| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

جريدة القبس |
|||||||||
|
|
تحت رعاية سعادة سفير الجمهورية العربية السورية
السيد/علي عبد الكريم
وضمن النشاط الثقافي للجالية العربية السورية في دولة الكويت
يسر اللجنة الثقافية دعوتكم حضور أمسية قصصية ممسرحة للأديبة والإعلامية السورية
نسرين طرابلسي
يليها قراءة نقدية لأعمالها القصصية يقدمها
بدعوة من نقابة الصحفيين
أمسية للكاتبة والإعلامية السورية نسرين طرابلسي في مقر النقابة بوسط البلد
في يوم 20 يناير 2009
بالإضافة إلى مناقشة مجموعتها القصصية الجديدة بروفة رقص أخيرة الصادرة عن دار المدى دمشق - القاهرة يقدمهاالن
هذه الليلة وبعد الهجوم الكاسح للفيروسات على ذاكرة ملفاتي وكومبيوتري حمدت الله كثيراًِ لأنه خلق لي روحا سمحة وجسداً مقاوما وذاكرة محصّنة لكي أجدد كل محاولاتي للاحتفاظ بروح العيد.عيد سيد الأعياد، سيد الأحلام، اللطيف المتسامح المحتمل والمقاوم والمخلّص والبار.
مازال عيد الميلاد يعني لي فرحة الألوان في أزياء بنات حارتنا، ورقصة الأضواء على شرفات الجيران، والدعوة السخية لمائدة العشاء والروابط القوية بين أناس لا يدينون بدين واحد إنما يؤمنون ببعضهم البعض فيحفظهم الله. أفتقد ناسي وأهلي وجيراني. كم أبيع من عمري الآن ليصل صوتي إليهم، لأعلق معهم النجمة الأخيرة على رأس الشجرة وأندف القطن ثلجا تحت سقفهم الدافئ، وأساعد في ارتجال مغ
ستيفن ميلهاوسر
طموح القصة القصيرة
(نقلته من موقع كيكا ومنشور في الأصل بنيويورك تايمز نوفمبر 2008)
ترجمة عبود الجابري
القصة القصيرة كم هي متواضعة ومهمشة، كم هي بعيدة عن الغطرسة في أخلاقها، تجلس بهدوءٍ هناك مطرقة كما لو انها تحاول أن لا تُرى، وإذا ما حدث أن لفتت إليها الأنظار فإنها تفعل ذلك بعجالة بصوت هامس متخوف ومستعدٍ لجميع احتمالات الخذلان.
انا لست رواية كما ترى، ولا حتى رواية قصيرة فإن كنت تبحث عن الرواية فأنا لست ضالتك
نادراً ما نرى شكلاً أدبياً يهيمن على شكلٍ آخر، ندرك ذلك ونكتفي بهز رؤوسنا معرفةً. هنا في أمريكا، الحجم هو القوة.
الرواية هي السوق الشامل وهي طائرة الأدب النفاثة. الرواية شرهة، لها رغبة في التهام الكون، القصة القصيرة المعدمة ماذا بوسعها أن تفعل؟
تستطيع أن تحرث بستانها، تمارس التأمل، تروي النباتات في الأصص الموضوعة على النوافذ، تستطيع أن تنخرط في دورة في الواقع الخلاّق، ويمكنها أن تفعل ما تشاء طالما أنها لم تغادر موقعها، طالما حافظت على هدوئها وتنحّت عن وسط الطريق.
بصوتٍ صاخب تبكي الرواية وهي تختال في مسيرها، القصة القصيرة تنحني دائماً للغلاف، الرواية تتملك السهول، تقطع الأشجار، بينما تنتبذ القصة القصيرة ركناً قصياً لتُسحق تحت الأسوار.
من الطبيعي أن تكون هناك مزايا لصغر الحجم، حتى الرواية تحاول تحقيق تلك المزايا، الأشياء الكبيرة تنزع الى السيطرة دون إنتباه للتهذيب والرشاقة، صغر الحجم مملكة للأناقة والجمال، أنه كذلك مملكة للكمال.
