصوت واللون والرائحة
صلاةُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوهاج الشعرية في نثر نسرين طرابلسي- محمد دركوشي

كتبها نسرين طرابلسي ، في 3 يناير 2012 الساعة: 09:23 ص

 قال بروتون: «ما من شيء أصعب هذه الأيام من أن يكون الإنسان شاعر قصيدة نثر»، وقال ماكس جاكوب: «لتكون شاعراً حديثاً يجب أن تكون شاعراً كبيراً». من محمد الماغوط إلى نسرين طرابلسي ثمة من يحلم بنحت قصيدة نثر مختلفة تحمل غضب الحياة المعاصرة، لكن قلة من شعراء قصيدة النثر من عرفوا أبعادها وفهموا أسرارها كما ينبغي لها، فالأغلبية وقفوا عند تخومها، وظنوا أن الخرق والرمز والعدول وكسر الوزن يكفي لإنتاج قصيدة نثر، لكن شعرية النص لا تصنعها إلا شعرية النص، كثيرةٌ هي النصوص التي تنضح بالتمرد والفوضى والسريالية والسخرية لكنها ليست بالضرورة شعراً، إن قصيدة النثر «تثور ضد منطق الأشياء وتخرق المـوضوعات الاجتماعية والشروط الإنسانية، تختار من الأشكال أكثرها فوضوية، وأقلها انضباطاً، فتكف بذلك عن أن تكون أداة توصيل إنساني، أو عقداً اجتماعية لتصير آلة جهنمية يرمي بها الشخص في وجه العالم». مجموعة شعرية بكر للكاتبة والإعلامية نسرين طرابلسي عنونتها بـ»حديث الخرساء» ومهرتها بكلمة نثر بين قوسين، في إشارة منها إلى شيء ما - بالطبع لن يبذل القارئ اللماح كثير من العناء لاكتشاف هذا الشيء - حطت بين يدي مصادفة، ما دفعني إلى قراءتها حتى النفس الأخير إن الشاعرة لوحت من الحرف الأول في مجموعتها برماح التمرد وأعلنت رغبتها العارمة بالتفرد. الكتابة عند نسرين طرابلسي تبدو نوعاً من الحرث في تربة وعرة، فيها كثبان من الحجارة والرمال وأدغال من النرجس والزعتر البري والشمشير، محاولة منها لزرع الكلام في سياقات شعرية رقراقة وقد رسمت من الدفقة الأولى خارطة الطريق لمجموعتها فهي تكتب انتصاراً للغة النابضة وترسم معنى مختلفاً لقارئ مختلف في فضاءات التأويل، وهي جاهزة منذ البداية لممارسة الحب والكتابة في رابعة الشعر وهي أفعال ظلت ذكورية إلى ماض ليس ببعيد، جاء هذا الإعلان في منشورها الأول الذي حمل عنوان «همهمة»: في همس أنيق للمفردات وانتصاراً للغة على ابتذال الصور خروجاً على قيود النص وسعياً وراء معنى لأجل قارئ لماح يحلق حرا في فضاءات التأويل لكبرياء البوح ارتقاء برغبة الذات في وجود مختلف. ويستمر هذا الهياج الشعري ويشتد في المنشور الثاني حيث تنتظر الحب ليتوهج الحرف وكلاهما يشتركان في تشكيل «الشعر الحياة»، فالحب ماء الحياة واللغة تراب الشعر، فلا بد من سكب الأول على الثاني لإنتاح شعرية شفافة وربما هذا ما دفع الشاعرة لعنوانها «نص مشترك»: أنتظرك لأتوهج حرفاً ناضجاً جاهزاً لممارسة الكتابة والحب أنتظرك ليهجم العالم كله معك فلا نجد فراغاً لتنهيدة واحدة. إنّ الانسياب النثري في قصائد طرابلسي يلامس عفوية القول الشعري غير أنها تنجح في شغلها بنسيج شعري قد ينضح بالكثير من التوتر الذي تنتقل عدواه إلى المتلقي بمجرد أن يبدأ القراءة، فهي تفتش عن النار في اليومي من الأحداث والعادي من الأشياء الذي تختبىء خلفه الكوارث، أو نستطيع أن نقول إنها تسعى إلى «اكتشاف للشعر في الجزئي واليومي والعادي وغير المدهش». تحتاجك المدينة.. كتبت الفلة في الرسالة: استوطن الصدأ في الأصيص وفاض الماء عن حاجة الشرفة والجار النكد يشكو منزلكم ينوح ليلاً ويرشح فوق رخامي بقايا الغرباء فالمتأمل لمفرداتها يتبين أنها مفردات يومية ومع ذلك مشحونة بطاقة شعرية تنهل من بساطة التعبير الذي يقترب من الكتابة السينمائية والسرد القصصي الرشيق فهي في النهاية لم تسمح لنفسها أن تخسر كلمة قصيدة، إذاً هي تحاول كسر الشكل الواحد المهيمن والمضمون الأحادي الموقف وإقلاق النموذج الشعري المقدس والشعر كما يقول إليوت إقلاق للوعي السائد. وإذا ما عرفنا أنّ طرابلسي وفدت إلى «قصيدة النثر» من بوابة «القصة القصيرة» - يبدو أنها استوطنت فيها - أدركنا أنّ السرد سمة بارزة في نصوصها، حيث جاء توظيف تقنية السرد والحوار مكملاً شعرياً في نثرها، لكن المرء يحار في معرفة «كيف يكون النص الشعري «كثيفاً» و«سردياً» مرة واحدة، حتى إذا سلمنا بوجود قصيدة نثر» تشبه الحكاية» كما يقول أنسي الحاج، نقلا عن سوزان برنار. لكن الشاعرة لا تسعى إلى توظيف خبراتها القصية في قصائدها بقدر ما تؤسس لحضور درامي له أبطاله وشخوصه: الجار يتذمر: بيتكم مأوى للقادمين أحتدّ: وبيتك مصعد للهبوط فلتغادر جدرانك الملساء بلاط دارنا نهم كالتراب وفيه غراس أقدامنا يرعاها ظل الشمس نحن غبنا ولم نهجر فلا تطمع بصدر الدار واحذر أظافر العتبة يبدو أن جملها الشعرية المتحفزة لنقض الواقع والارتطام به دفعها إلى الارتطام بجدار القصيدة ارتطاماً حاداً يشعل النار في مفرداتها المنتزعة من عالمين لا يلتقيان، عالم الجار المتذمر وربما المتزمت الذي مازال يغلق عليه جدرانه الملساء التي لا تقبل الحياة، صعوده القهقرى وإن خال أنه يصعّد في الحياة، وعالم الشاعرة المفتوح أمام الغراس الجديدة، هذه المقابلة بين «الجدران الميتة والتراب الحي» هي مقابلة في وجهها الآخر بين المسكونين بهوس الماضي الذين يرفضون كل أشكال التجديد بما فيها قصيدة النثر ويصرون على القالب النمطي للقصيدة، وبين الطامحين إلى التغيير وتحطيم الأسيجة الحديدية والوقوف ضد نمطية الحياة والانطلاق نحو آفاق أرحب وعوالم مضيئة، وإنقاذ شجرة الشعر من كل المحرمات «التابوهات» التي تستلب حرية القطاف، إذاً هي حالة صراع وتوتر تلتقطها الشاعرة من لهاث الحياة اليومية، وقصيدة النثر كما يقول محمد جمال باروت في كتابه «الشعر يكتب اسمه» «تطرح تساؤلات الإنسان في المدينة العربية المعاصرة، حيث تلتقط توتر الحياة اليومية وشرائحها وصيرورتها ولحظاتها الإنسانية المستمرة». يبدو جهد الشاعرة في البحث عن النكهة المميزة والمكونة للنص جلياً فهي تعيد ترتيب رؤيتها للفعل الشعري والشعوري بتكثيف يؤكد حضور لغة شعرية مثقلة بالإيحاء: لا تخف سأرتب الأهداب نصف إغماضة وأرش على الرؤيا رزاز بريق كجنية على الغيم تحرس الحكايات وتلمس بعصاها ريش الوسائد لتتابع الأحلام طيرانها الآمن. فجنوح الشاعرة وجموحها إلى إنتاج نثرية شعرية لا يعنيان بالضرورة أنها تطلب قانوناً تنفرد به خارج حدود الانضباط في المجتمع المتراص، ولا تريد فوضى عبثية، بل تسعى إلى إعادة ترتيب الأشياء بحس المرأة التي تعيد ترتيب منزلها وتنظيفه إن رأت فيه حالة من الفوضى، هي تحاول ترتيب النظرة »الأهداب» إلى الواقع وتحقيق التوازن »نصف إغماضة» في العالمين الواقعي والفني لتتابع الأحلام فيهما حياتها الطبيعية. إن قصيدة النثر عند كثير من المنظرين لها وعند الكثير من شعرائها تعني الخروج التام من عباءة التراث، والنبذ التام لهذا التحجر بالاستعلاء عليه وتحطيمه تماماً، إنها تجاوز التجاوز، وهي مسألة فيها نظر، لكن طرابلسي تحسن جعل التراث ولاسيما الديني مكملاً شعرياً في نثرها بطريقة يتطلبها السياق والرؤيا الشعرية بقصد خلق حداثة متميزة: وكما يسبق الخبر المبتدأ »أحياناً« يسبقها الخوف إلى الغار تسدل الشباك وتحتمي باليمامة تهدئ روع العنكبوت وتتفرس في وجه الله الآمن تسبّح: آت آتٍ آااات. فهذا النص استدعاء واجترار لحادثة النبي عليه السلام وصاحبه المطاردين من كفار قريش مع اختلاف الموقفين والشخوص فغار الشاعرة »لا مكاني» يختلف عن الغار »المكاني» الذي لجأ إليه النبي وصاحبه، هذا الاستحضار لصورة الغار إنما هو تعبير عن قلق الإنسان المعاصر وبحثه الدؤوب عن الملاذ الآمن، في إطار من اللازمنية واللامكانية الذي تتسم بهما قصيدة النثر خاصة، فهي «تستحضر أكثف لحظات التجربة الدينية التقليدية، فإذا شرعنا في قراءتها وجدنا تعبيراً لاذعاً عما يتمّ في العصر الحديث من انتهاك للقدسيّة» وثمة نصوص كثيرة في»حديث الخرساء» تشي بارتباط الشاعرة بتراثها، على عكس شعراء التجربة الشعرية الجديدة الذين قطعوا صلاتهم بالتراث، إن استلهام التراث في رأيي ليس فقط ضرورة فنية لكنه تربية للوجدان القومي، فإنني عندما أُلقي الضوء على التراث العربي والإسلامي الذي يشتمل منطقة الشرق الأوسط بكاملها، فإنني أنمي في المتلقي روح الانتماء القومي وروح الإحساس بأنه ينتمي إلى حضارة عريقة، لا تقلّ إن لم تزد على الحضارات اليونانية أو الرومانية»، ومما لاشك فيه أن هذا التوظيف ينتج عنه تعدد للرؤى الشعرية فالنصوص إما أن تصدر عن رؤيا ذاتية أو رؤيا يتداخل فيها الوجدان الفردي بالوجدان الجماعي وتنفتح على آفاق اجتماعية ووطنية وإنسانية، فيها نوع من «التشابك الواقعي والحلمي، وتداخل الأزمنة، وشاعرية اللغة والرؤية، والتباس الأسئلة، وكسر النمطية وتفتيت الشخوص والأحداث». قال محمد الماغوط مرة إنه يكتب في عصر الذعر السابق واللاحق ولكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيانٌ لا رجعة عنه

