| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

نوفمبر 1st, 2009 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
أغسطس 2nd, 2009 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
ديسمبر 26th, 2008 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
هذه الليلة وبعد الهجوم الكاسح للفيروسات على ذاكرة ملفاتي وكومبيوتري حمدت الله كثيراًِ لأنه خلق لي روحا سمحة وجسداً مقاوما وذاكرة محصّنة لكي أجدد كل محاولاتي للاحتفاظ بروح العيد.عيد سيد الأعياد، سيد الأحلام، اللطيف المتسامح المحتمل والمقاوم والمخلّص والبار.
مازال عيد الميلاد يعني لي فرحة الألوان في أزياء بنات حارتنا، ورقصة الأضواء على شرفات الجيران، والدعوة السخية لمائدة العشاء والروابط القوية بين أناس لا يدينون بدين واحد إنما يؤمنون ببعضهم البعض فيحفظهم الله. أفتقد ناسي وأهلي وجيراني. كم أبيع من عمري الآن ليصل صوتي إليهم، لأعلق معهم النجمة الأخيرة على رأس الشجرة وأندف القطن ثلجا تحت سقفهم الدافئ، وأساعد في ارتجال مغ
فبراير 13th, 2008 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
أنا أحب إذن أنا غير موجود
الماسنجر رصيف العشاق الافتراضي، يتواعدون على ناصيته ويتركون للخيال مهمة تزيينه بشجرة حبلى بالعصافير أو بموجة بحر تلطم حافته، أو يضعون الكراسي في زواياه ليصبح مقهى الرصيف مأهولاً بالأصدقاء. يتطفلون، يضحكون، يغازلون اللغة ويغزلون منها غضبا وضحكا وثرثرة.. في الماسنجر أنت لا ترى الآخر ولا تسمعه ولا تكلمه عملياً، وتستبدل آلية الحواس بالقراءة والكتابة والتخيل التبادلي، فتتطور تلك المهارات الذهنية، وتفوق حساسيتها ما تفعله الحواس في أي لقاء فعلي بذات الأشخاص لو أنك رأيتهم بعينيك وسمعتهم بأذنيك وخاطبتهم بلسانك.
في الماسنجر يصبح الناس رعاة الكذب الجميل، فكل ما يدّعونه أبيض، تدلّ عليهم الصور المعلقة على الزاوية اليمنى من النافذة، أزهارٌ، أطفالٌ، صورٌ بريئة.. وفي الترويسة أسماءٌ تختصر مواقفهم من العالم، تتغير حسب القناع الذي يختارون ارتداءه اليوم. يوفرون ما يتكبدونه في اللقاءات الشخصية، فمن يهتم حقا بما يرتديه وهو متوجه إلى الرصيف الافتراضي لينكشف على العالم؟؟ من تهتم إذا كانت بيجامتها ممزقة عند الكتف أو كان إصبع قدمها الكبير يخترق الجورب وعلى وجهها ماسك من خليط اللبن والعسل وتغطي جفنيها بشريحتي خيار؟؟ من يهتم إن كان يشرب النسكافيه أو الميرمية ودخان سيجارته يخنق أنفاس الهواء، ويريح نفسه بحرية من غازات عشاء ثقيل من الفول والفلافل؟؟ طالما أن الصورة الملتقطة بإتقان منذ عدة سنوات هي الصورة التي يمنتجها عقل الطرف الآخر ويحمّلها خلاصة الكلام الأنيق.
مع الوقت يصبح بعض الناس رعاة الصراحة الفجة، يشهرون أدقّ التفاصيل مكتوبة كنوع من الاختلاف، مستغلين فضول الآخر وإدمانه عادةَ اللقاء، وما تؤمنه تلك ال
ديسمبر 22nd, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,

يتداول الناس كليشات كلامية كلما حدث ما لا تقوى عقولهم على استيعاب عبثيته ولا تقوى أرواحهم على احتمال قسوته، مثل عبارة " اقترب يومُ القيامة" أو"إنها علاماتُ الساعة". وعند هذا الحد تبدأ النبوءات الدارجة بإخافتي، لا لأن الموت هاجسٌ مرعب، ولا لأنه لم يعد في الزمن متسعٌ لتسويف الأعمال والأمنيات؛ بل لأن ما يحدث حولنا هو قيامة حقيقية تزلزل اليقين وتَهِيجُ بكل أمان يحتاجه الإنسان ليحلم ويبني ويخطط للغد.