الرواية تسعى لاستنزاف عالمٍ عصيٍ على الاستنزاف، لذلك فإنها تناضل دون أن تبلغ ذلك، القصة القصيرة تسعى للمغايرة فطرّيا، وعندما تفوتها أشياء عديدة، فإنها تستطيع أن تعطي شكلاً جميلاً لما تمسك به من بقاياها. كذلك فإن القصة القصيرة تطالب بنوعٍ من الكمال الذي تتملص منه الرواية بعد أن قامت بأقصاء جذري للقصة القصيرة.
الرواية عندما تتذكر القصّة، فانها تخاطبها وبنوعٍ من الشهامة:
انني معجبة بك تقول ذلك واضعة يدها الخشنة على قلبها.. أنا لا أمزح أنتِ كذلك.. أنت كذلك جميلة، مهذبة جداً، من طبقةٍ راقيةٍ، ورشيقةٍ أيضاً.
الرواية تحتوي ذاتها بصعوبة، بعد ذلك ما الذي يمكنها فعله..؟ لا شئ أبداً سوى الكلام، ما تسعى إليه الرواية هو الفخامة.. القوة .
وعميقاً في سريرتها فإنها تزدري القصة القصيرة، التي تكتفي بأصغر المساحات.
الرواية لا تكترث لصرامة القصة القصيرة وزهدها ونكران ذاتها.
الرواية تسعى لإمتلاك المقاطعات، تسعى لإمتلاك العالم كله، بينما الكمال هو عزاء من لا يملكون شيئاً ، ذلك ما تفعله القصة القصيرة حين تُعلن عن ذاتها بتواضع، وتفاخر بمزاياها على استحياء، وتبّدد وقتها تفكيراً بعلاقةٍ نبيلةٍ مع منافستها، تجلس باسترخاءٍ وتطلق العنان للرواية لكي تحتل العالم شيئاً فشيئاً.
الأشياء البّراقة كما تبدو للعيان، حتماً يكون فيها أثرٌ من اختلاس، ذلك الأمر هو الذي رّوض مالدى القصة القصيرة من توق، وفقاً للمزيا التي تتمع بها، ولولا ذلك، لما كان منها الإعتراف العلني بما حولها، بسب من الغريزة الشائكة في حماية الذات والسرّية التي يخلقها الظلم عند الآخرين في عالمٍ يحكمه غرور الروايات المتتابعة، تعلمت صغيرة الحجم أن تحفر طريقها بدأبٍ لا يمكن اكتشاف مغاليقه، أتخيل القصة القصيرة تضمر في داخلها رغبة.
أتخيلها تخاطب الرواية:
بوسعك أن تملكي كل شئٍ… أيّ شئ..، وجلّ ما أطلبه هو حبةُ رملٍ واحدة..
فتهزّ الرواية كتفيها غروراً وازدراءً وتلبّي لها تلك الرغبة.
غير أن حبة الرمل تلك كانت طريق الخلاص للقصة القصيرة والمنقذ لها
44540
السنة 133-العدد
2008
نوفمبر
16

هنا نحن علي موعد مع اللغة المكثفة, والخبرة المعتقة, والسطور القليلة المركزة, التي لاتتسع كلماتها المحدودة لما يمكن ان يعد فضولا أو استطرادا أو خروجا علي جوهر النص, إنها هي النص ذاته في صورة حارة لاذعة, وموقف يتراوح بين التعاطف والسخرية والتعليق المضمر, بدءا من إهداء الكتاب إلي ابنتها سارة قائلة:
تقول نسرين طرابلسي تحت عنوان قوى خارقة:

الخميس, 10 يوليو 2008
عبدالرحمن حلاق
الكتاب : بروفة رقص أخيرة
الكاتبة : نسرين طرابلسي
منشورات دار المدى - 2008
في مجموعتها القصصية الأخيرة تطرح نسرين طرابلسي شكلاً مغايراً للقصة القصيرة، إذ تقدم لكل قصة بما يمكن أن نسميه توطئة إنما على شكل «قصة قصيرة جداً» تتضمن الفكرة العامة التي تسبح في فضائها القصة الأساس، وهي بهذا تضع لكل قصة بوصلة خاصة توجه مسار التلقّي، وبقدر
ما لهذه التقنية القصصية من أثر إيجابي مساعد في عملية التلقي، بقدر مالها من محاذير، أقلها ما قد تخلفه في ذهن المتلقي من تشويش، عندما تبتعد قليلاً القصة المقدّمة عن القصة الأساس، في حال اختلفت الدلالات قليلاً، ولهذا حرصت نسرين طرابلسي إلى حد معقول على أن تكون إشارة البوصلة صحيحة وبلا اضطراب.