كتبها نسرين طرابلسي ، في 1 يونيو 2011 الساعة: 09:16 ص


لنحتكم للإنسانية ونفكر أيهما أجدى للوطن (الأرض والناس) أن نقبل بعضنا على اختلافنا أم لا؟؟ الكل وبدون تفكير سيختار القبول. وسيرفع كلُّ الشهود الأدلة والبراهين على أننا شعب القبول والاختلاف، وسيفقأون عينيَّ بالأمثلة من التاريخ والجغرافيا وأقوال الأنبياء والشعراء والزعماء وحكايات الجدة. 
التجربة أثبتت أن الكلام أرخص بضاعة في سوق السلاح وأشدها فتكاً وتنكيلاً. إنها سلاح مرخص على كل لسان، تصوبه فيصيب بمقتل دون أن يترك أثراً لندبة أو دماء. هكذا يكون الحال عندما تكون الحرية على المحك. الحرية بحقيقتها على الأرض للممارسة وليس للتشدق شعراً ونثراً وخطباً عصماء صماء، تنصب في آذاننا ولا تصل إلى الأفئدة. الحرية التي لها في الأصل شكل حمامة بيضاء وطراوة غصن زيتون واتساع حضن أمٍ وبراءة عيني طفل. أصبح لها بينكم شكل إصبع اتهام وثقل كيس رمل واتساع سجنٍ وشرارة عيني محققٍ وتفاهة شتيمة. 
سقط القناع والمئزر وبان التشوه والعورة الفاضحة. لا أحد يقبل أحداً على اختلافه أيتها الرومانسية الساذجة. انفجرت فقاعة أحلامي الوردية وطفت سمكة المحبة الملونة ميتةً على سطح الحوض. في تلك اللحظة التي سقط فيها الشهداء الأبرياء في وطني وسمعت إخوتهم في الدم والتاريخ واللغة والمصير المشترك يلعنون موتهم ويضحكون. في اللحظة التي صنَّف فيها الناس بعضهم بقوائم الشرف وقوائم العار، وأطلقوا بلا رحمة عبارات التخوين وأحكام الإقصاء. في اللحظة التي اصطف فيها ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فشـــــة خلق

كتبها نسرين طرابلسي ، في 30 مارس 2011 الساعة: 21:42 م

 

بعمرك شفت من باب عم يدلف زهر

ومخدة محشية بحلم أزرق

ولحاف عم يكرج نهر

وشرشفك راحات من ورد مقطوف

تقلبك ع كفوف الندى مرة وكفوف العطر

 

بعمرك شفت راسك مثل طير الربيع

مخفف حمالو ووين ما بدو بيطير

عا كتف غصن الشرود بينفض جناح الحلم

أو إذا بدو بيزقزق عالشبابيك

 

بعمرو قلبك ريّحك وتجاهل الأيام

وخلا عيون مْحِبْ تنسى السهر وتنام

ومتل ما جاب الريح بكيفو عالكروم

بكيفو خفّف العِشْق وهدّا الغرام

ــــــــــــ

 

هالشعر اللّي مكتوب من سنة جدي

ما بقى يشبّع روح منْهدّة

بدّي كلام يصحّى ناس مخدّرة بالهم

ويفصّل الأفكار ع قدّن وقدّي

 

واسألني عن بْواب عم تذرف دمع

وغصّات مثل الحرس بِوش البلع

ومخدات محشيّة بريش الغراب

ولِحْف مطرّزة بشوك وقمع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها نسرين طرابلسي ، في 7 مارس 2011 الساعة: 02:50 ص

أخلاقٌ أنقذتها الثورة

 

لا نستطيع أن ننكر أن فكرة الديمقراطية المستوردة كادت أن تشوه مفهوم المصطلح ومعناه، منذ الاجتياح الأمريكي للعراق. فأصبحت الكلمة التي لاكتها ألسن المسؤولين الغربيين شبه منبوذة بفكر المواطن العربي وأقرب إلى التهكم والسخرية بشكلها المرتبط بالواقع الأفغاني والعراقي بكل ما في مشهده اليومي من مآسي وأحزان. أطماع المعارضين الأثرياء في السلطة، الصراع الطائفي والقبلي، الأقليات القومية ورغبة الانسلاخ، التطرف الإسلامي الذي سيخنقكم ويبرقعكم ويكسر فنونكم وأوابد التاريخ مثلما فعل الطالبان. صار ثمن الديمقراطية مواجهة البعبع الذي نخافه قبل أن ننام، عوضا عن أن يكون الأمل حلم الصاحي في وضح النهار.