لا تخرج نبتةٌ من تربةِ خرابٍ إلا وتحملُ في ساقها نسغَ الحياة وشكلَ الأمل. وليس من قبيل التشاؤم أو اليأس أن نضع أكداس المشاريع المؤجلة ونبحث في أسباب العراقيل. على سبيل التغيير عما دأبنا -بداعي التفاؤل والمكابرة – تضخيمَه والمبالغة في الاحتفاء به من انتصاراتٍ ومنجزات وقتية.
سنحمد الله حتما على الأحياء الذين
نوفمبر 20th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
هل تعلم كم جهة تتواطأ لتوريطك بالشراء غير المنضبط؟؟
إن كنت لا تعلم فتلك مصيبةٌ، وإن كنت تعلم فالمصيبةُ أعظم. والحقيقة أننا كلنا نعلم، لكن الخطة الموضوعة محكمةٌ ومدروسة بحيث أن أساليب المستهلِك الدفاعية ستنهار أمامها وتتداعى.
في أحد البرامج الأميركية المتخصصة بالموضة العالمية، تحدث مصمم إيطاليٌ بجرأةٍ عن "مافيا الموضة". شارحاً أن الأمر يبدأ بمصانع الأقمشة الكبيرة التي تتصل بالمصممين لتخبرهم بأن نقشة النمر مثلاً أو النقشة المنقطة في كساد، وتفاوضهم على كميات هائلة منها. وبدورهم يقومون باستخدامها في التصاميم وطرحها في العروض العالمية على أنها آخر صيحة، ثم يأتي دور مصانع الألبسة الجاهزة في الصين وتايوان لإغراق السوق بها. أما وسائل الإعلان والإعلام فهي الجاني الأكبر، لأن همّها الوحيد هو أن تكسب مشاهداً يتأثّر ولا يفكر.
لم يعد الأمر قاصراً على الأ
نوفمبر 10th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
أوكازيون، مصطلح فرنسي هو ذاته كلمة OCCASION الانكليزية والتي تعني عرض، فرصة، مناسبة. هذا المصطلح الجاذب للمستهلك والذي يقابله مصطلح أكثر انتشاراً وإغراءً هو SALE. صار ظاهرة حمّى وسعار في الأسواق. الدراسات الاقتصادية التسويقية العالمية تعمقت في فهم سيكولوجية المستهلك، ولعبت على أوتار احتياجاته الأساسية ورغباته الكمالية وعززت فيه شهوة الاقتناء والتكديس والتملّك. وانتشرت مع تلك السياسة أنواع جديدة من الإدمان لا تقلّ خطورة عن أي إدمان مضر بالصحة والجيب وتسير بصاحبها إلى الهلاك.
إننا نغرق بدون وعيٍ في عصر التنزيلات، ولا نكلّف أنفسنا جهداً في تحليل الظاهرة ودراسة ما ورائها من خطةٍ استنزافية للجيوب والأرواح. ولنأخذ تجارة الأزياء مثالاً مبدئياً. كانت مواسم الأزياء تقسم إلى جزئين، ربيع وصيف، خريف وشتاء. أما الآن فهي لم تعد محدّدة بالفصول. وبداعي مواكبة الموضة الحديثة أصبح في أي متجر وعلى مدار العام ركنٌ مخصص لما وصل حديثاً من بضاعة، في حين تكون البضائع التي عُرِضَت منذ شهرٍ فقط مكدّسة تحت لوائح التنزيلات. وتكون خطوطها وألوانها مخالفة تماماً لما أصبح في عرف الموضة قديماً!!
المستهلِك مبهورٌ ومنوم مغناطيسياً، فمن أين يأتي بالإرادة ليتجاهل سترةً جلديةً كان سعرها مئة دينار وهو يراها الآن بعشرين ديناراً فقط!! إنه مستعد لشر
سبتمبر 27th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
عندما كنت صغيرة خالية البال انتظرت عام ألفين بفارغ الصبر. العام الذي سيتغير فيه وجه الكوكب. تنبأ المنجمون بأن الحياة ستدمّر فيه نفسها، وتقوم القيامة. صوروا الألفين عاماً لحرب النجوم، وقدوم مخلوقات فضائية متفوقة لغزو الأرض. بآذان طويلة مدببة وأدمغة شفافة، وأزياء معدنية ضيّقة، ومركبات زجاجية. حسبت عمري في تلك الأيام فوجدت أنني في عام ألفين سأكون في عزّ شبابي، وهللت لأنني سأشهد تلك التغيرات وأعيش عصراً لم يوجد إلا في مخيلة السينمائيين الجامحة. كبرت، ولم يحدث شيءٌ من ذلك.