إذا كانت الكاتبة قد انشغلت في مجموعتيها السابقتين بهموم المرأة وما تتعرض له اجتماعياً من ضغوط، وذلك على الصعيد النفسي أو الإنساني بشكل عام، فهي في مجموعتها هذه أكثر انفتاحاً على الأمراض الاجتماعية بغية تلمس الأسباب ومحاولة خلخلتها، خاصة أنها أمراض ناجمة في الأساس عن العادات السيئة أو المفاهيم المغلوطة، أو حتى الجهل، فجاءت المجموعة بوجه عام على درجة من التنوع والإحاطة مبتعدة تماماً عن التنظير الفكري أو التفاؤل المصطنع، ولذلك نلمس استمرارية المرأة في انكساراتها وإحباطاتها ويستمر الرجل في أوهامه لدرجة الأسطرة، ففي قصة «في المحطة مرتين» -كما في كل القصص التي تناولت المرأة الساعية لتحقيق رغبتها- نرى البطلة دائماً في حالة تردد تخطو خطوة للأمام وأخرى للوراء، ولذلك دائما تأتي قرارات المرأة في قصص نسرين متأخرة كثيراً، ذلك أنها تشكل نموذج المرأة التي تحاول دائماً الانصياع للعادة والعرف، وتخشى ألسنة الناس فتعيش جزءاً من حياتها ضحية، وعندما تسعى للتحرر من واقعها وتحاول تحقيق ما كمن في نفسها لسنين عديدة، نجدها وقد تحولت إلى ضحية من جديد كما في قصة «قضية خاسرة» -على سبيل المثال لا الحصر- وحتى عندما تعيش المرأة لحظتها منذ البداية وتقرر حياتها بالطريقة التي تحب نجد أن سعادتها والألم صنوان، فالفراشة التي حلّقت عالياً في «بروفة رقص أخيرة»، واقتنصت لحظات سعادتها من مخالب الألم لم تستطع في النهاية احتمال العذاب، وانتهت في أحضان نار التوق إلى الحياة.
وما يميز المرأة في قصص نسرين طرابلس أنها مُقْتَنَصة من نبض الحياة المعاشة وهي دائماً معطاءة، محبة، عاشقة للحياة، لكنها أيضاً خائفة، مترددة، مكبلة بقيود المجتمع ومفاهيمه، ولذلك نراها دائماً إما محبطة أو منكسرة أو ضحية، حتى عندما ترتكب جريمة قتل، فإنما ترتكبها لحظة إحساسها أنها مقتولة.
أما على الجانب الإنساني الآخر فقد استطاعت الكاتبة تأطير الرجل في عدد من الأنماط التي تشكل نماذج واسعة الانتشار، فهو في جانب نراه مؤسَّساً على بعض الأساطير والحكايا، كما نراه في قصة «مخلوق»، حيث يشكل كلب مصاب -دخل رأسه في كيس بلاستيكي أسود ولم يستطع التخلص منه- أسطورة يتناقلها جنود كتيبة كاملة استنفرت لأجل القضاء عليه، وتمكن الجهل الذي يعتري الجنود من خلق خوف مرضي من هذا المخلوق الغريب، وخلق هذا الخوف في نفوسهم وهماً تحول إلى أساطير
كتب د. مشهور مصطفى
ناقد ومخرج مسرحي من لبنان
قد تفاجئك نسرين ببوحها الجرئ
والقصيدة لن نستطيع أنا وأنت أن نشاهدها أو نقرأها بوضوح لأننا فيها وتلزمنا المسافة
قد تفاجئك نسرين ببوحها الجرئ من خلال كتابها حديث الخرساء، كله صور الغائب في حضور قوي مقيم داخل الروح:
أنذر نفسي موعداً على ناصية الكلام معك
أنتظر ذات المكان
أدندن الأغنية التي تاهت في البريد
سيأتي.. لن يأتي
سيأتي.. لن
وكذلك الأمر في قصيدة حنين إذ بين المسافة ووحشة السفر تنسكب الذات وجداً، دونما عناء أو حواجز في وعاء مشاعر الشاعرة وأحاسيسها
لأنني أنشودة الظل
وأنت الصدى البعيد
يتردد وحده في ردهات الخفاء
تكون الحواس كلها كفيفة
والروح تتلمس دربها إلى الروح
وما بين واقعية المسافة ومجازها تتوالد احتياجات الجسد والروح، تصارع قناعات محصّنة بنصائح الأجداد وتزيين العفة، فالحب كالنوم سيولد من رحم المسافات،
سحقاً للمسافة
ستشهد أيدينا على ما اقترفه الهذيان فينا
وما بين إيقاعٍ وتحليق تمهد القصيدة الأولى للثانية والقصائد النثرية للرواية، والرواية شعريّةٌ..