نحن مصابون برهاب التغيير فثقافتنا قائمة على التكريس طويل الأمد والدليل أننا شعوباً وحكومات على حدٍّ سواء نندهش وننصدم ونفاجأ دوماً من كل المتغيرات مهما سبقتها إنذارات أو حتّم حدوثها السياق المنطقي. وأبسط مثال أننا حين تذكرنا دولة اسمها (ليبيا) عندما قامت الثورة فيها لم نجد من أدبياتها في ذاكرتنا سوى عمر المختار المجاهد الكبير وبدأنا نبحث عن أقواله وصوره وكأن ليبيا ومنذ ذلك الحين كانت بلداً في غيبوبة لا تنتج فناً أو ثقافة. بلدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حدوتة حب مصريّة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 14 فبراير 2011 الساعة: 01:26 ص

شمعة �ب

 
 
-       إنتَ من مصر، كيف النيل وسهر الليل؟
-       بغاية الشوق وبيسلّموا ما تزورينا يا ستي ح نفرشلك رمش العين. وحياتك وحياتك.
-       شي يوم يا بابيروس
(حوار الملكة شاكيلا مع التاجر المصري من مسرحية بترا للأخوين رحباني)
 
بهذا المستوى من الاختزال المكثف تبدو مصر جميلة وعظيمة وودودة في أجندة قلبي وعروبتي. حبها محبوك بنسيج عاطفتي منذ دندنة الحب الأولى على شفتي أمي ست الحبايب، اللي زمانها جايّة بلعب وحاجات، إلى أن سلّمني حبيبي، بعد أن عزّ اللقاء، عهدَ الآمال الأبدية المتوقدة بأن تجمعنا أقدارُنا ذات يوم.
مصر التي تفرد أمومتها على امتداد الدنيا في خاطري ودمي. تضع مفتاح النيل في بوابة التاريخ وتفرش الدرب بالحضارات، من وادي الملوك إلى حيث تركت هيباتا بصماتها على مدارات الكواكب، وضرّجت بدمائها جدران مكتبة الإسكندرية. تغني أهازيج العرب للسياح في سيناء ثم تحملهم على متن خلايا الدهشة عبر أوردة الحياة من نيلٍ إلى نيل. لا تحذفَ القبلة من مشهد النهاية، ولا تتوقف أبداً عن بذر النكات في أرض المرارة، ليعشب الحزن في حقول القمح وتزهر الضحكات على وجه الرغيف.
تنجب من بطنٍ واحد نبياً وفرعونا يسبح كلاهما في بحرها، تتلقف أحدهما رحمة الله، ويل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نسرين طرابلسي.. بروفة «البولشوي» الموشومة بالبراعة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 25 يونيو 2010 الساعة: 14:07 م

 

قراءة: سعد الياسري (*)

ليس ثمّة ما هو أكثر إبهاجا من القول ـ بعد الانتهاء من كتابٍ ما ـ بثقة: يا له من كتاب جيّد! وهذا ما همستُ به لنفسي بعد أن كنت قد هيّأتُ مجلسي في الصف الأوّل لمسرح القاصّة نسرين طر ابلسي كي أتابعَ بعناية بالغة بروفتها الضّالعة بممارسات خطرة من قبيل الاحتراف/التشويق، والموشومة بم.يسم راقصي البولشوي البارعين.
نعم هذا ما كان مع المجموعة القصصيّة «بروفة رقص أخيرة» الواقعة في 200 صفحة من القطع المتوسّط، والصّادرة في عام 2008 عن دار المدى في دمشق.

بعيدا عن كلاسيكيّات درجنا عليها تعيدنا إلى الجذور كلّما تحدّثنا عن القصّة القصيرة، وتؤرجحنا بين معطف غوغول وقطّ إدغار آلان بو، وبعيدا عن الرّغبة في الحصول على إجابة «مطلقة» سأتساءل: لماذا يروقنا عمل قصصيّ ما؟ وسأجيب: بسبب العناصر السحريّة، وأهمّها التشويق محصّنا باللّغة والفكرة والانحياز إلى الفنّيّ والعالي والتبشير بهدف ما؟ ولماذا يخفق عمل قصصيّ ما؟ وأقول: بسبب المصائد والكمائن، وأخطرها الإغراء الذي تمارسه فكرة كتابة قصّة قصيرة. إنّ حمّى الإغراء هذه لمْ ينجُ منها كثيرون، حيث أتلفتْهم التجربة حين لم يقتنعوا بأنّ الموهبة متن لا هامش في مسائلَ جادّة كهذه.
ونسرين طرابلسي تدرك تماما كلّ هذا، فلا تُخ.لّ – إلاّ ما ندر – بشيءٍ منه. وبوسعي أن أدلّل على صحّة رؤيتي عبر ثلاثة نصوص تعبّر عن علوّ القيمة والإشراق الفذّ والتشويق الماهر. وثلاثة غيرها تعبّر عن العادي.. الذي من الصّعب تجاهله واعتباره طبيعيّاً.
في ثلاثيّة العالي نجد: «المهرة يا سيادة القائد» و«قضيّة خاسرة» و«بروفة رقص أخيرة». ثلاث قصص هنّ – بحسب ما أرى – فحوى الاحتراف. ليس من منفذ إلى اقتناص ما هو غير جميل ولا نفيس الصّنعة بهنّ. ثمّة لغة عالية، وبناء محكم، وشروط محترمة، وتوظيف محسوب للفكري والدّيني والنّفسي والفلسفي والاجتماعي والتّراثي والثّقافي وبالطّبع السّياسي بتلميح معقول.
أمّا في ثلاثيّة العادي فنجد: «لقاء افتراضي على أرض عربيّة» و«سكّان الطّابق العاشر» و«المقاس سبعة وثلاثون». ثلاثة أعمال من الصّعب مقارنتها بالثلاثة الأولى. ثمّة حاجز مرعب بين النصّ والقارئ، كأنّ الاختلاق في جرّ الأحداث إلى نهايتها المرتّبة فاق الانسياب الحرّ والمأمول. كأنّ الرّوح الوامضة التي أشعلت. الصفحات. في «البروفة» استكانتْ وهدأتْ في «اللّقاء».
على أنّ هذا ليس كلّ شيء؛ فمجموعة نسرين طرابلسي ثريّة ومترامية الأحداث والأفكار. نعم هي وفيّة لشروط القصّة القصيرة، وبالغة الرّهافة في اعتبارات السّرد والبناء الحكائي، لكنّها تحاول – ككثيرين غيرها – الانتصار على ما أحبّ تسميته «مأزق القارئ». فهذه المحاولات تتمحور حول فكرة مفادها أنّنا يمكن أن نطوّق القارئ ونجبره على تذوّق «الجيّد» من أعمالنا حين نُجلسه على مائدة «المنوّع»، فلا يملّ من واقعيّة هنا ولا يضجر من فانتازيا هناك، لا يغيب في سراب روحيّ يسود هنا ولا ينفر من برودة النّصل الحادّ هناك. هذا المأزق أجبر نسرين طرابلسي على تقديم عمل يمكنني أن أصف بعض جوانبه بـ«متحوّل القيمة». وهو ما أثّر بشكل أو بآخرَ على براعة وانسياب ما وصفناه أعلاه بـ«العالي»، حين تمّ الزجّ بما وصفناه بـ«العادي»، وصولاً إلى «البارد» الغريب عن أجواء المجموعة.
في المحصّلة أقف بإعجابٍ أمام نباهة ووعي الأسلوب السّردي عند نسرين طرابلسي، وأثمّن كتابتها التي أراها تؤسّس – بثقةٍ و فاعليّةٍ – لأجوائها الخاصّة.
مأخذ
على عكس ريكور الذي يرى – أبستمولوجيّا - في كتابه اللّطيف «من النّصّ إلى الفعل» (ص 139) أنّه «لا وجود لمنهجيْ الشّرح والفهم، بل الشّرح فقط، فيما تتشكّل لحظة الفهم معه»، أؤمن بعبارة «لا نقد أو شرح إلاّ بعد فهم». ولتوضيح مأخذي هذا سأتساءل: كيف يمكنني وبأيّ معيار نقديّ منصف أن أقارن جلّ نصوص المجموعة الموغلة في الاكتمالات والجودة مع نصّ بارد مثل «قصّة مثيرة للجكر»؟ أو مع آخرَ لم أفهم منه شيئًا مثل «مهمّة فاشلة لملاك»؟ وهو النصّ الذي ذيّلته القاصّة بعبارة «ربّما لم يكتملْ بعدُ»، وأقول بتجرّدٍ: نعم لم يكتملْ.
عن الشّخصيّات..
عن الرّاقصين المَهرة
تروقني قوافل الكرنفاليّين المحكومة بالتّرحال. قوافل تحتضن السّماسرة الجوّالين ولاعبي السّيرك والمطربين الشّعبيّين، حيث يقومون بصناعة عالم شهيّ الطقوس، واضح القوانين، صاخب العبور في كلّ قرية أو مدينة يمرّون بها. و ونسرين طرابلسي من مشجّعي هذه الطّقوس الخاصّة والمنظّمة بدقّة. فهي تدير المهرجان وتعلم تماما أين تضع قدميها لتوقف قدميْ شخصيّتها الكرنفاليّة بجوارهما. هي تجيد الاستفادة من موهّبتها «الصّلصاليّة» المرنة في خلق الطّريّ واليانع من هذه الشّخصيّات العالية التّأثير في المتلقّي. فنجدها تقول بفنٍّ صافٍ: «حُرّيّة» ولتكن «معابة»؛ إنّما دون هتاف عنتريّ أو شوارب من أجل الشّعارات (انظر : المهرة يا سيادة القائد)، وترينا بلا مكياج أنّ الحياة دوّامة لا تنتهي من الكذب اللّذيذ والمكلف ربّما (انظر : فتوحات أوّل كذبة)، ولا تنسى أن تذكّرنا بعبء الأسطورة والحاجة دوما إلى عدوٍّ كما إلى بطل (انظر: مخلوق)، فيما تلج إلى السّحيق من غرائزنا وانتهازيّة أرواحنا تحت شعار: الحيّ أبقى من الميّت (انظر: علامة فارهة)، إنّها تنتقم لكلّ أنثى ضاع حقّها ولم ترتعشْ جرّاء اللّهب والنّشوة (انظر: قضيّة خاسرة)، وتعرف متى تقول: لا، لديّ ما أنجزه،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نسرين طرابلسي في (بروفةُ رقصٍ أخيرة): تضميد الجروح الروحية العميقة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 5 يونيو 2010 الساعة: 00:52 ص