يهيئوننا للعصر الجليدي القادم، منذ أن بدأ ثقب الأوزون بالاتساع إلى الظواهر البيّنة للاحتباس الحراري. والصور الحيّة للذوبان السريع للقطب الشمالي. مرة أخرى شطحت مخيلة هوليوود في عام 2004، مستعينة بأبحاث نـاسا المتطورة ومنفذة بإنتاج ضخم فيلم The day after tomorrow من إخراج "رولاند إيميريخ" لتضع أمام أعيننا افتراضاً تحذيرياً لما سيصبح عليه وجه الأرض في العصر الجليدي القادم. تنبأ الفيلم بأن يجتاح الجليد أقوى دولة في العالم وينزح سكانها لاجئين
يونيو 27th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
لم يكن التسامح يوما فطرة الإنسان رغم أنه من أنبل الرايات التي حملتها الأديان السماوية والثورات الإنسانية. لأنه مفهوم يتطلب وعياً عميقاً بحقيقة الذات، وطبائع البشر. وهو مؤشر حضاري قياساً عليه نكتشف أن عالمنا برمّتِهِ عالمٌ متأخر.
سأختصر لكم معنى التسامح كما حدده المؤتمر العام لليونيسكو في دورته الثامنة والعشرين بتاريخ 26 نوفمبر 1995:
"إن التسامح يعني الوئام في سياق الاختلاف وهو واجب سياسي وقانوني أيضا، يسهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب. وهو ممارسة ينبغي أن يأخذ بها الأفراد والجماعات والدول. إنه مسؤولية تشكل عماد حقوق الإنسان. وعليه فالمرء حرٌ في التمسك بمعتقداته وعليه أن يتقبل تمسك الآخرين بمعتقداتهم".
التسامح لا يشبه أبدا المفاهيم التي تسيّر العلاقات بين الناس في أغلب الأحيان. فهو ليس مجاملةً لطيفة تنقضي بانقضاء اللقاء، ولا نفاقاً آنياً تقتضيه مصلحةٌ متبادلة، ولا هزة رأس توهم الآخر بأنك معه بينما يسرح خيالك بعيدا عنه، ولا مسايرة للتيار تنأى بك عن وطيسِ نقاشٍ وتحميك من سهامِ الصراحة المطلقة التي قد تنغرس في صلب درعِ معتقدات الطرفين.
التسامحُ نافذة مفتوحة لكلِّ النسائم، تهبّ باتجاهين. وبابٌ مشرعٌ يحميهِ حارسٌ وحيد، لا يتأبط سوى سلاحٍ واحد هو الاحترام. ولا أعني بالتسامح أبدا مغفرة الأخطاء التي يرتكبها في حقنا الآخرون. ولا أعني به
يونيو 14th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
منذ أن ازدهر الخيال كلعنةٍ أبدية في ذهني، عرفتُ أنني سأبقى فرساً بلا سرجٍ في براريه الواسعة. ومن أضيق حيزٍ مكاني سأنطلق لأخوض رحلاتي ومعاركي الأسطورية. فكوّةٌ صغيرة في جدارٍ أحوّلها عدسةَ "تلسكوب" تفتح عيني على الفضاء. ولحنٌ فائقُ الانسجام يقذفني بين بجعات تشايكوفسكي فأعزف رقصاً طقسيَ الوجودي الأثير. وبدايةُ مقالٍ كهذا ينسج خيالي منها قصيدةً، حتى لأنسى أنني جئت أتحدثُ في موضوع آخر…
أردت أن أقول إن الرحلة بين ألبومات الصور القديمة لطالما خطفتني بعيدا عن عالم معجونٍ بضجيجِ الألوان، وهربت بي إلى عالمٍ أكثرَ اتزاناً، يشحنُ الخيال بالأبيض والأسود، فأبقى أسيرة الماضي وشخوصِه الجامدة في البراويز، وأتمنى أن أتماهى مع زمنهم فلا أعود..