ساعة الحضور
وبعد الغروب
والموج ينحسر عن ذكريات الشواطئ
والريح تجري لستر العري
والرمل يبتل يمحو الآثار الحافية
وهكذا يتكون لديها الإحساس بالفضاء، غرائبي النزعة وفريدٌ عند التحليق:
وأناديك يااااااا
تلتفت خلفك
أكون فاردةً نحوك العناق
تتراجع المسافة
هنا نجد صورة محمولةً معنى ومبنى، تطابق غير مباشر مصدره صدق التعبير عن شعور يتعرق بعد المسافة لكنني مازلت قادرة على أن أطويها نحوك..
مأساة امرأة قوية:
في مجموعة حديث الخرساء بعض القصائد أكثر طولاً من غيرها: طقوس عبادة منسية و رجل الكتابة ومأساة امرة قوية بحيث تكاد جميعها تنطوي على نفس واحد منتظمٍ على تصاعدٍ نسبي وكأن الشاعرة في تمارين حواس السفر الأولي في القصائد القصيرة قد اتسعت رئتاها فجأة أكثر لهواء الشعر في المسافات الطويلة. وعادة ما يقاس النفس الشعري في القصيدة أو بالأحرى قياس نفس القصيدة الشعري، في حال كانت القصيدة طويلة، بمدى قدرة الشاعر على الاستمرار في التقاط الحالة الشعرية المعينة، وكأنها شاخصة أمام ناظريه أو سابح في لجتها، قابض عليها بيدين من حديد الذاكرة، ولمعان الفكر وتوهج اللحظة، أو محاصر لها بحزام الانفعال الطازج الدائم التدفق. فالإفلات ضمور المعنى في الشعور وانزعاج للصورة، وعودة لهذا الإيقاع في الكتابة إلى واقعية قديمة تقليدية تبعث على النفور والتقزز، هنا يأخذ الشاعر استراحة ليعود إلى قصيدته من جديد ليكملها، كما يتحدثون في فن التصوير السينمائي عما يسمى بـ الراكور أي حفظ الأشياء كما هي من حيث توقف التصوير، لاستكماله بنفس الهيئة والبيئة. وهنا في الشعر سنجد إما أثراً متروكاً كندبة بين اتصال وانفصال، وإما لحمة في القصيدة تعيد سيرتها الأولى وكأن شيئاً لم يحدث.
أنا أحب إذن أنا غير موجود
الماسنجر رصيف العشاق الافتراضي، يتواعدون على ناصيته ويتركون للخيال مهمة تزيينه بشجرة حبلى بالعصافير أو بموجة بحر تلطم حافته، أو يضعون الكراسي في زواياه ليصبح مقهى الرصيف مأهولاً بالأصدقاء. يتطفلون، يضحكون، يغازلون اللغة ويغزلون منها غضبا وضحكا وثرثرة.. في الماسنجر أنت لا ترى الآخر ولا تسمعه ولا تكلمه عملياً، وتستبدل آلية الحواس بالقراءة والكتابة والتخيل التبادلي، فتتطور تلك المهارات الذهنية، وتفوق حساسيتها ما تفعله الحواس في أي لقاء فعلي بذات الأشخاص لو أنك رأيتهم بعينيك وسمعتهم بأذنيك وخاطبتهم بلسانك.