بقلم: عمران عزالدين أحمد   

قاصة مختلفة، تعصر / تضغط جملتها السردية إلى حدودها القصوى، بلغة فنية مسبوكة، تشذبها ببراعة فائقة، تنأى بأدواتها القصصية ـ قدر الإمكان ـ عن الحشو غير الموظف والترهلات الزائدة، تشحن جملتها القصصية بِنَفَس شعري رائق أصيل، تدرك أبعاد القصة القصيرة ومراميها الدالة في تثوير الشحنات النفسية باصطياد حدث ما من أرض الواقع ومن ثمّ تغليفه في إطار قصصي عبر تشويق فاتن في توزيع الأدوار والأقدار والمصائر على أبطال قصصها دون ضجيج مفتعل أو مزركش فاضح.
القاصة السورية نسرين طرابلسي في مجموعتها القصصية (بروفةُ رقصٍ أخيرة) تختطّ لنفسها نهجاً مُغايراً في كتابة القصة القصيرة، تحكم القبض على التفاصيل الدقيقة / الحية للحياة اليومية، لتلج من خلال تلك التفاصيل إلى عوالم قصصية تُعنى بالهم العاطفي / الوجداني، البيئي / المحلي، والأُسري / الاجتماعي. فتسرد بهدوءٍ المُشكِلة / الحكاية، ثمّ الدافع / السبب من وراء سردها لتلك المُشكِلة، لتختم قصتها بالهدوء ذاته وبتقديم حلّ منطقي لتلك المُشكِلة عبر مقدمة وحبكة وخاتمة متقنة، وغالباً ما تكون تلك الخاتمة هي المقدمة والحبكة والخاتمة معاً بمفارقة مدهشة تحتم علينا قراءة قصتها من جديد. فالإهداء الذي افتتحت به القاصة مجموعتها القصصية، ينطوي على شحنة دلالية وشيفرة ينبغي تفكيكها عبر تحليل وتأويل نصوصها، هذا الإهداء له علاقة كبيرة بعنوان المجموعة ذاتها، شارح له وكاشف عن مضمونه المُلغز والمُربك:
(
إلى سارة بلال: كبيرةٌ أنتِ يا صغيرتي ومختلفة، أرقص مِلء غربتي وأُودعُ بين يديكِ القلبَ ومِفتاحَ المدينة، فإذا لاح الأخضرُ على مشارف دمشق، أيقظيني..).
جاءت مجموعتها في 200 صفحة من القطع الوسط، وتتوافر على 52 قصة قصيرة، ومن بعض عناوين قصص المجموعة: (فتوحات أول كذبة ـ الأرض الواطية ـ سقيفةُ بني كركب ـ ورقةُ نعيٍ للذاكرة ـ رحلة سلة المهملات ـ أنثى النقيض ـ مهمة فاشلة لملاك ـ الكومسيونجي ـ كومبارس.)
لعبت القاصة لعبة جميلة جداً، فقد احتوت مجموعتها على قصص قصيرة جداً، هي لم تعنون تلك القصص بالقصيرة جداً ولم تصرح كذلك ـ كتابة ـ بذلك في متن المجموعة، أما فحوى ومنبع تلك الطرافة فهو أن تلك القصص القصيرة جداً، جاءت على شكل استهلال معنون بعنوان مُستقلٍ عن القصة القصيرة التي تليها. لنتأمل هذا الاستهلال أو التقديم مثلاً، الذي أرى أنه قصة قصيرة جداً، وتتوافر على جُلّ عناصر وأركان القصة القصيرة جداً من الحدث والومضة والتكثيف:
(
فشلت التجارب كلها في إضافة الماء للماء. للحصول على نتيجة مؤكدة كان لا بد من أحماض المعاناة وأسيد الشر وأملاح النكد وفوسفور المفاجآت ونترات الغضب وخلاّت الخيبة وبُرادة التناقض وأكاسيد الكربون المتنوعة. وقف الإنسان ينظر بسعادة إلى الدورق يفور بألوان وأبخرة براقة. تجرع المزيج دفعة واحدة، وتكور على الأرض بألمٍ منتظراً خروج الآخر.) قصة (كيمياء) ص 25
تلك القصة الصارخة، تعري كيميائية الإنسان الذي هو عبارة عن تلك الصفات مجتمعة، فهو مزيج مختلط من الشر والنكد والمفاجآت والغضب والخيبة والتناقض، القاصة قابلت ببراعة فائقة بين كلّ صفة من تلك الصفات بمدلولاتها وحمولاتها المتنوعة من مخبر / مختبر التحليلات الكيميائية، لتؤكد أن وجود إنسان على الأرض كالماء الزُلال هو ضرب من الترف والتناقض، فالإنسان ـ أي إنسان ـ هو مزيج من الخير والشر، فإن كان ظاهره خيّراً خالصاً فباطنه شرير لا محالة والعكس جائز أيضاً.
ـ مقاربة سريعة لبعض من قصص المجموعة:
ـ في قصة آسرة لها بعنوان (المستثنى بالقراءة ص 51) تُفاجئ القاصة قارئها بهذه الجملة المقتضبة المخيفة والتي أسمتها بقاعدة للتعميم: (تفاحةٌ عطنةٌ واحدة كافية لفسادِ الصندوق.) فتذهب القاصة إلى أن المجتمع الذي ينخره الفساد، مُولع بالتعميم، لا عزاء للاستثناءات فيه، بل تتضاءل فيه النوايا الحسنة، ولأنها من هذا المجتمع ورُضِعت مبادئها من ثديه، فهي وريثة أمراضه، مصابةٌ بمخاوفه، وحاملة وناقلة لجيناته المشوهة، لكنها حامل العيب وناكره في الآن ذاته، في إسقاط مُوظفٍ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن بروفة رقص أخيرة، بقلم: سعيد رمضان علي