تستوقفني الصور التي تُوْقِفُ اللّحظات؛ فهذه ضحكةٌ لحظةَ إطفاءِ الشموع، ضحكةٌ حائرةٌ بين كثرةِ الأمنيات. وتلك سقطة التَقَطَتْها عدسةُ "الكاميرا" قبل الأرض بسنتيمترٍ واحد. وهذه شهقةُ رعبٍ مفاجئة ويدان سارعتا لتخبئةِ وجهٍ استيقظ للتو…
ودوناً عن كل الاختراعات التي بهرت العقل البشري ثم تحولت إلى كماليات عادية في حياة الانسان؛ تبقى ا
مايو 24th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
حين لا أكتفي بنظر واحدة، لا أقصد مطلقاً نظرة العين. فالعين محكومة بالعاطفة والهوى والمزاج. يمكن بنظرة واحدة أن نعجب أو نحب، أو نقع في مطب الانطباع الأول وننزلق في حفرة التسرع، حيث لا مخرج سوى الندم. النظرة الأولى كالحبّ برمته، تغفر ما يتكشف لنا لاحقاً من عيوب وتسامح ما يُرتكب في حقنا من إجحاف، وتَسْتَنْكِرُ دوما أن نرى عكس ما تريدنا أن نراه. متطرفةٌ ثابتةٌ آثمةٌ في حقّنا. وستحكُمُنا وتتحكم بقلوبنا " وعذرنا أنَّ في وجهنا نظر". قوة أسطورية درامية فقط تستطيع أن تمنحَ يدَك القوة لاقتلاع عينك، في الواقع من الأسهل أن تؤذي أي عضو آخر في جسدك، ويكفيك كمٌّ من حبوبِ وجعِ الرأس أو رصاصة واحدة لينتهي كل شيء!!
دعك من النظرة الأولى العاطفية حالياً وأبقها لحناً لأمسيات الجفاف لتعيد لك الإحساس بالمطر.
ولا أتحدث عن النظرة الأولى من منظور أخلاقي أو ديني. تلك التي تكون من حقك وأي نظرة لاحقة بعدها تُحسَبُ عليك! النظرة الغرائزية الفارغة، التي تبدأ في العين وتنتهي في البطن. السطحية الجائعة، التي تتجدد شراهتها بعد أن تهضم الوجبة على طريق الالتهام السريع.
ولا أعني النظرة المادية الثاقبة الخبيرة التي تزن قيمة الأشياء وتعرف الفرق بين الأصلي والمزيف، ما أن تضعه في بؤرة التقيي
مايو 5th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
طريقةٌ مثلى للتعايش مع الآخرين بسلام، دواءٌ رهيب للصداع المزمن الذي يسببه الصدّ والرد، القال والقيل. تسألني ما هو؟؟ أقول لك: لا تدخل في نقاش مع أي كان حول أي موضوع. "احتفظ برأيك لنفسك" نصيحة مجربة للابتعاد عن أجواء التوتر، بلا حبل تشده من طرف بقوة الآخر للجذب، فتتوقفان معا في نقطةٍ واحدة لا تحركُها عبثاً خطوةٌ إلى الأمام وخطوةٌ إلى الوراء.
لماذا نُدخِل أنفسنا في حدّة الحوار؟ أمن أجل ديمقراطيةٍ هشّة يقوّضها الخلاف على أبسط أساساتها وهو احترام الرأي الآخر؟ وماذا يعني احترام الرأي الآخر؟؟ أن نتوقف كلٌّ على جبهته متمترساً وراء أفكار لا يزعزعها منطقٌ ولا تغيّرها حجّة بيّنة؟؟ وفي الختام نقرر ألا نُفسدَ للود قضية، بعد أن ترتفع الأصوات عن "تون" المودّة وتَدخلَ في "سوبرانو" الشتائم و"تونور" التخوين!!
مشكلة الاستفزاز أنه لم يعد لعبة إعلامية تمارَسُ يوميا على الضيوف والمشاهدين، بل انتقل ليصبح طريقة عابثة ليُخرجك شخص ما عن طورك طارحاً آراءه التي سم
مارس 16th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
صديقي رسام الكاريكاتور يجد إلهامَه في مقهى الصعايدة..