في الماسنجر يصبح الناس رعاة الكذب الجميل، فكل ما يدّعونه أبيض، تدلّ عليهم الصور المعلقة على الزاوية اليمنى من النافذة، أزهارٌ، أطفالٌ، صورٌ بريئة.. وفي الترويسة أسماءٌ تختصر مواقفهم من العالم، تتغير حسب القناع الذي يختارون ارتداءه اليوم. يوفرون ما يتكبدونه في اللقاءات الشخصية، فمن يهتم حقا بما يرتديه وهو متوجه إلى الرصيف الافتراضي لينكشف على العالم؟؟ من تهتم إذا كانت بيجامتها ممزقة عند الكتف أو كان إصبع قدمها الكبير يخترق الجورب وعلى وجهها ماسك من خليط اللبن والعسل وتغطي جفنيها بشريحتي خيار؟؟ من يهتم إن كان يشرب النسكافيه أو الميرمية ودخان سيجارته يخنق أنفاس الهواء، ويريح نفسه بحرية من غازات عشاء ثقيل من الفول والفلافل؟؟ طالما أن الصورة الملتقطة بإتقان منذ عدة سنوات هي الصورة التي يمنتجها عقل الطرف الآخر ويحمّلها خلاصة الكلام الأنيق.
مع الوقت يصبح بعض الناس رعاة الصراحة الفجة، يشهرون أدقّ التفاصيل مكتوبة كنوع من الاختلاف، مستغلين فضول الآخر وإدمانه عادةَ اللقاء، وما تؤمنه تلك ال
ريتشارد الثالث كونية الخصوصية الشكسبيرية:
والمؤامرة ليست نظرية متآكلة:
قراءة قبل الدخول:
خلافاً للدعوات الموجهة لضيوف مجلة العربي، توافد الجمهور إلى صالة مسرح الميدان لحضور ريتشارد الثالث في الأيام الثلاثة للعرض. العرض الذي سبقه صيته. ولأن عرضا مشاغباً كهذا يستقطب جمهوراً أكثر شغباً؛ اندسست في اليوم الأول في الصف السادس من الصالة وفي اليوم الثاني في الصف الثالث ولم يسنح لي الازدحام غير المسبوق دخول العرض في اليوم الثالث. الانزعاج الذي اعترى بعض الحضور الذي انتظر منذ الخامسة مساء فرصة الحصول على بطاقة كان ظاهرةً صحية تثلج الصدر. وليت الطوابير المصفوفة انتظاراً لعرض مسرحي مجاني تستمر يومياً وعلى مدار العام وببعض الدراسة للظاهرة وأسبابها ونتائجها يمكن أن تعود الكويت مركزاً منيراً للإنتاج المسرحي العربي المتميز كما كانت في فترة خلت لن نتباكى عليها حالياً.
إعداد أم إعادة تأليف:
جهد كبير بذله سليمان البسام لقراءة النص الشكسبيري ريتشارد الثالث. والذي لا يعتبره النقاد من أفضل النصوص الشكسبيرية نظراً لطوله وارتباطه المتسلسل موضوعاً بنص سابق هو هنري الرابع ولاختلاف النقاد حول الشخصية الأساسية ريتشارد التي استمدها شكسبير من التاريخ والتي يقال بأنه شوهها وأساء إليها. ولكن كل هذا لا يهم حقاً، وسيتفاعل أي متفرج مع عرض البسام حتى وإن لم يكن قد سمع بشكسبير من قبل. فالإعداد أبقى على الحبكة وأسماء الشخصيات الإنكليزية مطلقاً العنان لخياله وواقعه العربي ليعيد صياغة النص بلغة امتزجت بها الفصحى باللهجة البدوية. مستفيداً من كونية الشخصيات الشكسبيرية ودقة وصلابة ومرونة بنائها إنسانياً ونفسياً، ليحمّلها ثقل الاسقاط العربي بكل زخمه وتعقيداته. ابتداءً من المفتتح الذي تقدم شيفرته الأولى ملكة العهد البائد مارجريت التي تقول صراحة في مونولوجها "أنا عربية واسمي ليس مارجريت.."، مقدمة طرف الخيط للجمهور الذي أمسكه بقوة ساحباً هذا التفسير بتلقائية حتى نهاية العرض.