كتبها نسرين طرابلسي ، في 18 مارس 2010 الساعة: 21:52 م

 بقلم: سعيد رمضان على

المصدر: موقع القصة العربية 

كتبت نسرين في الإهداء المطبوع :

( إلى سارة بلال
كبيرة أنت يا صغيرتي ومختلفة
أرقص ملء غربتي وأودع بين يديك القلب ومفتاح المدينة
فإذا لاح الأخضر على مشارف دمشق
أيقظيني .. )

وتحمل المجموعة اسم ( بروفة رقص أخيرة ) وهو عنوان قصة في الصفحة 113وتعتبر هذه القصة من انضج قصص المجموعة وأكثرها جمالا .. وروحها تمتزج تقريبا , مع الإهداء المطبوع .. وأثناء القراءة لم استطع هروبا من القصة بل ضعت نشوانا في الرقصة .. فبها نقاء .. وصفاء .. يتصاعدان للوصول لذروة الاحتراق .. ووصلت بى إلى حدود السعادة والحزن معا .. أنه لشعور غريب أن نشعر بشق مؤلم في الجسد بفعل الموس , مع عزوبة قبلة طبعت على الشفاه لأول مرة, أن تلك الأصابع التي تلامست أثناء الرقصة , جعلتنا نشعر بشوق لا ندرك كنهه .. شوق يغزونا ونحن نتماوج مع حركات الرقصة ..ويتساءل المرء أي سلطان يتملك تلك الفتاة الصغيرة التي يصفها السرد :
( جاءت إليه كسحلية صغيرة خالية من العظام , ملتفّة على غصن طرىّ أخضر .
تتلوى أثناء الرقص دون عناء أو لهاث , عندما تقفز تبدو كفراشة فطرتها التحليق إلى أعلى )

أي سلطان يجعل ذلك الجسد الصغير ينحني ويتلوى محملا بكل حساسية الحياة والموت ؟
وأكاد اسمع هاتفا يهتف .. أن الجنس مسيطر على هذه القصة ؟
ألا يؤكد السرد :
( يهوى بها على الأرض فتتلوى . تثيره طواعيتها فيمتحنها , يضغط على خصرها ليعرف من أين ستخرج منها الروح , تزداد خفة ولينا وحياة , تنبعث منها رائحة بكر لأنثى حقيقية , وبالخط الفاصل تماما بين الرفض والقبول يتماهى التعبير , أتريد أم لا تريد تلك هي المسألة !!! )
يبدو أن السرد هنا وفيما تلي من كلمات يعبر عن الجنس .. ولكنى لا استشعره من خلال السطور, وإنما استشعر شيئا أخر .. الانفعال بالحياة الذي يؤدى إلى الخلاص .. خلاص يصل بها إلى حدود الراحة بعد الاختناق .. اختناق حصرها في حدود ضيقة كسجن .. أن الانصهار مع الأخر .. واللذة .. والانفعال المدوي .. هو تحطيم لكل ما قيدها .. محلقة بروحها في سماء مختلفة ..
وفى قصة " المهرة يا سيادة القائد " في نفس المجموعة يظهر نفس التحليق ..هربا من القيود التي تكاد تطولها ..
ويتجسد في القصتين موقف الكاتبة الحقيقي .. ففي القصتين تجسيد لصراع .. صراع يجسد رفض كامل ومطلق للاستلام للقيود والعجز والأسر . مع اتخاذ موقف المقاومة لتحقيق الحرية والانفعال بالحياة .. وهدم كل عقبة لإيجاد مكانا في الهواء الطلق تحت الشمس .. وفى وصف عميق تنتهي قصة " المهرة يا سيادة القائد " بهذا المقطع:
( بتقريب مدهش لم تعق عاهة حافر مشوه ابتعدت المهرة باتجاه الساتر , ثم أسرعت تعدو بخفة حتى علت التراب الفاصل بين دولتين . توسطت قرص الغروب , نفضت غرتّها عن ناصيتها بخيلاء وانتظرت لحظة طويلة , ثم استدارت رافعة ذيلها بشموخ وانحدرت متسللّة إلى الجانب الذي لا يمكننا النفاذ إلي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استراتيجيات الإنسان الدفاعية

كتبها نسرين طرابلسي ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 23:49 م

 

استراتيجيات الإنسان الدفاعية
وتحية لصمود الأشياء
 
"إذا كنت تحارب الوحوش مطولاً فاحرص على ألا تصبح واحداً منهم.. وإذا نظرت مطولاً إلى الجحيم فتذكر أن الجحيم بدوره ينظر إليك.."
من فيلم the flock القطيع، تأليف هانز بوير وكريغ ميتشل، بطولة ريتشارد غير..
 
لا أحد يعلم من أين يأخذ أفضل دروسه في الحياة. مع الإشارة بأن الأفضل قد يعني أحياناً الأقسى والأكثر إيلاماً وتعليماً على اعتبار أن اللحظات الحلوة تذهب بحلوها مع أول شربة ماء.
التجربة أكبر مدرسة وبرهان. لذا يؤكد المعلمون الكبار حقاً غير المدّعين، والذين لا يفقدون زمام منهجهم عند أول اختبار، على أن الخطأ مدرسةٌ باهظة التكاليف، لكنَّ شهادتها معترفٌ بها في كل أنحاء العالم. ومن هذه المدرسة تخرّج الإنسان وحاز استحقاقه. هذا الإنسان الخاضع لاختبارات مستمرة. أولها وأصعبها تعامله مع الآخر، الآخر المجهول، أو المعلوم بصورة جزئية. لذا وجدت القوانين التي شرّعها الإنسان نفسه قبل الأديان، والإلهية التي فرضت عليه بعد الأديان، ثم تلك التي يضعها في المساحة المتبقية الشاسعة والمتسعة والتي تتزايد تحدياتها وتشعباتها كلما ازداد عدداً ومعرفة. بعض القوانين لا يمكن ضحدها وتغييرها، أو التملص من ميزانها. والبعض الآخر ارتخى واختل وأصبح لزاما إيجاد قوانين بديلة له أكثر رحابة ومرونة.
من أكثر القوانين التي تشغلنا هي تلك المفروض أن تكفل حماية الإنسان من ظلم الآخر. وتمنحه الأمان والاطمئنان لتزيد من طاقته الإنتاجية وقدرته على احتمال الحياة. لكن في ظل تلك القوانين المسنونة سواء المتعلقة بعمله أو بأوجه حياته الأخرى يتفاقم شعور الإنسان بالغابة، وتتقلص مساحة الحرية، ويفقد الثقة تماماً بمفاهيم مثل الحق والعدالة والإنصاف.
فمن واقع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جيناتُ الرّوح

كتبها نسرين طرابلسي ، في 2 أغسطس 2009 الساعة: 14:27 م

 

هويتي تعني أنني لا أشبه أيّ شخصٍ آخر
"أمين معلوف" الهويات القاتلة
 
"جينات الروح"
 