وعلى أصوات مشجعي مباراة الأهلي والزمالك، وفي أدخنة المعسّل المحروق بين أنفاس غريبٍ وغريب، تتجلى النكات المتطايرة مع كل "ولد" في لعبة كوتشينة، ليرسم كلَّ القضايا بحسِّ فكاهةٍ عالٍ، ويحكي هموم الغربة بلسانِ الوافدين. يختزل ما وراء شجارات أعضاء المجلس ويفضح تقصير المسؤولين في إنجاز المعاملات وينتقد الغلاء الفاحش في المستشفيات الخاصة والتجاوزات في مستشفيات الحكومة ويسخر من بطء سير أعمال الحفريات في الطرقات العامة وينّبه إلى انتشار الظواهر الغريبة بين الشباب وضحالة البرامج في التلفزيونات العربية والتردي الفاضح في مستوى الرياضة..
صديقي الشاعر يفضل البحر ويحجز لنفسه كرسياً دائماً في مقهى يطل على أزرق ممتد. الشاي والسجائر وأوراقٌ رخيصةٌ وقلمُ "بيك" لطقوس الشِّعر. أمام البحر، يسافرُ ويحب ويبكي ويناجي الله ويعاتبُ القدر ويداعب نساءً كثيراتٍ ويعريهن ويتذكر ويتخيل ويجعل من أدق مشاعره محوراً للكون. كل ذلك وهو في ذات ال
فبراير 27th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
الناس محزونون، متعبون، وغارقون في اليوميّ حيث الماضي يحفل بالانتكاسات والنكبات ووجه المستقبل لا يبشر بالخير. تراهم منقسمين على أبسط أسباب الاتفاق. ولُحمتهم تتفتق لأبسط اختلاف في وجهات النظر. يظهرون ما لا يعلنون، وإن أعلنوا ما في بواطنهم ففجأة وبمباغتة، حين لا يعود بمقدورهم احتمال الحوار، وكأنهم يخرجون في تلك اللحظة البطاقة الحمراء لطرد الآخر من دائرة سلامهم: آهــــا!! قبضنا عليك أيها المختلف.
الغالبية تثرثر في المُثُل العليا، لأنها الرائج والمقبول تحت ضوء النهار. وما أن ينجلي شيء من العتمة حتى يتراجعون إلى الوراء حيث وفرة الظلمة، ليتبجّحوا بتاريخ بلا شهود.
تجارب الحياة أثبتت أن أكثر الناس تظاهراً بالمثالية هم أول الناس نقضا لعهودها، وأن أكثر الناس تطرفاً لمبدأ أو مذهب أكثرهم سرعة وتطرفا في الانتقال إلى نقيضه. لذا أستطيع أن أثق بمن يعمل أكثر ممّن يتكلم فقط بينما تخبر أفعاله عن كذب لسانه. ومن الطريف أن اللسان باستطاعته الذهاب بعيدا والتمرد على كل أنواع السيطرة الإرادية، ومن المؤسف أنه مقنعٌ وأملس وجميل وقادر على التسلل إلى الرأس كأفعى الغواية - لا أقصد اللسان طبعا- بل ما يجيده من أفعال الكلام.
كان الرومان شعبا حسيّاً قضى عمره في المعارك واستقدم أصحاب الحضارة من اليونان وحوّلهم إلى عبيد. استلب حضارتهم الفكرية من نصوص الكتب حتى أسماء الآلهة.
فبراير 10th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
بنكهة السياسة
يهوى الناس الحديث في السياسة لأن الاتفاق فيها أمر مستحيل وبالتالي فمساحة اللعب واسعة لا قانون ولا حكم ولا شهود ولا محلفين، وأيضا لا رباط على الكلام. في سهرة اجتماعية وقبل التفاف الجميع كأعز الحبايب حول مائدة طعام، يبدأ التراشق بالآراء، وإن مازلت أعتبر هذا ظاهرة صحية، كل شخص لديه فكرة عما يحدث والغريب أن أسوأ الأمور وأكثرها شؤما تحظى بهز رأس الأغلبية. بينما ترجم ومضات التفاؤل النادرة بسخرية لاذعة.
في مركب يزين قعره ثقب كبير، لا أحد يجرؤ على القفز ولا أحد يفكر بسد الثغرة بمؤخرته. كل في يده أداة، قبعة، كأس، كشتبان، يحاول بها إفراغ مساحته من الماء المتسرب. يتجمعون في المقدمة فيميل، يتجمعون في المؤخرة يكاد ينقلب. وطننا، أسوأ من تايتانيك في ساعاتها الأخيرة، يغرق وبعضنا مازال يرقص رغم هروب العازفين.