اللغة لعبت دوراً كبيراً في إبقاء الجمهور صاحياً ومتنبهاً وفاصلاً بين الأسماء الانكليزية الشخصيات وبنائها العربي، بينما جاءت الأزياء المستمدة من المنطقة العربية (الدشداشة والغطرة والعقال والدراعة والبشت…) حاجزاً أكيداً بين أي خلط يمكن أن يتولد أثناء التفسير وبين المعنى الذي أراد وصوله للجمهور الذي تنوعت جنسياته تنوعاً لافتاً.
لا شك بأن عرضاً كهذا وإن احتاج جرأة كبيرة ليقدم على مسرح شكسبير (swan theatre) في ستراتفورد، فهو احتاج جرأة أكبر تدعو للافتخار ليقدم في الكويت ومنها سيغادر إلى بعض العواصم العربية والغربية الذي ننتظر أصداء مروره بها.
تقنيات:
لم يوفر البسّام أي تقنية حديثة أو تقليدية للسير بعرضه في الاتجاه الذي أراده. وبين تقنيات ـ احتلت بمجملها مستويات الخشبة ـ كشاشات السينما والتلفزيون والمقتطفات الفيلمية الوثائقية والمنشورات التي تتساقط على الجمهور (وهي من تقنيات المسرح السياسي). وبين خيال الظل والعرض الحيّ التمثيلي، والراقص والموسيقي (الطنبورة والعرضة والسامري). وجد الجمهور نفسه في حالة استنفار الوعي الحسي والشعوري للإحاطة بمفردات العرض ومنظوماته اللغوية. فامتزجت اللغات المغرقة في محليتها المنطوقة والمعزوفة مع اللغة الانكليزية مطبوعة ومنطوقة دون أن تؤثر على أي تفسير شمولي للمعنى المطلوب.
النص عزف على وتر "المؤامرة" التي أخذت تثير السخرية نظرياً، بينما نجدها في نص العرض صيغة درامية أساسية (وواقعية) لتردي الوضع السياسي الذي يعصف بالمنطقة. ابتداء من المؤامرات المحبوكة في قصور الحكام في صراع مستمر


تتشرف ساقية عبد المنعم الصاوي بدعوتكم لحضور
أمسية قصصية ممسرحة
تأليف وأداء
الكاتبة والإعلامية نسرين طرابلسي

يتداول الناس كليشات كلامية كلما حدث ما لا تقوى عقولهم على استيعاب عبثيته ولا تقوى أرواحهم على احتمال قسوته، مثل عبارة " اقترب يومُ القيامة" أو"إنها علاماتُ الساعة". وعند هذا الحد تبدأ النبوءات الدارجة بإخافتي، لا لأن الموت هاجسٌ مرعب، ولا لأنه لم يعد في الزمن متسعٌ لتسويف الأعمال والأمنيات؛ بل لأن ما يحدث حولنا هو قيامة حقيقية تزلزل اليقين وتَهِيجُ بكل أمان يحتاجه الإنسان ليحلم ويبني ويخطط للغد.
لا تخرج نبتةٌ من تربةِ خرابٍ إلا وتحملُ في ساقها نسغَ الحياة وشكلَ الأمل. وليس من قبيل التشاؤم أو اليأس أن نضع أكداس المشاريع المؤجلة ونبحث في أسباب العراقيل. على سبيل التغيير عما دأبنا -بداعي التفاؤل والمكابرة – تضخيمَه والمبالغة في الاحتفاء به من انتصاراتٍ ومنجزات وقتية.
سنحمد الله حتما على الأحياء الذين
هل تعلم كم جهة تتواطأ لتوريطك بالشراء غير المنضبط؟؟
إن كنت لا تعلم فتلك مصيبةٌ، وإن كنت تعلم فالمصيبةُ أعظم. والحقيقة أننا كلنا نعلم، لكن الخطة الموضوعة محكمةٌ ومدروسة بحيث أن أساليب المستهلِك الدفاعية ستنهار أمامها وتتداعى.