أعرّفكَ بنفسي
أنا أنتَ
كلانا "هوَ" للآخر
نضيفُ ال لنتعرف
الــ هوَ
مذكّرةٌ بخشونةٍ
الهويــّة مؤنثةٌ ونهمة، شاسعةٌ ومتأرجحة
واحدة ومتعددة
ثابتة ومتحولة
أصيلة ومكتسبة
أساسية وثانوية
جدّي التقى بجدّك في ساحة ما
على أرضٍ ما
ربما ليقتتلا
أو ليعلنا هدنة
ابحث في التاريخ وتأكد
 
في مقدمة السفينة كان القبطان الفينيقي يشق البحر الأبيض المتوسط في تريبوليس
بين المدن الثلاث صور وصيدا وأرواد وعينه في منظاره مسلطة على حبرون، ربما عرفها باسمها الآخر تيماشكي، وهناك علق بشامة الدنيا. الدار المسقية بالباراديوس، نهر الفردوس، بردى. كان صعباً على القبطان الحضري حامل الشعلة المولع بصناعة المدن المشهور بطول ساحل المتوسط مأسورا بالمدينة المسقية، وأسطورة التاريخ الأول. ألا يترك فيها فسيفساء تدل عليه.
 
ليس لدينا زي موحد
لا عباءة ولا عقال
لا وشم على ذقني
ولا ريشة على رأسك
تحت سماء الله الواحد
أنا وأنت غريبان إن شئت
وأقارب رغما عن أنفك
 
تجري في عروقي دماء مصرية، واللي بنى مصر كان في الأصل حلواني، وإن ضاق بي الدمشقيون والطرابلسيون يوما لا يهم، فأجدادي من مصر جاؤوا إلى الشام قبل الخديوي والأوبرا وجاءنا البيان التالي والعدوان والازدحام والتلوث والفساد. تجارا للطيبات ينقلون من مصر القمح وعين الجمل ويصدرون إليها المشمش الشامي والفستق الحلبي وقمر الدين. وإليهم سألتجئ ولن يضير ثمانون مليون نسمة يعانون إن أصبحوا ثمانين مليونا وواحد. يؤلفون النكات المرة ويضحكون.
 
لا تستغرب
إن وصل الأصل إلى المغرب
الدماء النقية يشوبها التعصُّب
هويتي للعروبة مصبٌّ
ومن تلمسان جاءت جدتي الأميرة
بصحبة الأمير
 
يقال بأن الأمير عبد القادر الجزائري الشاعر المتصوف الفقيه، ابن شيخ الطريقة الشاذلية، والفارس الذي حيكت حوله الأساطير، نفي إلى دمشق لؤلؤة الشرق آنذاك، وإحدى أهم ولايات الدولة العثمانية. وصل إليها مع عائلة مؤلفة من مئةٍ وثمانين فرداً من الزوجات والأبناء والتلاميذ. نزل الأمير في بيت أستاذه الروحي الشيخ محي الدين ابن عربي. ولتوطيد أواصر علاقاته بأهل الشام تزوج العديد من أشرافها بالكريمات الجزائريات. كما تزوج بعض رجال حاشية الأمير من كريمات دمشقيات. وجاء نصيب الأميرة الجزائرية عزيزة التلمساني على التاجر كامل المصري الذي أصبح من تجار الشام وأكابرها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرصٌ ضائعةٌ لموت البنت

كتبها نسرين طرابلسي ، في 20 مايو 2009 الساعة: 00:28 ص

 

 
"مسائل شخصية"
 
 
والذي نفسي بيده
لم أقترب يوما من الموت على مسافةِ شهقةِ فجيعةٍ أو طرفةِ عين القدر إلا واشتهيته. المنيّة أمنيةٌ أسعى إليها بالانتظار وتنأى عنّي بالوقت.
أشباحُها الخفيفةُ تلاحقني، تمازحني، تدفعني من أعلى برجِ الفن لتتلقّفني قبل الارتطامِ بأرضِ الحب. تصدمني بجدارِ الواقع وتضمّدني بقطنِ الأحلام، ومرات لا معدودة توقظني من نومي تلبسني أوشحتَها، تهيّئني كعروس، تُغريني برفقتها، تخرجني من فراشي بأبّهة النهايات الحاسمة، تمضي بي خطواتٍ متدرّجة إلى أعماقِ النوم الغريق، ذلك الممتع الذي تستسلمُ له دون ممانعة، إنّه موت، القويُّ الشديدُ المتشبّثُ القابضُ الغامضُ البتّار، الأكثرُ تمسّكاً بي من أمّي، الواضحُ على شاشِ البرزخ… حيث تمرّ الوجوهُ والحوادثُ كلُّها بكَ للوداع، دون أن يؤلمَكَ الرّحيل..
 
سقطة تفوت..:
منذ أن كنت صغيرة أردّد كأسمهان، سأموتُ قريبا.
بعيد الشر، عمر الشقي بقي. تجيبني أمي بدون تردد
لغة تعبيري كانت قاصرةً آنذاك عن شرحِ الحالةِ بتفصيلٍ مملٍّ كما أفعلُ اليوم وأستفيضُ وأستلذُّ. كالقطط، تلك المخلوقات اللّدنة المطواعة التي تسقطُ من السطح وتنزلُ على قدميها، كنتُ.
أختاي نزلتا السلالم كممسوستين:
"ماما نسرين وقعت عن السطح"
 ليلتها لم تنم أمّي، تراقب كما قال الطبيب أربعاً وعشرين ساعةً نزفاً من أنفي أو من أذني. لم أنزفْ نقطةَ دمٍ واحدة؛ ولم يترك ترابُ الحديقة كدمةً أو خدشاً على بدني. لكنَّ الواقعة بحدِّ ذاتها ألصقت بي صفةً استخدمت ضدي كلّما تمردت على أمرٍ أو جنحت بمخيلةٍ أو تصرُّف:
"مجنونة، ارتجَّ دماغُها من سقطةِ السطح".
ازدادتْ جرأتي، أنا البنتُ الخارقةُ التي تقطعُ الهواء مسافةَ طابقين، وتهبطُ محفوفةً بعناية الملائكة الحامية للأطفال دون أن يمسّها سوءُ الأرض.
 
درس العبور: 
بثلاث خطوات تعلمت قطع الشارع إلى الرصيف الآخر، نؤمِّن عبورنا، ننتظر خلوَّ الطريق من السيارات يمنة ويسرة، ثم نركض. يااااه ما أسهل العبور. اركضي يا بنت اركضي، علّمتها بنات الجيران، وصرنا نبتعد ونبتعد عن البيت، والشوارع تزداد اتساعاً والسيارات باتجاهين، وتنجح الخطوات الثلاث المدروسة في العبور من حارةٍ إلى حارة أولاً ثم من حيٍّ إلى حي، ورحلةُ الاستكشاف مستمرّةٌ والجرأةُ تصير شجاعةً والشجاعةُ تهوّراً والتهوُّرُ رعونةً وطااااااااااااااااااااااااااااخ
صفعتني مرآةُ نصف شحن سوزوكي وأكملت طريقها.
البناتُ يبكين على الرصيف المقابل، يصرخن وسط أبواق السيارات بشيء ما، لثوان معدودة طرِشْتُ، ما الذي حدث؟!!
لم يحدث شيء..
أقسمنا بمقدساتنا، أنا بالكعبة الشريفة وهنّ بكأس القربان ألا نخبر أحدا. وسرنا إلى البيت. تفاخرْتُ قبل أن نفترق: أنا وحدي عبرت. وما أن غبن عن عينيّ حتى جلست على الدرجة الأخيرة أحتضن عظام وجهي، أئن وأتألم.
 