السوري يمرر مكدوسة ل
يناير 20th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
بين الأسطورة ومشاهد الواقع
أساس تعلقي بالماضي فكريٌ متينٌ امتلأت به الروح. كان الزمن جميلا وللقصص معنى ومغزى وعبر والرّاويةُ امرأة، والقدوة حين تكون بقامتها لا تزعزع في رأسي الثوابت. فأن تولدَ أنثى يتيمة الأب فهذا يعني أن تعيش عمرها تبحث عن صورة لتكون بها معجبة. وهذا الأمر مستحيلٌ كرسمِ صورةٍ لله المُدرَكِ بآلائه.
هكذا كان أبي، حسبَ رواياتها، مجموعةً من الآلاء والأخبار والأساطير. رجلٌ آسرٌ، تقول أمي، هيبته هالةٌ من الحنان، وله جناحان ريشهما عناصر الكون، نارٌ وماءٌ وهواء، لذا لم يملأ عينها بعده آخر، وكانت تبدو المشاعر بعده ضربٌ من إضاعة الوقت. وعلى وصفها توسّعت دائرة بحثي حتى تلاشت أطرافها عند حدود العجز.
في محفظتي صورة له، ملامحه الجميلة تسخر من القمر، كتلة الحفر والأخاديد المعلقة في السماء، ومنذ أبي لم تتحرر أنوثتي من أسر الشكل والأسطورة.
أنا معذورةٌ إذن. فمن شبّ على الإيمان لا يمكن أن يشيبَ على كفرٍ. ومن تعوّد على الحلم بالأمثلة الفاضلة كيف يصحو على نُصُب الهشاشة؟؟؟
الشكل والمضمون:
قالوا لهم: الرجل لا يعيبه شكله، وآمنوا بما قيل، حتى بلغت بهم الجرأة أن ينصبوا من أرباع الفنانات آلهات للجمال، ويطلبوا من نساءهم أن يكنّ نسخاً مشوّهة عن أصولٍ مشكوك بأمرها. أقول هذا وضميري مرتاح جداً، وأكاد أسمع غزلهم بهذه أو تلك في الديوانيات ومكاتب العمل، وفي النكات التي تغزو هواتفنا، وأيضا على منابر الصحافة والاعلام المرئي. كأن بيوتهم تخلو من المرايا. نساؤهم لا حول لهن إلا الحوقلة. كل كرشٍ والعياذ بالله يتقدم صاحبه كأنه خادم وفيّ، وأكتافهم مبرية متّصلة بانزلاق الذراعين، أما الرقاب فحدث ولا حرج والرؤوس لا شعر عليها ولا ما يمشطون، مع طبقة لامعة من دهن الجسد وعرقه. واللهم لا اعتراض على حكمك فيما خلقت لكنهم بأيديهم يهملون، ثم بجرأة يتهكّمون على نسائهم، وكل واحدة منهن زهرةٌ قُطفت دون رحمة ورقة ورقة، وأنجبت بطوناً يفاخرون بها ذريةً ويتطاوسون.
الازدواجية:
يتساوون في أذواقهم وتصرفاتهم، على اختلاف مستوياتهم التعليمي
يناير 9th, 2007 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
أكتب مقالي هذا جالسة على كرسي مظلل بأشجار مروية بسخاء في كازينو قصر النيل. حمامةٌ لا يبدو عليها الإصابة بانفلونزا الطيور تجلس بسكينة فوق أحد أعمدة النور، ويبدو النهر الخالد راوٍ عتيق يسرد بجريانه الهادئ ملايين الحكايات.
اعتذرت عن رفقة الأصدقاء الطيبين ورسمت بخطوات مشتاقة طريقي إليه. في مصر يغادرني كل إحساس بالغربة وتتقمصني شخصية السائحة الفضولية، لدي هنا أيام قليلة ماضية معبأة بذكريات سعيدة، لإحيائها نزلت عند رغبة السفر، واختلقت ألف حجة لأتمكن من إشباع شهوة كسر الروتين.