في أحد البرامج الأميركية المتخصصة بالموضة العالمية، تحدث مصمم إيطاليٌ بجرأةٍ عن "مافيا الموضة". شارحاً أن الأمر يبدأ بمصانع الأقمشة الكبيرة التي تتصل بالمصممين لتخبرهم بأن نقشة النمر مثلاً أو النقشة المنقطة في كساد، وتفاوضهم على كميات هائلة منها. وبدورهم يقومون باستخدامها في التصاميم وطرحها في العروض العالمية على أنها آخر صيحة، ثم يأتي دور مصانع الألبسة الجاهزة في الصين وتايوان لإغراق السوق بها. أما وسائل الإعلان والإعلام فهي الجاني الأكبر، لأن همّها الوحيد هو أن تكسب مشاهداً يتأثّر ولا يفكر.
لم يعد الأمر قاصراً على الأ
أوكازيون، مصطلح فرنسي هو ذاته كلمة OCCASION الانكليزية والتي تعني عرض، فرصة، مناسبة. هذا المصطلح الجاذب للمستهلك والذي يقابله مصطلح أكثر انتشاراً وإغراءً هو SALE. صار ظاهرة حمّى وسعار في الأسواق. الدراسات الاقتصادية التسويقية العالمية تعمقت في فهم سيكولوجية المستهلك، ولعبت على أوتار احتياجاته الأساسية ورغباته الكمالية وعززت فيه شهوة الاقتناء والتكديس والتملّك. وانتشرت مع تلك السياسة أنواع جديدة من الإدمان لا تقلّ خطورة عن أي إدمان مضر بالصحة والجيب وتسير بصاحبها إلى الهلاك.
إننا نغرق بدون وعيٍ في عصر التنزيلات، ولا نكلّف أنفسنا جهداً في تحليل الظاهرة ودراسة ما ورائها من خطةٍ استنزافية للجيوب والأرواح. ولنأخذ تجارة الأزياء مثالاً مبدئياً. كانت مواسم الأزياء تقسم إلى جزئين، ربيع وصيف، خريف وشتاء. أما الآن فهي لم تعد محدّدة بالفصول. وبداعي مواكبة الموضة الحديثة أصبح في أي متجر وعلى مدار العام ركنٌ مخصص لما وصل حديثاً من بضاعة، في حين تكون البضائع التي عُرِضَت منذ شهرٍ فقط مكدّسة تحت لوائح التنزيلات. وتكون خطوطها وألوانها مخالفة تماماً لما أصبح في عرف الموضة قديماً!!
المستهلِك مبهورٌ ومنوم مغناطيسياً، فمن أين يأتي بالإرادة ليتجاهل سترةً جلديةً كان سعرها مئة دينار وهو يراها الآن بعشرين ديناراً فقط!! إنه مستعد لشر
عندما كنت صغيرة خالية البال انتظرت عام ألفين بفارغ الصبر. العام الذي سيتغير فيه وجه الكوكب. تنبأ المنجمون بأن الحياة ستدمّر فيه نفسها، وتقوم القيامة. صوروا الألفين عاماً لحرب النجوم، وقدوم مخلوقات فضائية متفوقة لغزو الأرض. بآذان طويلة مدببة وأدمغة شفافة، وأزياء معدنية ضيّقة، ومركبات زجاجية. حسبت عمري في تلك الأيام فوجدت أنني في عام ألفين سأكون في عزّ شبابي، وهللت لأنني سأشهد تلك التغيرات وأعيش عصراً لم يوجد إلا في مخيلة السينمائيين الجامحة. كبرت، ولم يحدث شيءٌ من ذلك.
يهيئوننا للعصر الجليدي القادم، منذ أن بدأ ثقب الأوزون بالاتساع إلى الظواهر البيّنة للاحتباس الحراري. والصور الحيّة للذوبان السريع للقطب الشمالي. مرة أخرى شطحت مخيلة هوليوود في عام 2004، مستعينة بأبحاث نـاسا المتطورة ومنفذة بإنتاج ضخم فيلم The day after tomorrow من إخراج "رولاند إيميريخ" لتضع أمام أعيننا افتراضاً تحذيرياً لما سيصبح عليه وجه الأرض في العصر الجليدي القادم. تنبأ الفيلم بأن يجتاح الجليد أقوى دولة في العالم وينزح سكانها لاجئين