تعارفٌ مبكّر:
شقيّةٌ ومثلُ القطةِ بسبعة أرواح، سماءُ طفولتي موشّحةٌ بالكدمات، والموت يداعبني من حينٍ لآخر ويُخرجُ لي هيئته بالتدريج، حتى صار مألوفاً جداً، كوجه أبي الذي غادرنا باكراً، تنوب عن حضوره قصصٌ حارّة وصورٌ أبديةُ الشّباب. الكلُّ يرافقونه ما أن يأتي لاصطحابهم، بلا اعتراض، والباقون يحتفلون بقدومِهِ، تأتي النسوةُ كلُّهُنَّ إلى بيتنا الكبير يرتدين ثياباً سوداءَ فاخرة، والمعنيةُ بالفقدِ تجلسُ كنجمةٍ مطفأة في صدر الحلقة وتنشجُ بأناقة. يحدثُ بكاءٌ في البدء ثم يتسلّل ضحك خجولٌ تتّسعُ دوائرُه. يأتون بطعامٍ كثير، قوزي وكبّة ومبرومة، ونجتمع نحن الصغار نلعبُ طيلة النهار، ينهروننا:
"إلى الخارج يللا يللا"
أسمع خالتي تهمس:
الله يرحمه روحه عالية، ضحكنا كتير اليوم
أقول لرفيقتي:
عندما أموت أريد أن يضحكَ الجميعُ في عزاي، أن يموتوا من الضحك..
 
 
 
تطبيقاتٌ سلوكية:
"لا شك أن كذبةً تشبه موتاً متقناً ستنطلي على أمي. قال أخي وهو يضع على بطني دواء الميكروكروم الأحمر ويعطيني سيخاً معدنياً ويعلمني بجديةٍ فن المحاكاة:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلام في الهوى

كتبها نسرين طرابلسي ، في 4 أبريل 2009 الساعة: 22:30 م

27/03/2009

جريدة القبس

 
 
العطش لعبة الحب

 

 

 
 
نسرين طرابلسي
نسرين طرابلسي
إعداد: ليلاس سويدان
لا صوت يعلو على صوت القلب، ولا حديث احلى من الحديث عن الهوى، وكل ما قيل أو سيقال عنه هو مجرد محاولة لحل احجية القلب وفك طلاسمه. في هذه الزاوية ثلاثون سؤالا عن الهوى، نطرحها كل اسبوع على ضيف، فلكل كلامه وللحديث عن الهوى دوما بقية. وضيفة اليوم الاعلامية نسرين طرابلسي.

01- هل الحب الاول وهم كبير كما قال إحسان عبد القدوس؟
ــ لا ولكن الإنسان كالثعلب في حكاية إيسوب الحكيم، عندما لم يطل العنب قال عنه حصرم.. والطريف أن كل حكاية حب تبدأ بعبارة: لا بد أنه الحب الوحيد والحقيقي في حياتي. وعندما تنتهي الحكاية يهرع الإنسان ليختبئ وراء براءة قصة الحب الأولى. إنها بالضبط استراتيجية الإنسان الدفاعية ضد الفشل العاطفي المتكرر.

02- متى يستطيع الانسان أن يستغني عن الحب؟
ــ عندما تتملكه المادة وتتسيد دنياه يصبح كل شيء قابلاً للبيع والشراء والمساومة والاستبدال.

03- ما رأيك بمقولة: الحب حدث في حياة الرجل ولكنه تاريخ المرأة برمته؟
ــ إن صح هذا الكلام فمن المؤسف أن لا يكون للرجل تاريخ من الحب كما للمرأة.

04- هل الحب رواية شرقية بختامها يتزوج الابطال؟
ــ ممكن أن يكون الحب مسرحية شكسبيرية بختامها ينتحر الأبطال، وممكن أن يكون أسطورة عربية بختامها يجن الشاعر من العشق، وممكن أن يكون رواية عصرية جدا بختامها يقوم كل منهما بعمل ديليت للآخر… الحب عالم غني بالقصص والروايات.

05- ما وجه الشبه بين الحب والحرب؟
ــ الحب والحرب متشابهان في كل شيء ولكن للحب دوما ضحيتان فقط.
لكليهما أسباب بالتأكيد ولكن لا أحد يستطيع أن يحدد أسباب نشوب الحب.
نيران الحب مهما طاشت تستهدف القلب. وإن كانت أسلحة الحب أشد فتكاً إلا أن المعركة تصبح ممتعة أكثر كلما حمي وطيسها.

06- اذا كان العمر مباراة من شوط واحد، فأي حب يكون في الوقت الضائع؟
ــ هذا كلام اعتباطي، فالعمر ليس مباراة من شوط واحد، العمر أشواط ومحطات، وبيقولوا الحب بيقتل الوقت (كما تغني فيروز) كل قصة حب تحيي القلب وتجدد العمر والشباب.

07- لو كان للحب قانون عقوبات، فما عقاب من يخون حبيبه؟
ــ الخائن يُخان ولو بعد حين.

08- يقول بلزاك: «الحب امرأة ورجل وحرمان»، فما تعليقك؟
ــ صحيح، العطش لعبة الحب، بل إن لحظة الارتواء الكلي يتبعها الملل والهروب. لذا تخلد القصص التي تتوقف عند حدود الحرمان.

09- ماذا تغير في الحب بعد استبدال رسائله برسائل الموبايل؟
ــ ضحكت كثيراً وأنا أفكر برائحة ورق الرسائل، بالعطر، بالحبر، بالخط المرتعش، برومانسية ساعي البريد، أصبح كل شيء في الجيب الآن، وturn off.

10- ما رأيك بالنظرة للحب في مجتمعاتنا؟
ــ الحب كلمة متعددة الأوجه، وهو في مجتمعاتنا عيب، لأنه حرّ ومزاجي، لا يخضع لقانون وغير قابل للتطويع.

11- أيهما أجمل حب المراهقة أم الشباب أم الحب بعد الأربعين؟
ــ في حب المراهقة تكون المعرفة الأولى عنوان الحب لذا يمضي الحب وتبقى الدهشة، في الشباب الحب طيش وجرأة لذا يمضي الحب وتبقى التجربة، أما في الأربعين فتتحقق الكارثة، تريد أن تستدعي الدهشة والطيش والجرأة لكن كل شيء يمضي وتبقى العائلة.

12- هل تؤمنين بالحب العذري؟
ــ طبعا وهو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نقد “المنهوب”

كتبها نسرين طرابلسي ، في 27 مارس 2009 الساعة: 18:32 م

المنهوب 

 
محاولة لاستنهاض الأفضل من عرضٍ أراد أن يكون مونودراميا
 (خاص بالمدونة)
 
 
يجب أن نتفق أولا على أن النقد هو نظرة المحب للفن وملكة الناقد في ملاحظة مواضع الضعف توقاً إلى الأفضل. فالمديح المجاني يثلج الصدر ولكنه لا يطور العمل الفني بل يجمده في إطاره ويرفعه إلى رف النسيان.
فريق هارموني نجح في إثارة النقد بعرض المنهوب، وحفز النظريات للخروج من مخبئها على شكل تعليقات مبتورة ومرتجلة ولكنه فشل في خلق حالة السحر المسرحي التي تخلب لب المتفرج. وسأوضح فكرتي من خلال النقاط التالية التي ذُكر البعض منها في ملتقى الثلاثاء الأسبوع الماضي ولم يذكر البعض الآخر لضيق الوقت وعدم انتظام الأفكار:
د. نادر القنة كان محقاً في أن عرض المونودراما هو استعراض عضلات ممثل متمكن. وبدوري أؤكد أن المونودراما امتحان حقيقي لأي ممثل لصقل موهبته وتمكين أدواته الأدائية. فالتلوين الصوتي والتعبير الإيمائي بالوجه والجسد والحركة أساسيات أي عرض تمثيلي فما بالنا بعرض يتمحور التركيز فيه ويقع العبء كاملا على ممثل واحد يؤدي شخصية أو عدة شخصيات. ومن هنا جاء النقد للممثل "أمير المشكور"، حيث لم يجانب الصواب الأستاذة سعداء الدعّاس بإشارتها إلى افتقاد الممثل للياقة الصوتية والجسدية واستعملت حرفيا العبارة التالية (الممثلون العرب غير أمينين على أجسادهم). فكان أداؤه منهكاً منذ البداية اقتطع اللهاث نصفه وعشوائية الحركة النصف الآخر. لذا اتفقت أغلب الآراء على أن العرض لم يأخذ حقه من التدريب. فالبروفات كما تعلمنا في المسرح هي الآلية النقدية المستمرة التي تزيد من مرونة النص والأداء، وتمنحهما الهارموني المطلوب الذي يعتبر أحد عناصر السحر في اللعبة المسرحية.
العرض افتقد بشدة لجماليات المشهدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القدر..جوابٌ نهائي