الاسترخاء والاستجمام كلمتان لا تندرجان في قائمة إجازتي، أنهكتني الشوارع المزدحمة، لم يتعبني المسير بالطبع لأنه أساس المتعة، ولا القيادة العشوائية وأدخنة الديزل المشبعة بأبخرة الازدحام؛ فمدننا منحتنا جرعات مناعة ضد التلوث، لكن زخم المشاهد، وتنوع البشر ومهرجان البضائع ولذة تكسير الأسعار
ديسمبر 10th, 2006 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
من شرفة الإنسانية
كيف يؤكل الموز؟؟
"بثينة عثمان" ليس اسماً وهميا، بل هي إحدى البنات الطيبات اللواتي مررن في حياتي بشكل خاطف وتركن أثراً كبيراً. والحكاية الطريفة التي روتها ذات فنجان قهوة وسيجارة عن أخيها بعد عودتهم من السعودية إلى دمشق تضحكني حتى اليوم، وكيف لا وأنا أوردها دوما في حديثي عن المواقف المحرجة التي يتسبب بها الأطفال لذويهم.
براءة الأطفال لا تخلو من شيطنة (كلمة شيطنة ابتدعها الآباء الكبار بسوء كبير، مشتقةٌ من شيطان) وحين يتركون لسجيتهم الفعل والكلام لا يقصدون أبداً فضح أسرار العائلة أو تسويد وجه أحد الوالدين، إلا أن جهل الأطفال بما يمكن أن يقال أو ما لا يقال أمام الناس يوقعهم في مطبات تؤدي إلى نهايات غير سعيدة، كقرصة في الزند تترك بقعة زرقاء أو علقة ساخنة في البيت أو شفتين ملتهبتين بفعل الفلفل الحار. عندها تأخذ البراءة درس الخداع الأول، ويُحرم الإنسان إلى الأبد من سجاياه النقية دون أن يعرف العجين الليّن معنى ذنبه الكبير إلا بعد أن يطالَه الجفاف ويلقن أولاده درسا مشابهاً في زمنٍ لاحق.
الطفولة كما أؤمن ليست مرحلة عمرية تنقضي بانقضاء السنين، وحين قرأت منذ زمن بعيد أن كلاً منا يحمل طفلا في داخله وافقت على الفور متلمسة طفولة في عيون البشر المكبلين بأعمارهم التواقين للعب والطيران. فالسجايا المقموعة بفعل أساليب التربية الخاطئة، والبراءة الفطرية الممسوخة بالترهيب والكذب تهجر الطفولة ولكن إلى الداخل، حيث يقبع إنساننا الصغير في غرفة العقاب المظلمة، منفياً تعذّبه الحيرة " ما الذي اقترفته ويستحق كل هذا العنف!!". لذا تكون أول كلمة يتلفظ بها المتهمون وراء القضبان بعد إصدار الحكم "أنا برئ". ولو تتبعنا الكلمة حتى جذورها لوجدناها صادرة عن فم طفل سجين يقضي حكم حياته في الباطن.
أما الكذب فلم يعد مستغرباً على مج
نوفمبر 8th, 2006 كتبها نسرين طرابلسي نشر في , من شرفة الإنسانية,
أصبح لدي منبرٌ لأتحدث عنك للملأ، وصار بإمكاني التنزه برفقتك في عيون القراء الخضراء، تماما كما كنا نحلم معاً منذ أن كنتِ على لساني لثغةَ حنانٍ وفي قلمي خربشةً طموحة. لم تخذليني يوما في لجوئي إليك. انتشلتني بفصاحةٍ من لجة الأخطاء، وبفضلك أنصتَ الآخرون لكلماتي. لم تعطِ لعثَمتي أيَّ اهتمامٍ، ومنحتِ صوتي الشجاعةَ الكافية ليخرجَ رغم ارتجافِ الوجنتين ورهبةِ الجمهور.
لغتي، وألف حرفٍ وبحرٍ ووزنٍ وقاعدةٍ وتشكيل، لنسجِ أرضية صلبة تقف عليها الأفكار الواضحة بثبات، وتتهادى التعابيرُ الحرجة منقَّبةً بأناقة. أعنتِني على كتابة الحب، موشّى بكل التفاصيل، وبخبرةٍ وحنكة حميتِني من الوقوع في مأزق الاندفاع. انصعتِ بصبرٍ لضغط ممحاتي، وبطواعيةٍ كاملة استسلمتِ للطارئ والمقصود من الشطب والتغيير والاستبدال.
كنت وسيلتي إلى الله، قرأتكِ في كتابه فشعّت من المعاني أنوارُ الهداية، وحين دعوتُهُ بكِ في الألم استجاب وأعطاني وحماني، وألهمني المزيد منكِ لتكوني الرزق والعونَ والسّند والموهبة.