كتبها نسرين طرابلسي ، في 13 مارس 2009 الساعة: 09:20 ص

قراءة أخرى في الفيلم الذي ملأ الدنيا وشغل الناس
«المليونير المتشرد»: القدر.. جواب نهائي
 
القدر.. بالمرصاد
القدر.. بالمرصاد
بقلم : نسرين طرابلسي(*)
المقولة الأولى للفيلم البريطاني Slamdog millionaire الحائز على ثماني جوائز أوسكار هذا العام تلخّص الفكرة منذ البداية دون أن تحرق الحكاية. فأكثر الأمور بساطة في الحياة هي أشدها تعقيداً. وأحيانا تكون الإجابة عن سؤال بسيط مثل: كيف عرفت إجابة ما، تحتاج منك أن تسرد قصة حياتك بدقة وصدق لأنه من الصعب جداً شرح آلية عمل القدر والمصادفة، بطريقة تقنع الآخرين وتشفي غليل فضولهم. وتضع حداً لميلهم الفطري لرفض: الآخر الأقل، ومُنجز.ه. المخالف للتوقعات.
كتب سيناريو الفيلم eaufoySimon B بتصرف كبير عن رواية «Q&A» للكاتب والدبلوماسي الهندي Vikas swarup. وأخرجه بميزانية محدودة Danny Boyle
كان اسم البطل في الرواية الأصلية Ram Mohammad Tomas
إرضاء من الكاتب - الدبلوماسي أصلا- لشعبه وجمعا دلالياً لأديان الهند الأساسية الهندوسية والإسلام والمسيحية. بينما لم تكن لدى الكاتب البريطاني تلك الحساسية في كتابة النص بطريقة أكثر واقعية. الهند فرحت بجائزة الأوسكار لكن هذا كان بعد وقت طويل من عرض الفيلم. الآراء النقدية الهندية تذكر بطريقة النقد التآمري للأفلام في بلادنا، فمنهم من قال: إن الفيلم يداعب الغرب بتشويه صورة الهند والتركيز على الفقر، بينما اتهمه آخرون بالاستهزاء بالإله راما!
الفقر والعدم والطفولة المشردة لم تنتقص من جماليات الصورة. حتى في أكثر مواقع التصوير اكتظاظا بالجموع والألوان المتنافرة ذات الدلالات الحادة. فالبيئة الهندية عجائبية كلياً وهي كولاج تجميعي لأطياف إثنية ودينية وطبقية تشد المشاهد بانكساراتها المفاجئة وانعطافاتها السريعة وتخطف أنفاسه. أستحضر مثالاً بسيطا فقط لأبين الفكرة، صورة الإله راما ظهرت في الفيلم على هيئة طفل يحمل قوسا ونشابا ويرتدي الأزرق الفاقع في حين كانت المجزرة تحدث بمنتهى القتامة. والمقصود من التباين اللوني بقاء رمز هذا الإله محفورا بذاكرة الطفل المسلم جمال مالك لتكون إحدى إجاباته الصحيحة بعد سنوات طويلة في برنامج من سيربح المليون (الن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وبحضوركم يكتمل النص

كتبها نسرين طرابلسي ، في 17 فبراير 2009 الساعة: 09:19 ص

تحت رعاية سعادة سفير الجمهورية العربية السورية  

السيد/علي عبد الكريم

وضمن النشاط الثقافي للجالية العربية السورية في دولة الكويت

يسر اللجنة الثقافية دعوتكم حضور أمسية قصصية ممسرحة للأديبة والإعلامية السورية

نسرين طرابلسي

يليها قراءة نقدية لأعمالها القصصية يقدمها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة لأمسيتي في القاهرة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 19 يناير 2009 الساعة: 20:42 م

بدعوة من نقابة الصحفيين
أمسية للكاتبة والإعلامية السورية نسرين طرابلسي في مقر النقابة بوسط البلد

في يوم 20 يناير 2009
بالإضافة إلى مناقشة مجموعتها القصصية الجديدة بروفة رقص أخيرة الصادرة عن دار المدى دمشق - القاهرة يقدمهاالن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شموعٌ لأرواحنا

كتبها نسرين طرابلسي ، في 26 ديسمبر 2008 الساعة: 02:54 ص

هذه الليلة وبعد الهجوم الكاسح للفيروسات على ذاكرة ملفاتي وكومبيوتري حمدت الله كثيراًِ لأنه خلق لي روحا سمحة وجسداً مقاوما وذاكرة محصّنة لكي أجدد كل محاولاتي للاحتفاظ بروح العيد.عيد سيد الأعياد، سيد الأحلام، اللطيف المتسامح المحتمل والمقاوم والمخلّص والبار.

مازال عيد الميلاد يعني لي فرحة الألوان في أزياء بنات حارتنا، ورقصة الأضواء على شرفات الجيران، والدعوة السخية لمائدة العشاء والروابط القوية بين أناس لا يدينون بدين واحد إنما يؤمنون ببعضهم البعض فيحفظهم الله. أفتقد ناسي وأهلي وجيراني. كم أبيع من عمري الآن ليصل صوتي إليهم، لأعلق معهم النجمة الأخيرة على رأس الشجرة وأندف القطن ثلجا تحت سقفهم الدافئ، وأساعد في ارتجال مغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حدوتة حب مصريّة

كتبها نسرين طرابلسي ، في 14 فبراير 2011 الساعة: 01:16 ص

———————————————
حدوتة حب مصريّة
 

شمعة �ب

 
 
-       إنتَ من مصر، كيف النيل وسهر الليل؟
-       بغاية الشوق وبيسلّموا ما تزورينا يا ستي ح نفرشلك رمش العين. وحياتك وحياتك.
-       شي يوم يا بابيروس
(حوار الملكة شاكيلا مع التاجر المصري من مسرحية بترا للأخوين رحباني)
 
بهذا المستوى من الاختزال المكثف تبدو مصر جميلة وعظيمة وودودة في أجندة قلبي وعروبتي. حبها محبوك بنسيج عاطفتي منذ دندنة الحب الأولى على شفتي أمي ست الحبايب، اللي زمانها جايّة بلعب وحاجات، إلى أن سلّمني حبيبي، بعد أن عزّ اللقاء، عهدَ الآمال الأبدية المتوقدة بأن تجمعنا أقدارُنا ذات يوم.
مصر التي تفرد أمومتها على امتداد الدنيا في خاطري ودمي. تضع مفتاح النيل في بوابة التاريخ وتفرش الدرب بالحضارات، من وادي الملوك إلى حيث تركت هيباتا بصماتها على مدارات الكواكب، وضرّجت بدمائها جدران مكتبة الإسكندرية. تغني أهازيج العرب للسياح في سيناء ثم تحملهم على متن خلايا الدهشة عبر أوردة الحياة من نيلٍ إلى نيل. لا تحذفَ القبلة من مشهد النهاية، ولا تتوقف أبداً عن بذر النكات في أرض المرارة، ليعشب الحزن في حقول القمح وتزهر الضحكات على وجه الرغيف.
تنجب من بطنٍ واحد نبياً وفرعونا يسبح كلاهما في بحرها، تتلقف أحدهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي